“ذق مأكولات بلادي”: نكهات الصحراء تحط الرحال في غابة الصنوبر بالأغواط

في أمسية مفعمة بعبق التراث ونكهة الأصالة، نظم الفوج الكشفي الوافد على مدينة الاغواط من “الصحراء الغربية” مساء الأربعاء نشاطا مميزا في مخيم غابة الصنوبر بولاية الأغواط، بدعوة من نظيره “محافظة الكشافة الإسلامية الجزائرية بالأغواط”، تمثل في عرض وتقديم أطباق تقليدية من عمق المطبخ الصحراوي تحت شعار “ذق مأكولات بلادي” حسب فاطمتو الزيعر نائب محافظ الكشافة الصحراوية.

الفوج، الذي يتكون من ثمانية أفراد بينهم رجل واحد وسبع نساء، أبدعن في تحضير وجبة عشاء، ضمت مجموعة من الأطباق التقليدية التي تعبر عن ثقافة الصحراء وثراء موروثها الغذائي، على غرار طبق الثريد، وهو خليط شهي من قطع الخبز المنقوعة في مرق غني وقطع لحم الجمل الطري، وطبق الزريقة، وهو منتج تقليدي من الألبان المخمرة يُشبه الزبادي لكن بطابع صحراوي يميزه الطعم والنكهة.

كما تميزت المائدة الصحراوية بـالمعجنات المحشوة بالتمر، والتي تشبه القشرة الزبدانية وتحشى بتمر منزوع النواة مع لمسة من نكهات البرتقال، القرفة، وماء الزهر، ما منحها طعما مقرمشا مطاطيا يوقظ الحواس. ولم تغب اللحوم عن الأطباق، حيث قدم الفوج لحم الجمل المشوي بتتبيلة فريدة من الزعفران، الزنجبيل، والفلفل، مرفقا بالخضار المشوية والأعشاب الطازجة حسب ما قدمت ذات المحادثة من شروحات.

أما الخبز، فكان له نصيب من التميز، إذ قدم خبز الملة، وهو خبز يطهى في الرماد ما يمنحه طعما مدخنا فريدا يعبر عن طرق الطهي الصحراوية الأصيلة.

وقد لقيت هذه الأطباق استحسان جميع المشاركين، رغم غرابتها عن بعضهم، حيث عبروا عن إعجابهم الكبير بما تذوقوه، مؤكدين على أهمية مثل هذه المبادرات في التعريف بالتراث الغذائي للمناطق المختلفة وتعزيز الروابط بين الكشافة من شتى ولايات الوطن.

هذا النشاط المتميز يعكس روح الانفتاح والتبادل الثقافي الذي تمثله الحركة الكشفية، ويؤكد على الدور الذي يمكن أن تلعبه في حفظ الموروث الثقافي والتعريف به للأجيال الجديدة في إطار من المحبة والتعاون والتعايش… غانم ص

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك