ساعة الاختيار بين الحياة و الموت

موفق صاري
اسهل ما يمكن ان يوقم به الكائن البشري هوة التخلي عن المبادئ لمصلحة شخصية بسيطة ، لكن أن يبقى الانسان على اخلاصه للمبدأ في ساعة الاختيار بين الحياة والموت فهذا يحدث نادرا فعندما غرقت السفينة تيتانيك كان على متنها المليونير جون جاكوب أستور الرابع وكان المال الموجود في حسابه البنكي كافياً لبناء 30 سفينة تيتانيك ومع ذلك في مواجهة خطر مميت اختار ما اعتبره صحيحًا من الناحية الأخلاقية وتخلى عن مكانه في قارب نجاة لإنقاذ طفلين خائفين وقال المليونير إيزيدور شتراوس، المالك المشارك لأكبر سلسلة متاجر أمريكية “ميسي” والذي كان على متن سفينة تايتانيك أيضاً: “لن أدخل أبداً قارب النجاة قبل الرجال الآخرين” كما رفضت زوجته إيدا ستراوس، ركوب قارب النجاة وأعطت مكانها لخادمتها المعينة حديثًا إلين بيرد و قررت أن تقضي آخر لحظات حياتها مع زوجها لقد فضل هؤلاء الأثرياء التخلي عن ثرواتهم بل وحتى عن حياتهم، بدلاً من التنازل عن مبادئهم الأخلاقية وقد أبرز اختيارهم لصالح القيم الأخلاقية تألق الحضارة الإنسانية والطبيعة الإنسانية في ذلك الزمن.



