الحرب على ايران….تحدد مصير ترامب

ترامب استشاط غضبا عندما لم تمنح له جائزة نوبل للسلام ,التي ذهبت الى المعارضة
الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام لعام 2025.,والتي بدورها اعلنت انها لا
تمانع بان تهديها لترامب,لكنه لم يقبل ذلك, بل تصرف بجنون, اعتقال رئيس فنزويلا مستقلة
ذات سيادة وتهريبه الى امريكا,انها البلطجة في اسوا صورها, هكذا هو جنون العظمة عندما
تنحط الاخلاق الى ادنى مستوياتها, كل شيء عند ترامب هو جمع المال باي وسيلة,وان على
حساب الشعوب التي كافحت من اجل لقمة عيشها لتبني مستقبلها الموعود, وفي لحظة طيش
لزعيم اكبر دولة تتشدق بالحرية والديمقراطية, تنهار كل الآمال, فالعالم على كف عفريت.
توقفت صادرات النفط والغاز والألمنيوم والأسمدة والكبريت والمشتقات النفطية الاخرى عبر
مضيق هرمز، ما ينذر بارتفاعٍ عالمي للأسعار قد يتجاوز 40%, اقدم ترامب على اقالة
وزيرتين من حكومته، إضافة إلى مجموعة كبيرة من القادة العسكريين ، بينهم رئيس أركان
الجيش الأمريكي واستقالة مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب جو كينت من
منصبه, الذي فضح دور الإدارات الامريكية المتعاقبة في انشاء التنظيمات الارهابية حول العالم
لآجل اسقاط زعماء بعض الدول واحداث الفوضى بها.
كلفة الحرب على الصهاينة الذين كانوا السبب المباشر في الحرب على ايران حتى الان وصلت
إلى نحو 35 مليار دولار, بالتأكيد الخزانة العامة الصهيونية لن تحتمل ذلك وسيتحملها المواطن
الامريكي الذي اصبح يعي دور ادارته في التعدي على حقه بشان توفير الخدمات الضرورية
وتحويلها الى الصهاينة. بينما تتكبد الخزانة العامة الامريكية ما يقارب المليار دولار يوميا.
المؤكد ان ترامب استخدم كل ما يملك من قوة تقليدية لإجبار ايران على الاستسلام والاذعان
لشروطه, ومنها تدمير البنى التحتية المدنية التي يجرمها القانون الدولي ,لكن ايران لا تزال
صامدة, وان اغتيال قادتها لم يزدها الا اصرارا على المضي في الدفاع عن نفسها, التلويح
بالحرب البرية واحتلال اماكن انتاج النفط الايراني والوصول الى المخزون من اليورانيوم
المخصب, يظل املا محفوفا بالمخاطر.
مسالة تحرير الطيار الذي قامت الدفاعات الايرانية بأسقاط طيارته, وانزال بعض قوات النخبة
في الجيش الامريكي واستخدام الطيران العمودي للعثور عليه ليست سهلة ولكنها ليست
مستحيلة, فالإمكانيات في مجال الاتصالات عظيمة جدا, لأجل الظهور بصورة القائد المنتصر,
تحدث ترامب بانه حرر الطيار, لكن لم يتم خروجه على الاعلام لإثبات ذلك, ومع ذلك
وباعترافه, امر بتدمير بقايا الطائرات التي اسقطتها ايران لئلا تتمكن من الحصول على
معلومات تصميمية واجهزتها الإلكترونية والملاحية, في سبيل انقاذ طيار خسر العديد من افراد
النخبة .الخسائر تمثلت في طائرة F-15Eواحدة, طائرتان C-130, طائرة F-16 , طائرة A-10,
طائرة KC-135وغير ذلك, ومختصر العملية الهوليوودية لدولة عظمى يتزعمها مختل احمق,
لقد أرسلوا طائرة لإنقاذ الطيار الملك, ثم أرسلوا طائرات لإنقاذ الطائرة, ثم أرسلوا طائرات
لإنقاذ الطائرات, وفي النهاية. احتاجوا إلى عملية إنقاذ لعملية الإنقاذ نفسها!. ونقول عن ايران ان
بلدا يتقدم قادته الصفوف للدفاع عن الوطن جدير بالنصر على الاعداء.
يبقى الراي النهائي للناخب الامريكي في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس ليقول كلمته
بصراحة بحق من يقوده الى الهلاك ووضع حد لتهوره.
ميلاد عمر المزوغي

إرسال التعليق