اخر الاخبار

الاسباب الحقيقية لاقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي

الاسباب الحقيقية لاقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي

كيف كشفت إقالة

 رئيس الاركان الامريكي 

كذب إدعاءات ترمب في 

خطابه إلى الأمة؟!

محمد النوباني 

اثار طلب وزير الحرب الامريكي،بيت هيغسيت، المفاجئ أمس من رئيس اركان الجيش ،راندي جورج التنحي عن متصبه وتقديم إستقالته  استغراب وإستهحان المراقبين السياسيين و لعسكريين وخبراء الشؤون الامريكية على حد سواء.

فهذا الطلب الذي جاء بعد مرور اقل من  ١٨ ساعة على مزاعم ترمب في خطابه إلى الامة بانه دمر كل قدرات ايران العسكرية في البحر والجو وفي مجال صناعة الصواربخ الباليستية وكذلك على إمكاناتها النووية حاء ليطيح بكل تلك المزاعم دفعة واحدة.

بكلمات اخرى فلو ان ما ذكره ترمب في خطابه  كان صحيحا ومنسجما  مع حقيقة الوضع في ساحات القتال وعلى الارض فإن ما كان ينبغي على وزير الحرب الامريكي فعله ليس إقالة راندي بل منحه ارفع وسام عسكري امريكي او على الاقل تقديم الشكر له على دوره في صنع ذلك الإنتصار المزعوم.

وبما ان ذلك لم يحصل بل حصل نقيضه فإن طلب وزير الدفاع من رئيس،الاركان التنحي والإستقالة يشي بوجود خلاف جوهري،حاد بين المستوى السياسي الامريكي الذي،يريد للحرب ان تستمر مهما كانت النتائح والتداعيات على المصالح الامريكية في المنطقة لأن ذلك يخدم مصالحها الضيقة ومصالح إسرائيل  وبين المستوى العسكري الذي يتعامل مع الامور من زاوية مهنية إحترافية ويرى بان مواصلة الحرب بدون خطة واضحة لإنهائها سيشكل خطرا إستراتيجيا على تلك المصالح.

بكلمات اخرى فإن راندي جورج بصفته رئيسا لهيئة اركان القوات المسلحة الامريكية كان يدرك منذ البداية ان ايران ليست فنزويلا وبالتالي فإن الحرب علبها لن تكون نزهة، ولذلك فقد عارضها قبل ان تبدأ وإزدادت معارضته لها بعد ان بدأت لانه راى بام عينيه قوة وإقتدار ايران وبالتالي إستحالة  هزيمتها.

في غضون ذلك ذكرت الانباء الواردة من واشنطن في وقت لاحق بأن وزير الحرب الامريكي امر ايضا بإقالة ١٢،من كبار ضباط الجيش،الامريكي وفي مقدمتهم قائد سلاح الجو والضابط المكلف بقيادة عملية تدخل بري ضد ايران الأمر الذي يؤكد بأن للامر الذي يؤكد بأن الامر له علاقة برفض المستوى العسكري لإستمرار الحرب،ضد ايران بشكل عام ولمخططات الغزو البري بشكل خاص لأنها ستورط الجيش الامريكي في مستنقع هو اخطر من تورطها في مستنقع هو اخطر مز مستنقعي فيتنام وافغانستان.

واخيرا وليس آخراً وكما تعلم تجارب بعض الحروب التي جرت في الشرق الاوسط والعالم  وعلى راسها حرب اكتوبر العربية الإسرائيلية عام ١٩٧٣ من القرن الماضي فإن تدخل السياسيين الفاشلين في إدارة امور الحرب على حساب العسكريين المحترفين هو اقصر الطرق  للهزيمة في الحرب.

فهذا ما حصل عندما جلس المقبور انور السادات مكان القائد  العسكري الكبير الراحل  الفريق سعد الدبن الشاذلي محولا  إنتصار اكتوبر إلى هزيمة مدوية،وهذا ما سيحصل مع ترمب ومجموعة إبستين بلا شك.

واخيرا فإذا اضفنا إلى ذلك كله القرارين اللذين إتخذهما  ترمب بإقالة  وزيرتي العدل والعمل ، والحبل على الجرار كما يبدو،

فليس مستبعدا ان يكون ذلك مقدمة لتصدع وإنهيار إدارته على خلفية الفشل في ايران.

أ

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك