اصغر جاسوس يهودي في اسرائيل

سمير حنا خمورو

أصغر جاسوس يهودي في اسرائيل

اثار الإعلان عن إلقاء شرطة مكافحة التجسس الإسرائيلية على فتى يهودي يبلغ من العمر 13 عامًا تم تجنيده من قبل إيران صدمة في المجتمع والأوساط السياسية والعسكرية الاسرائيلية .
.
أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، البارحة الثلاثاء، عن اعتقال فتىً يبلغ من العمر 13 عامًا من تل أبيب للاشتباه في تنفيذه مهام لصالح إيران، وامتنعت عن الافصاح عن اسمه. وهذا الصبي هو أصغر مشتبه به يُعتقل في إسرائيل على الإطلاق لصلته بالمخابرات اجنبية.

وفقًا لبيان الشرطة، كُلِّف الصبي بكتابة لافتات مختلفة، منها ضد نتنياهو والحكومة ونشرها في أنحاء تل أبيب، وإشعال النار في خزائن كهربائية، وتصوير منزل النائب جدعون ساعر. ومقابل هذه الخدمات، حصل على مبالغ مالية من عملاء إيرانيين – مئات الدولارات بالعملات المشفرة.

وكشف التحقيق مع القاصر أن جهات أجنبية تواصلت معه مؤخرًا عبر تطبيق تيليكرام، طالبةً منه تنفيذ سلسلة مهام في إسرائيل مقابل أجر. كما كُشف أنه طُلب منه في إحدى المرات تصوير منظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، لكنه لم يُكمل المهمة في النهاية.

بعد استجوابه من قبل فرقة مكافحة التجسس، حيث تم إبلاغ والدا الصبي، وضع رهن الإقامة الجبرية. وتؤكد الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) خطورة هذه القضية، لا سيما بالنظر إلى صغر سن المشتبه به – أصغر شخص يُعتقل على الإطلاق للاشتباه في صلته بأجهزة المخابرات الإيرانية.
وصفت السلطات الإسرائيلية هذه القضية بأنها من أخطر قضايا التجسس في تاريخ إسرائيل الحديث، وانها اثارت صدمة كبيرة بين المختصين. وحذّرت الأجهزة الأمنية مجددًا من محاولات عملاء المخابرات المعادية تجنيد الإسرائيليين، وخاصة المراهقين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال جهاز مكافحة التجسس: “إن التواصل مع عناصر أجنبية وتنفيذ مهام نيابةً عنها يُعدّ جريمةً خطيرةً يُعاقَب عليها بعقوباتٍ شديدة”. وأضافت: “نحثّ أولياء الأمور على توخي اليقظة ومنع تكرار هذه الحالة الخطيرة على امن اسرائيل”.
ويأتي الاعتقال في إطار سلسلة من قضايا التجسس التي تورط فيها مواطنون إسرائيليون جندتهم إيران، ما يشير إلى تكثيف الجهود الإيرانية لاختراق المجتمع الإسرائيلي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

إرسال التعليق