مكتتبي عدل 03 يناشدون والي سيدي بلعباس و وزير السكن التدخل

سيدي بلعباس ;

منذ الإعلان عن موقع سيدي الخباز كمقترح لإنجاز سكنات برنامج “عدل 3” بولاية سيدي بلعباس تتواصل حالة الرفض الواسعة في أوساط المكتتبين، الذين يؤكدون أن اعتراضهم ليس موجها ضد المشروع في حد ذاته، ولا حتى بسبب غياب النقل أو المرافق مستقبلاً، لأنهم يدركون جيدًا أن هذه الخدمات سيتم توفيرها مع مرور الوقت. غير أن جوهر القضية بالنسبة لهم أعمق من ذلك بكثير: إنهم يرفضون موقعًا لا يرونه مناسبًا لهم، ولا ينسجم مع تصورهم لحياة قضوا سنوات يحلمون بها وينتظرونها.

فالمكتتبون يؤكدون، بصوت واحد، أن سكنات “عدل 3” ليست هبة مجانية، ولا منحة توزع دون مقابل، بل هي سكنات سيدفعون ثمنها من أموالهم الخاصة، وعلى مدار سنوات طويلة. كثيرون منهم استدانوا، وآخرون باعوا ممتلكاتهم،ومنهم من يعمل ليلًا ونهارًا، فقط من أجل أن يضمن لعائلته سقفًا يأويه ومستقبلًا أفضل لأبنائه.

وًفي تصريح احد المكتتبين المدعو م.ع ميف أن نقبل بموقع لا نريده ، نحن من سندفع ثمن كل متر فيه من تعبنا عرقنا ؟ وكيف يمكن إقناع مواطن باع ما يملك، وتحمل سنوات من المعاناة والحرمان، بأن ليس من حقه أن يبدي رأيه في المكان الذي سيعيش فيه بقية عمره؟

هذا و اكد ايضا المدعو ر.ح انهم لا يرفضون السكن، بل نتمسك بحقنا المشروع في اختيار موقع يليق بتضحياتنا. فنحن أبناء مدينة سيدي بلعباس، ولدنا فيها و عشنا فيها، كبرنا بين أحيائها، نسجنا فيها علاقاتنا الاجتماعية والمهنية، ولا نرى انفسنا في منطقة تبعد بحوالي 15 كيلومترًا عن المدينة، مهما توفرت فيها المرافق مستقبلاً. بالنسبة لهم، القضية ليست قضية طريق أو حافلة أو مدرسة، بل قضية انتماء، واستقرار، وإحساس بأننا ما زلنا جزءًا من مدينتنا، لا غرباء عنها.
و قال السيد ل.م.ع السكن ليس جدرانًا فقط، بل هو محيط، وذاكرة، وقرب من العائلة والعمل والمدرسة والحياة اليومية. لذلك فإن فرض موقع مرفوض على آلاف العائلات لن يصنع الاستقرار، بل سيخلق حالة من التذمر والرفض، وربما يدفع الكثيرين إلى بيع تلك السكنات أو تركها، لأنهم لم يشعروا يومًا بأنها كانت اختيارهم.

ومن هنا، فإن مكتتبي “عدل 3” يوجهون نداءً صريحًا إلى السيد والي ولاية سيدي بلعباس بكل أمل وثقةً كبيرة ًفي شخصه من أجل التدخل العاجل وإعادة النظر في هذا الملف، والاستماع إلى صوت المواطنين قبل اتخاذ أي قرار نهائي. فالمطلوب اليوم ليس مجرد إنجاز سكنات بأي موقع كان، بل احترام حق المواطن في أن يكون شريكًا في القرار، خاصة حين يتعلق الأمر بمشروع سيموله من ماله الخاص، وقد يظل يسدد أقساطه لسنوات طويلة.

السيدة ب. خ اكدت الآلاف من مكتتبي “عدل 3” لا يطالبون بالمستحيل، ولا يطلبون امتيازات إضافية، بل يطالبون فقط بحق بسيط وعادل: إذا كنا سندفع من جيوبنا، ونتعب، ونستدين، ونبيع ما نملك، فمن حقنا أن نختار المكان الذي سنعيش فيه. انا قمت ببيع ذهبي من اجل الدفعة الاولى وًحاليا انا اعمل ساعات إضافية من اجل توفير الدفعات أتمنى إعادة النظر فينا

ويبقى الأمل اليوم معقودًا على حكمة السيد الوالي، وعلى تدخله من أجل إيجاد بديل يرضي المكتتبين، ويحفظ كرامتهم.

تغطية إعلامية بوتنزال. بسمة الأمل

إرسال التعليق