بطاطا “مُبرعمة” تغزو أسواق الأغواط… خطر صحي يتجاهله التجار والمستهلكون

تشهد أسواق ولاية الأغواط خلال الأيام الأخيرة مثيرة للقلق، حيث غزت كميات كبيرة من البطاطا الأسواق المحلية وهي في حالة متقدمة من التبرعم، مصحوبة بجذور طويلة وسوق خضرية، بل وبعضها بدأ في إنتاج أوراق خضراء صغيرة، في مشهد يطرح تساؤلات جدية حول صلاحيتها للاستهلاك البشري.

وحسب ما أفاد به عدد من التجار، فإن هذه البطاطا كانت مخزّنة لفترات طويلة داخل غرف تبريد، وهو ما تسبب في ظهور هذه البراعم والجذور، خاصة أن بعض غرف التخزين لا تحترم الشروط التقنية المطلوبة، سواء من حيث درجة الحرارة، أو فترة التخزين الموصى بها من قبل المختصين.

ورغم مظهرها غير الاعتيادي والمثير للريبة، فإن هذه البطاطا تباع بشكل عادي للمستهلك، دون أي تحذير أو إشارة إلى حالتها غير الطبيعية، ما يجعل المواطن البسيط عرضة .لمخاطر صحية قد لا يدركها.

والجانب الصحي اكدت الدراسات والخبراء في التغذية أن البطاطا التي تدخل مرحلة التبرعم المكثف وتبدأ بالتحول إلى اللون الأخضر تحتوي على مادة “السولانين”، وهي مركب طبيعي سام يمكن أن يسبب مشاكل صحية تتراوح بين الغثيان والقيء إلى اضطرابات عصبية خطيرة إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة.

ويحذر المختصون من استهلاك البطاطا ذات البراعم الطويلة أو اللون الأخضر، مشددين على ضرورة التخلص منها و استبعادها من الأسواق.

اللافت في هذه القضية هو غياب الدور الرقابي الصارم من قبل الجهات المختصة، سواء مصالح التجارة أو حماية المستهلك، حيث تعرض هذه البطاطا على الأرصفة والطاولات دون أي مراقبة لجودتها أو صلاحيتها للاستهلاك، وهو ما يطرح علامات استفهام حول فاعلية آليات المراقبة .وسرعة تدخلها.

وفي ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية، قد يجد المواطن نفسه مضطرا لاقتناء هذه البطاطا المبرعمة رغم علمه بمظهرها غير الطبيعي، وهو ما يعكس حجم الأزمة .الاقتصادية التي تضغط على اختيارات المستهلك الجزائري.

وامام هذه المشكلة يناشد مواطنو ولاية الأغواط السلطات المحلية ووزارة التجارة بفتح تحقيق عاجل في هذه القضية، وتكثيف حملات الرقابة على غرف التبريد وتخزين المواد الغذائية، مع ضرورة فرض معايير صارمة للحفاظ على صحة المستهلك وضمان جودة المنتجات المعروضة في السوق… غانم ص

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك