الجزائر الحدثتقارير

الثورة الزراعية

الثورة الزراعية

سعدي الابراهيم

بالرغم من التطورات التي شهدتها الجوانب الصناعية والتقنية في كل الميادين ، الا ان ذلك لم يقلل من اهمية الجوانب الزراعية . بل لازالت الزراعة تشكل رافدا اساسيا للدخل القومي في كل انحاء العالم ، فضلا عن دورها في رفد المجتمعات بالمواد الاساسية الضرورية للحياة .
دزل كثيرة تعتمد اعتمادا شبه كلي على واردات النفط بات بأمس الحاجة الى ثورة زراعية تعيد اليه توازنه المفقود، بحيث يكون هناك رديف او سند او بديل عن النفط ، والزراعة تحقق كل ذلك.
اما عن مقومات هذه الثورة فيمكن ان نبينها وفق الاتي :

معالجة البطالة:
تعاني الكثير من دول العالم حاليا من تفشي ظاهرة البطالة التي جعلت الكثير من الشباب يجلسون في بيوتهم. سواء اصحاب الشهادات الجامعية ام اصحاب التعليم الاقل. وبما ان قطاعات الدولة الاخرى عاجزة عن توفير فرص العمل، لذلك صار لزاما البحث في مجالات اخرى ، تأتي الزراعة في مقدمتها.
والمشروع يحتاج الى وضع اليات لتنفيذه، ولعلها تنحصر في:
1 – الارادة السياسية :
مثل كل مشروع يحتاج اول ما يحتاج الى وجود ارادة سياسية واصرار على تنفيذه . وبالتالي تستطيع الحكومة ان تجعل منها سياسة عامة للسنوات القادمة ، وهي فرصة لفعل شيء جديدة يخالف ما سار عليه العمل السياسي طوال السنوات . حيث كان التركيز كله على الجانب والخدمي ، وآن الاوان للالتفات الى الزراعة.
2- احالة المشروع الى الاستثمار :
جربت الدول الاستثمار في شتى الميادين ، باستثناء الزراعة ، لذلك لابد من التعاقد مع الشركات الاجنبية المتخصصة في ذا المجال، وترغيبها لزراعة الاراضي العراقية وفق بنود يتفق عليها . خاصة وان الزراعة في الدول المتقدمة قد اجتازت مراحل كبيرة من التطور سواء من حيث الزراعة او التسويق ، فضلا عن الادوات الفنية اللازمة للزراعة .
اذن تستطيع الدول ان تفعل شيئا استراتيجيا في المستقبل ، قد يحدث طفرة نوعية في كل نواحي الحياة ، شرط الاسراع به ورعايته وحمايته من الاطراف التي لا تريد لبلادنا الخير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى