هوليوود في صحراء أصفهان:”رامبو” الأمريكي يستنجد بمسدسه.. والمحصلة “مقبرة طائرات”!

الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

ظهر تصريحات هوليودية يوم الخميس الماضي,  حيث تفاخرت الادارة الامريكية وتبجحت: من ان كل الطائرات الامريكية سليمة ولم يتم اسقاط أي طائرة, وكل ما يصدر عن الاعلام الايراني اكاذيب, فما ان انتهى البيان العنتري الامريكي, حتى حلت الكارثة على البيت الاسود, فجاءت جمعة الغضب, لتفتح باب الجحيم بحق الطائرات الامريكية, حيث تم الاعلان الرسمي عن سقوط اربع طائرات امريكية, وهو فاجعة كبيرة بحق التهويل الكبير للسلاح الامريكي, بانه سلاح جبار وطائرات خارقة! فاذا بإيران وبسلاح محلي تسقط اربع طائرات في يوم واحد..

وتصور معي مستقبلا: هل هناك دولة ما ستشتري من سوق السلاح الامريكي, بعد فضيحة الجمعة الماضية؟ نعم.. فقط شيوخ دويلات الخليج مجبورين على الشراء, والا يتم خلعهم من عروشهم.    

كانت جمعة رهيبة قد انتهت بفقد الاتصال بطيارين امريكيين, الاول لاحقا تم العثور عليه, والاخر بقي عالق في الارض الايرانية, ثم جاء صباح يوم السبت حيث اعلنت واشنطن انها استطاعت انقاذ الطيار الثاني! بعد عملية عظيمة تشبه عمليات جيمس بوند, لكن بدل العميل 007 كان ترامب الاحمق موجود.

حيث تحولت عملية إنقاذ طيار أمريكي واحد إلى واحدة من أغرب الملاحم العسكرية وأكثرها تعقيداً في السجل الأمريكي المثقل بالخيبات، حيث انتهت بفاتورة باهظة بلغت أربع طائرات مدمرة وحطام متناثر، لتخرج واشنطن بعدها ببيان “هوليوودي” تزعم فيه نجاح المهمة، بينما تكتفي طهران بوصفهم بـ “الكاذبين”. والمفارقة المضحكة التي تفرض نفسها: إذا كان البطل قد عاد فعلاً، فأين صورته؟ وأين اسمه؟ هل صار الطيار “شبحاً” لا تلتقطه العدسات، أم أن كبرياء “الكاوبوي” يمنعه من إظهار وجهٍ غطته رمال الهزيمة؟

·     30 ساعة من “النبضات” اليائسة

تشير القراءات الإعلامية والتحليلات العسكرية لهذا الحدث إلى تحول جذري في موازين القوى الجوية فوق المنطقة، حيث لم يكن سقوط مقاتلة من طراز (F-15) —التي تُعد عماد السيادة الجوية الأمريكية— مجرد حادث عرضي، بل كان إعلاناً ميدانياً عن فاعلية منظومات الدفاع الجوي الإيرانية الجديدة (مثل “باور 373” أو “خرداد 15”) التي انتقلت من مرحلة العرض العسكري إلى مرحلة “الاصطياد الفعلي”. هذا السقوط كسر الهيبة التقنية لواشنطن وأثبت أن الأجواء لم تعد نزهة آمنة، مما جعل هذه المنظومات “كابوساً” حقيقياً يُجبر القادة العسكريين في “البنتاغون” على إعادة حساباتهم وتغيير مسارات الطيران الحربي لتجنب مناطق الكمائن الجوية.

أما المشهد الدرامي الذي تلا السقوط، فقد ركزت عليه المصادر في تتبع حالة “ضابط أنظمة التسليح” (WSO) الذي وجد نفسه وحيداً في مواجهة الطبيعة الجغرافية الوعرة لمرتفعات أصفهان. تصف التقارير حالة العجز الأمريكي خلال تلك الساعات الثلاثين؛ فبالرغم من امتلاك الولايات المتحدة لأقوى أساطيل الإنقاذ في العالم، إلا أن اختراق العمق الإيراني لانتشال طيار “عالق” كان انتحاراً عسكرياً في ظل استنفار الرادارات الأرضية.

اقتصرت وسائل بقاء الطيار على “مسدس الخدمة” وجهاز لاسلكي يعمل بنظام النبضات المشفرة لتقليل احتمالات الرصد الإيراني، وهي حالة من العزلة التامة جعلت “غرفة العمليات في البيت الأبيض” في وضع المشاهد العاجز. تشبيه المشهد بغرق سفينة “تيتانيك” يأتي من زاوية “الانهيار الذي لا يمكن إيقافه”؛ حيث كانت القيادة الأمريكية تراقب إحداثيات طيارها وهو يتلاشى تدريجياً أمام أعينهم على الشاشات، دون القدرة على إرسال مروحية إنقاذ واحدة فوراً خوفاً من أن تلقى مصير المقاتلة الأم، مما حول العملية من “إنقاذ سريع” إلى “أزمة أمن قومي” تدار مباشرة من أعلى سلطة سياسية في واشنطن.

