مأزق اسرائيل الكبير
اللامنطق في اسرائيل الكبرى
تقوم العقيدة الصهيونية في اسرائيل على اقامة دولة تمتد من النيل الفرات وان الله اعطاهم هذه الارض
نحن نتحدث هنا عن اراضي شاسعة مليئة بشعوب المنطقة اذ يقطن الاراضي التي يستهدفها هؤلاء لضمها بين 60 الى 70مليون نسمة
ناهيك عن الصدام مع دول كمصر و سوريا والعراق والاردن وحتى السعودية
والصدام هنا لا علاقة له بأي مواقف فهو صدام وجودي
لكن انتظر قليلا
هل هناك منطق في هذه الاحلام التوسعية ؟
تحدثنا من قبل انهم عندما يؤمنون بنبؤة في كتابهم فهم لا ينتظرون حدوثها بل يسعون لتفصيل الاحداث لتناسب تلك النبؤة
الطبيعي هنا انك عندما تؤمن بنبؤة فهي تحدث رغما عن الجميع في الوقت المقدر
اي ان قمة الغباء ان تسعى انت لتحقيقها مدعيا انك انت صاحبها
من هنا بدأت المغامرة المعاصرة لاسرائيل الصهيونية
ككيان دولة صغيرة جعرافيا لا تمتلك اي عمق جغرافي
اي تحرك هجومي من دول عربية ضد اسرائيل سيتحول الى كارثة في اسرائيل
عدد سكان هذا الكيان لا يتعدى العشرة ملايين نسمة
في اقوى حالات جيش اسرائيل كان الجيش النظامي بجنود الاحتياط في حدود 600 الف جندي في كل الافرع
( طبعا هذه الارقام اصبحت من الماضي وبالكاد تبقت بضعة فرق قادرة على القتال)
هذا العدد في افضل الاحوال بمقاييس الحرب الحديثة بالكاد يكفي دفاعيا عن الحيز الجغرافي المحتل في فلسطين
اي انهم اذا ارادوا احتلال كل تلك الاراضي التي يزعمونها فهم يحتاجون لان يبلغ تعداد جيشهم ككل 02 مليون جندي
طبعا بالنسبة لعدد السكان هذا مستحيل بالاضافة الى انهم سيكونوا مضطرين لتحمل استنزاف متواصل في اراضي شاسعة وجبهات لا تعد
نحن نتحدث عن اللامنطق بعينه
لكن برغم ذلك
اليوم يؤمن رأس الحكومة عندهم نتنياهو انه الملك الاخير الذي سيسلم الراية للمشيا ( المسيح المنتظر في اعتقادهم )
اوهام نتنياهو قادته لتوريط المؤقتين في حرب استنزاف قاتلة بدون اي عائد لمدة سنتين في قطاع العزة
ثم الانخراط في حروب هى الاغبى مع المحور الايراني
لكن هناك نقطة ستكون فارقة في فهمك للامور
نتنياهو هنا يستخدم اهمية اسرائيل بالنسبة للغرب خصوصا امريكا لتوريط العالم في الحرب وتحقيق الاهداف العبرية الجغرافية والتى تضمن اساسا بقاءه في السلطة وهو الهدف الاكبر له
بل ويتعمد القيام بضربات بين الاطراف المختلفة لاشعال الحرب
ما لا يدركه نتنياهو هنا ان الكيان ككل هو مشروع غربي لاشغال المسلمين بالاساس وان التوصيف الدقيق لهم انهم مجرد مصد مهم وقاعدة عسكرية وان لهذا المشروع حدود في تضحية الغرب واستنزافه
بل ان الواقع يخبرنا اننا نقترب من لحظة فارقة في التاريخ الحديث يقترب فيها هذا المشروع ليصبح عبيء
وهنا سيجني المؤقتين عواقب اللامنطق في محاولة تنفيذ النبؤات بأنفسهم ( طبعا هيا في الاساس نبؤات وهمية من كتاب محرف) بأن ينتهي المشروع كله
ما يهمنا هنا هو ان نفهم ان مصطلح اسرائيل الكبرى وجد ليشغلنا ويخوفنا لا ليتم تنفيذه لان قدرات الكيان نفسه غير ملائمة للذهاب ابعد من فلسطين بكثير بل ان امريكا حتى لو دفعت بزهرة جيشها من خلال جيش المؤقتين لن تسطيع تنفيذ مشروع بهذا الحجم
المؤرخ نورالدين المغربي



إرسال التعليق