ملتقى خريجي المدرسة القرآنية الإمام العبقري يوصي بتعزيز التعليم القرآني وخدمة المجتمع
أوصى المشاركون في الملتقى الخامس لخريجي وطلبة المدرسة القرآنية الإمام العبقري المنظم أول أمس تحت شعار “شمولية القرآن الكريم دستور أمة ومنهج حياة”، تحت إشراف الشيخ المدرسة الحاج أحمد خليلي الأمين العام للمجلس العلمي لجامع الجزائر الأعظم، وبحضور مديري الشؤون الدينية والأوقاف لكل من ولايتي تيميمون وأدرار، وجموع واسعة من الطلبة والمواطنين والضيوف من مختلف أنحاء الوطن، بجملة من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز مكانة المدرسة القرآنية ودورها العلمي والروحي، كما أكد المشاركون على ضرورة تعزيز دور المدرسة القرآنية الإمام العبقري باعتبارها منارة علمية وروحية، والعمل على تطوير برامجها لتواكب التحديات المعاصرة، مع الدعوة إلى ترسيخ قيم القرآن الكريم وجعله دستوراً للأمة ومنهجاً للحياة بما يعزز الهوية الدينية والوطنية. كما أوصوا بتعزيز التعاون مع المؤسسات الدينية والتعليمية، والتنسيق مع مديريات الشؤون الدينية والأوقاف والجامعات والجمعيات الثقافية لتوسيع دائرة التأثير العلمي والدعوي، مشددين على أهمية إحياء التراث القرآني المحلي من خلال توثيق تاريخ المدرسة وإبراز دور المشايخ والأئمة الذين ساهموا في نشر العلم الشرعي بالمنطقة، إلى جانب الاهتمام بالشباب عبر توفير فضاءات تعليمية وتربوية لهم، مع التركيز على تحصينهم من الأفكار المتطرفة بخطاب قرآني معتدل. كما اقترح المشاركون إنشاء صندوق دعم خاص بأنشطة المدرسة القرآنية وتمويل المشاريع التعليمية والبحثية، وتشجيع الطلبة والخريجين على إعداد بحوث ودراسات متخصصة في علوم القرآن واللغة العربية، وتنظيم مسابقات علمية ودورات تدريبية، ولم يغفل الملتقى جانب الأنشطة المجتمعية، حيث أوصى بتوسيع مشاركة الطلبة والخريجين في المبادرات الاجتماعية والإنسانية مثل محو الأمية وتعليم الأطفال ودعم الفئات الهشة، بما يعكس الدور الريادي للمدرسة القرآنية الإمام العبقري في خدمة المجتمع وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة، هذا وتزامن تنظيم الملتقى مع إتمام طباعة كتاب “التفسير المسهّل لآي الكتاب المنزل” لشيخ المدرسة في إطار جهوده لنشر العلم الشرعي وتيسير فهم القرآن الكريم، للاشارة تضمن برنامج الملتقى جلسات علمية ومداخلات قيمة أطرها نخبة من المشايخ والأساتذة، حيث تناولت الجلسة الأولى التي أطرها الشيخ عبد الغاني خنوشي إمام أستاذ بمسجد الفتح بولاية الطارف موضوع “مكانة القرآن الكريم والسنة النبوية في التشريع”، فيما خصصت الجلسة الثانية التي أطرها الأستاذ أمحمد العبادي خريج مدرسة الإمام العبقري لموضوع “القرآن الكريم والسنة النبوية منهج حياة”. كما عرف الملتقى تنظيم حفل تكريم للطلبة خاتمي القرآن الكريم البالغ عددهم 12 طالبا وأمسية شعرية لإبراز المواهب الإبداعية لدى الطلبة، قبل أن تختتم الفعاليات بجلسة ختامية تليت خلالها التوصيات. ويهدف هذا الملتقى إلى تعزيز الأخوة العلمية والروحية بين خريجي وطلبة المدرسة القرآنية عبر ربوع الوطن، وتحفيز طلاب العلم الشرعي على مواصلة مسيرتهم العلمية، وتبادل المعارف والخبرات للنهوض بالتعليم القرآني والشرعي، في إطار رؤية شاملة تجعل من القرآن الكريم والسنة النبوية دستور أمة ومنهج حياة.
العربي بن صالح



إرسال التعليق