·     خديعة الـ (CIA) وأوامر “المنقذ” ترامب

 تشير القراءات الصحفية والتحليلات الاستخباراتية إلى أن وكالة المخابرات المركزية (CIA) لجأت إلى تفعيل بروتوكول “الحرب النفسية” كخيار أول لمحاولة كسب الوقت؛ فمن خلال تسريب معلومات مضللة عبر قنوات إعلامية وحسابات شبه رسمية تدعي “إتمام عملية الإنقاذ بنجاح”، كانت واشنطن تهدف إلى دفع وحدات الرصد الإيرانية إلى خفض مستوى استنفارها أو التوقف عن تمشيط المنطقة الجبلية بحثاً عن الطيار. هذا النوع من “التضليل” الاستراتيجي يعد أداة كلاسيكية تهدف إلى إرباك غرف عمليات الخصم وجعلها تشكك في تقاريرها الميدانية، مما يمنح فريق الإنقاذ الفعلي ثغرة زمنية للتسلل.

إلا أن التقارير الميدانية أكدت أن هذه “الخدعة” لم تنطلِ على الحرس الثوري، الذي اعتمد على نظام رصد بصري وبشري مكثف في محيط أصفهان، وهو ما أجهض المناورة الاستخباراتية الأمريكية قبل أن تبدأ. ومع تيقن البيت الأبيض من أن الطيار بات قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في الأسر، وهو ما يمثل “كابوساً سياسياً” للإدارة الأمريكية، تجاوز الرئيس ترامب المسارات الدبلوماسية والخطط الحذرة، مصدراً أمراً مباشراً بالتدخل العسكري الفوري تحت شعار “مهما كان الثمن“.

هذا القرار الرئاسي نقل الموقف من عملية استخباراتية صامتة إلى مواجهة عسكرية صريحة في قلب العمق الإيراني. وتؤكد المصادر الإعلامية أن “الثمن الباهظ” الذي دُفع لم يقتصر فقط على تحطم أربع طائرات وتدمير معدات تكنولوجية بمئات الملايين من الدولارات، بل امتد ليشمل “هزيمة معنوية” قاسية؛ حيث كشفت العملية عن فجوة كبيرة في قدرة القوات الخاصة الأمريكية على العمل في بيئة معادية تمتلك دفاعات جوية متطورة، مما حول عملية الإنقاذ من “مهمة بطولية” إلى كارثة عسكرية واستنزاف مادي غير مسبوق في تاريخ العمليات الخاصة الحديثة.

·     حزام ناري واشتباكات طاحنة في “قلب الأسد”

تشير القراءات العسكرية والصحفية لهذا الاختراق الميداني إلى وصول المواجهة بين واشنطن وطهران إلى “نقطة غليان” غير مسبوقة؛ فإقدام القوات الأمريكية على إنشاء قاعدة عمليات متقدمة في قلب التضاريس الإيرانية، وعلى بعد مسافة شاسعة تصل إلى 500 كيلومتر من الحدود، يُعد في العقيدة العسكرية مغامرة بالغة الخطورة تُشبه “القفز في المجهول”. اعتمد هذا التحرك على استراتيجية “الأرض المحروقة” من خلال قصف جوي عنيف ومكثف استهدف تعطيل الرادارات وشل حركة الوحدات المحلية المحيطة بموقع الطيار، في محاولة لخلق “فقاعة أمنية” مؤقتة تسمح لمروحيات الإنقاذ بالهبوط والإقلاع تحت حماية النيران.

ومع ذلك، تبرز الرواية الميدانية المقابلة لترسم مشهدًا مغايرًا تمامًا لـ “النزهة الجوية” الأمريكية؛ حيث تؤكد التقارير الواردة من جانب الحرس الثوري أن المظلة الجوية لم تمنع قوات النخبة البرية من الوصول إلى نقطة الصفر والاشتباك مباشرة مع “الكوماندوز” الأمريكيين. هذا الاشتباك “وجهاً لوجه” في منطقة نائية ومعزولة حول العملية من مهمة إنقاذ خاطفة إلى “معركة بقاء” برية طاحنة، مما يفسر حجم الدمار الذي لحق بالمعدات الأمريكية التي تركت في أرض المعركة.

