التحذير الأميركي لإسرائيل بعدم ضم أراضي الضفة ذر للرماد في العيون

تحذير الخارجية الأميركية لإسرائيل، بعد ضم أراضي الضفة الغربية، وعدم بسط السيادة الإسرائيلية عليها، هو مجرد ذر للرماد في العيون، تفضحه الوقائع الدامغة، للتواطؤ الأميركي مع مشاريع التوسع الإسرائيلي ونهب الأرض الفلسطينية.

الخارجية الأميركية تتعامى عن أن كل استيطان وتوسيع للمستوطنات، هو خطوة عملية على طريق الضم، بل هو الضم بعينه. كما تتعامى الخارجية الأميركية عن سلسلة القوانين والقرارات الإدارية التي جعلت من المستوطنات، عملياً، امتداداً لدولة الاحتلال، تطبق عليها ما يطبق على باقي مدن إسرائيل كتل أبيب ونهاريا وبني براك وغيرها من المدن والبلدات.

هذا التصريح المخاتل للخارجية الأميركية يحاول أن يغطي السلوك الأميركي المعادي لدولة فلسطين، وحقوق شعبنا في الأمم المتحدة، فهي على الدوام، وإلى جانبها إسرائيل، تصوت في مجلس الأمن ضد منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في المنظمة الدولية، كما تصوت ضد تجديد التفويض لوكالة غوث ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتمنع عنها كل أشكال التمويل والمساعدة، فضلاً عن تغاضيها المفضوح عن أعمال عصابات المستوطنين المؤطرين في تشكيلات الشرطة الإسرائيلية.

الخارجية الأميركية والبيت الأبيض مطالبان بالكف عن إتباع سياسة التعمية، واستغباء العقول، وبيع البضائع الفاسدة، فالطريق إلى إقرار الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة معروف للقاصي والداني، أوله الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس، والإعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم عملاً بالقرار 194، وإلا فإن كل المناورات واستغباء العقول، لم تعد تنطلي على أحد

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك