دونالد ترامب بعترف بالعجز
دونالد ترامب بعترف بالعجز
التصريحات الغاضبة الصادرة من ترامب تعكس شعورا بالعجز، بعد تطاير آخر أوراقه بفشل عملية الإنزال قرب أصفهان،
فبعد خمسة أسابيع من حرب تدميرية وبالرغم من استعمال الجانب المعتدي لقدرات تدميرية هائلة، فإن أيا من أهدافه لم تتحقق.
على العكس، فإن هزيمة استراتيجية مدوية تلوح بالأفق، بعد أن غيرت هذه الحرب مكانة الولايات المتحدة في نظر حلفائها قبل خصومها.
بينما أعطت إيران درسا مهما في الحرب غير المتناظرة، وفتحت الطريق لدول العالم لتبني رؤي جديدة حول مفهوم المواجهة والأمن القومي والإقليمي بل والعالمي.
سينعكس ذلك بالضرورة، مستقبلا، في أبنية المنظمات الدولية والتوازنات بين الكتل المهيمنة على النظام الدولي.
مثل هذه المواجهات الاستثنائية، هي ما تعطي فرصة للطامحين بتحسين مكانتهم في النظام الدولي وإعادة بناء التحالفات.
وعلى الرغم مما جرت به مياه الخليج في الأسابيع السابقة، فإن أحد ما كشفت عنه تلك المواجهة هو ضرورة بناء الثقة بين شاطئيه وتبني رؤية للأمن الإقليمي توفق بين مصالحهما دون أن ينفي أيهما الآخر ودون الاعتماد على طرف خارجي لا يعتد إلا بمصالحه.
كما إن مثل هذه الترتيبات يجب أن تكون جزءا من عملية ترتيب أكبر لكل المنطقة تتشارك فيه دولها، من باكستان لتركيا ومصر وبقية العالم العربي، لتبنى رؤية مشتركة للأمن الإقليمي والتعاون الإقتصادي الذي يضمن بناء الثقة وتقوية الروابط الاقتصادية لترتقي لمستوى الأواصر الثقافية والحضارية.
بل وأظن أن ما جرى قد يفتح الباب واسعا، لتشكيل تحالف دولي واسع يمتد من آسيا وأفريقيا إلى أوربا ودول أمريكا الجنوبية، بديلا عن حالة التنافس العسكري والاقتصادي بين الدول العظمى، المؤدي للاستقطاب، وبالضرورة لحروب مستقبلية.



إرسال التعليق