هذا التضارب الجذري في الروايات يعكس صراعاً محتدماً على “صورة الانتصار” في الإعلام الدولي؛ فبينما سارع الرئيس ترامب لتقديم رواية “النجاح المطلق” وتأكيد سلامة جميع الجنود كنوع من طمأنة الداخل الأمريكي والحفاظ على هيبة القوة العظمى، تصر طهران على أن التدخل في “الوقت القاتل” أدى إلى إفشال الغرض الأساسي للعملية وإلحاق هزيمة ميدانية ثقيلة بالقوات المهاجمة. وبين هذين القطبين، يبقى الثابت الوحيد في التقارير الإعلامية هو أن العمق الإيراني شهد ليلة حربية هي الأشرس منذ عقود، انتهت بخسائر مادية فادحة لواشنطن وإثبات ميداني لقدرة الجانب الإيراني على خوض معركة برية تحت ضغط جوي أمريكي هائل.

·     إحصائية “الخردة” الأمريكية: حين تتبخر المليارات

ما لا يستطيع أي طرف إنكاره هو حجم الخسائر في العتاد الجوي، فالمصادر المفتوحة (OSINT) توثق مجزرة حقيقية:

·        إسقاط طائرة هجوم أرضي من طراز (A-10).

·        إصابة مروحيتين (HH-60) واضطرارهما للانسحاب بجنود جرحى.

·        تدمير طائرتي نقل وإنقاذ من نوع (MC-130J) على الأرض (سعر الواحدة يتجاوز 100 مليون دولار).

·        تدمير مروحية (MH-6) على الأرض أيضاً.

·     الأعطال “المباركة” وحكاية “الملابس الداخلية”!

 تُسلط التقارير الإعلامية الضوء على لغز تدمير الطائرات الأمريكية العملاقة من طراز (MC-130J)  بوصفه النقطة الأكثر إثارة للجدل في هذه المواجهة، حيث حاولت واشنطن صياغة رواية “الأعطال الفنية المفاجئة” لتبرير خسارة طائرات تزيد قيمتها عن مئات الملايين من الدولارات في قاعدة ترابية نائية. هذا التبرير يضعه المحللون في سياق محاولات “البنتاغون” المستمرة للحفاظ على سمعة التفوق التكنولوجي، فبدلاً من الاعتراف بسقوطها بنيران معادية، يتم اللجوء دائماً إلى ذريعة “التدمير الذاتي” لمنع وقوع التقنيات الحساسة في يد الخصم، وهي رواية أصبحت تُقابل بسخرية في الأوساط الصحفية وتُشبه بـ “أعطال الصدفة” التي لا تقع إلا في ذروة الالتحام العسكري.

في المقابل، كان الإعلام الايراني مهتم في التوضيح, مقابل الرواية الامريكية, لشن حرب نفسية مضادة، مؤكدة أن تدمير هذه الطائرات لم يكن بقرار أمريكي داخلي، بل كان نتيجة مباشرة للاشتباك الميداني واستهداف القواعد المؤقتة بنيران أرضية مكثفة أجبرت القوات المهاجمة على التخلي عن أثمن معداتها. ولم يكتفِ الجانب الإيراني بنفي الرواية الأمريكية تقنياً، بل ذهب إلى “الاستهزاء الميداني” عبر عرض صور لمقتنيات شخصية وُجدت في موقع الحطام، في إشارة رمزية تهدف إلى إحراج “الكوماندوز” الأمريكيين وإظهار عملية انسحابهم على أنها هروب عشوائي تحت وطأة النيران، افتقر لأبسط معايير التنظيم العسكري المعهود عن قوات النخبة.

هذا التضارب يكشف عن عمق الفجوة بين لغة “البيانات الرسمية” الأمريكية التي تحاول تقليل الخسائر المعنوية، وبين “الواقع الميداني” الذي يوثق ليلة قاسية فقدت فيها القوة العظمى السيطرة على الموقف. إن نشر صور المقتنيات الشخصية خلف الحطام المتفحم للطائرات العملاقة شكّل ضربة قوية للدعاية العسكرية الأمريكية، حيث أثبت بالدليل البصري أن القوات الإيرانية وصلت بالفعل إلى قلب “منطقة العمليات” قبل أن تتمكن القوات الأمريكية من إخلاء المكان بشكل لائق، مما حول رواية “الأعطال المفاجئة” إلى مادة دسمة للتهكم الإعلامي الدولي.

·     السر في حجب الأقمار الاصطناعية

سلط التقارير الصحفية والتحليلات الرقمية الضوء على إجراء “الحجب الفضائي” بوصفه الدليل الأكثر إدانة للرواية الرسمية الأمريكية؛ فقيام واشنطن بإصدار أوامر لشركات الأقمار الاصطناعية التجارية (مثل Maxar وغيرها) لمنع نشر أي صور محدثة لمنطقة العمليات في أصفهان، يُعد في العرف الإعلامي محاولة صريحة لفرض “تعتيم معلوماتي” وحجب معالم “مقبرة الطائرات” التي خلفتها المعركة. هذا الإجراء الاستثنائي ينسف ادعاءات “العملية الأسطورية”، إذ إن المنتصر عادةً ما يسعى لتوثيق نجاحه بأدق التفاصيل البصرية، بينما يلجأ الطرف المتضرر للحجب لتجنب وصول صور الحطام والآليات المدمرة إلى الرأي العام العالمي، مما قد يؤدي إلى انهيار كامل لأسطورة “السيادة التقنية“.

