البناء الاقتصادي السليم

تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوراً هاماً في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الدول النامية، حيث أنها تشكل حوالي 90% من مؤسسات الاعمال، وتسهم بنحو 45 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول. إن تعزيز كفاءة تلك المؤسسات وكذلك المرونة والتجاوب مع التغيرات تجعلها قوة دفع للنمو الإقتصادي، كما أن فرص العمل
التي تخلقها تعمل على رفع مستوى معيشة الأفراد في الدول النامية والمتقدمة على السواء، وتوفر نحو ثلث فرص العمل في القطاع الرسمي.
بالرغم من دورها المهم والأساسي، تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديات كبيرة، لا سيما في تأمين الوصول للتمويل، حيث يؤدي صغر حجم هذه المؤسسات وضعف الضمانات التي يمكن أن تقدمها، إلى قيود على الجدارة الائتمانية والقدرة على الوصول إلى رأس المال، مما يعيق قدرتها على الاستفادة من نماذج التمويل التقليدية.
تهدف هذه الدورة إلى معالجة هذه التحديات بشكل مباشر، وتوفير حلول عملية ومبتكرة تعزز وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الموارد المالية الأساسية.
تلتزم اغلب الدول في العالم بتنمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ، حيث أطلقت كل الدول تقريبا بما فيها الدول الكبرى تسهيلات جديدة لدعم الإصلاحات الرامية لتهيئة بيئة مواتية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في الدول ، كما تعمل من خلال مبادرات لتطوير القطاع المالي والمصرفي لتوفير المعونة الفنية
من أجل النهوض بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تعتبر هذه الجهود شهادة على أهمية تعزيز نظام بيئي داعم لهذا النوع من الشركات في مختلف المجالات الحيوية، بما في ذلك التحول الاقتصادي والصناعي،
وتقنيات الإدارة المتقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، ودراسات الحالة لصناعات محددة، والسياسات التي تساعد على نمو وتقدم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

إرسال التعليق