وتتعمق الشكوك الإعلامية عند الوقوف أمام “صمت الصور” المتعلق بالطيار المنقذ؛ ففي ظل إدارة تتقن فن الاستعراض السياسي مثل إدارة ترامب، يُعد غياب صورة واحدة للطيار “المحرر” سقطة دعائية لا يمكن تبريرها إلا بوجود حقيقة كارثية خلف الكواليس. فبدلاً من استغلال الحدث كـ “طوق نجاة” لترميم صورة القوة الأمريكية التي تضررت ميدانياً، اختار البيت الأبيض الغموض، مما يعزز فرضية أن الطيار قد يكون في حالة صحية حرجة تمنع ظهوره، أو أن عملية الوصول إليه لم تكن بالنجاح المدعى، أو ربما أن “الثمن البشري” الذي دُفع في تلك الليلة كان أكبر بكثير مما يجرؤ الإعلام الرسمي على إعلانه.

إن هذا التناقض بين “الضجيج الإعلامي” بالنجاح وبين “العجز البصري” عن تقديم دليل واحد، وضع المصداقية الأمريكية على المحك أمام جمهور يرى بلاده تُستنزف عسكرياً وتقنياً في مواجهة دفاعات جوية غير متوقعة. فالحجب لم ينجح في إخفاء الحقيقة، بل حول الأسئلة المشروعة إلى اتهامات صريحة بالتضليل؛ إذ إن “الانتصار المعنوي” لا يُصنع بالبيانات المكتوبة، بل بالحقائق التي تُعرض على الشاشات، وغياب هذه الحقائق يكرس الانطباع بأن ما حدث في العمق الإيراني كان سحلاً عسكرياً موثقاً بالأقمار التي أُمرت بأن “تغمض عينيها” عن الحقيقة.

·     الخلاصة المنطقية:

 يُحلل الخبراء والمصادر الإعلامية هذا “الصمت المريب” بوصفه اعترافاً ضمنياً بالعجز عن تقديم سردية بصرية متماسكة تدعم ادعاءات النصر؛ ففي الحروب الحديثة التي تُخاض في الفضاء الرقمي بقدر ما تُخاض في الميدان، يُعد غياب الدليل المادي (صورة أو فيديو للطيار) بمثابة “انتحار دعائي” لا يمكن تبريره إلا بوجود واقع ميداني صادم تحاول واشنطن مواراته. وتذهب التحليلات إلى أن هذا التعتيم يخفي خلفه أحد احتمالين لا ثالث لهما: فإما أن الطيار قد تعرض لإصابات جسدية بالغة أو تشوهات تجعل من استعراضه أمام الكاميرات “فضيحة إنسانية وعسكرية” تكشف حجم الفشل في حمايته وتؤكد شراسة النيران الإيرانية التي طالته، وإما أن عملية الإنقاذ قد فشلت تقنياً وميدانياً بانتهاء حياة الطيار وبقاء جثته مفقودة أو محتجزة في تضاريس أصفهان الوعرة، مما يجعل إعلان النجاح مجرد “قنبلة دخانية” سياسية لتغطية حجم الكارثة.

هذا السيناريو يحول “البطولات” التي روج لها البيت الأبيض إلى “قصص خيالية” منزوعة المصداقية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الإثبات الذي اعتاد الجمهور العالمي رؤيته في مثل هذه الأزمات الكبرى. إن بقاء الحقيقة حبيسة الغرف المظلمة في واشنطن، في مقابل الصور المتداولة لحطام الطائرات المتفحمة التي تملأ المواقع الميدانية، يعزز الانطباع بأن القوة العظمى قد وقعت في فخ “الإنكار الاستراتيجي”. وبذلك، تصبح بقايا المعدات العسكرية الأمريكية المتناثرة في العمق الإيراني هي “الشاهد الوحيد” والناطق الرسمي بلسان الحقيقة، مؤكدة أن ليلة أصفهان لم تكن ملحمة إنقاذ ناجحة، بل كانت مواجهة خاسرة انتهت بتبخر الوعود الأمريكية تحت وطأة واقع ميداني فرضته الدفاعات الجوية واليقظة الأرضية، تاركةً خلفها أسئلة بلا أجوبة وصورة مهزوزة لقوة لم تعد قادرة حتى على توثيق “انتصاراتها” المزعومة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك