عين صالح تيدكلت تودع فقيدها المجاهد الأستاذ الصحفي الروائي المؤلف الحاج محمد صلاح الدين في موكب جنائزي مهيب.
ويضرب الموت مرة أخرى من جديد دون سابق إذدار. قامة من قامات المجتمع العين صالحي بتديكلت جنوب الجزائر، وتفقد الساكنة أحد خيرة رجالها الأوفياء المخلصين الذين صحو بالجهد والمال والوقت الثمين في سبيل تحرير الجزائر ونيل حريتها وأفتكاك إستقلال كبقية الشعوب, الرجل الحريض على لم الشمل وراب الصدع وعلى الحفاظ على الروابط والأواسر المجتمعية برمتها. الأسطورة الشعبية صاحب المتحف الشعبي التاريخي الثوري الثقافي.
وفي جو جنائزي مهيب وجمع غفير بحضور السلطات المحلية والولائية على رأسهم والي ولاية عين صالح و الوفد المرافق له و باقي السلطات امنية ومدنية وباقي فعاليات المجتمع المجني من إطارات وإعيان ومشايخ وأئمة وغيرهم رفقة أسرة وعائلة الفقيد الحاج محمد صلاح الدين الذي شيعت جنازته ووري الترى بمقبرة حفرة الركب بعين صالح, وفي كلمة تأبينية اما الحضور ألقاها الأستاذ باخمد محمد أحد تلاميذ الأستاذ الحاج محمد صلاح الدين بتسعينيات القرن الماضي بمدرسة التعليم الإبتدائي التي أشاد فيها بمناقب الرجل الراحل وخصاله الحميدة وكل ما قدمه وتركه من أثار ومناقب معددا كل الجوانب بدون إستثناء مع علم وما خفي منها حث الكتاب والأكاديميين والمهتمين بالتاريخ إلى شحذ الهمم والقيام بتدوين سيرته ومسيرته للتاريخ والأمانة وللأجيال القادمة وحفظ الذاكرة.
المجاهد الروائي محمد صلاح الدين في ومضة تعريف.
هو المجاهد محمد صلاح الدين الملقب سي دين بن الدين بن ميلود بو نعامة بن الشيخ بن الحاج الشيخ بن الحاج الدين. ولأمه السيدة عائشة بنت البشير.ولد يوم 12/12/1935 بمدينة عين صالح تيدكلت جنوب الجزائر.
نشأ محمد صلاح الدين بمسقط رأسه بعين صالح من عائلة محافظة ميسورة الحال. إذا كان والده الحاج الدين ين ميلود من كبار تجار المقايضة مع دول الجوار بإفريقيا, من اهل الدين والمتون, أسرة ذات نسب وحسب وجود وكرم. ترعرع بين أحضانها ودرس بها وتلقى تعليمه الأول بها.
الأستاذ الحاج محمد صلاح الدين المعلم المربي:
أشتغل الأستاذ الحاج محمد صلاح الدين مدرس في التعليم الإبتدائي بمدينة عين صالح بسبعينيات 1970 القرن الماضي. أين يشهد له تلاميذ بحسن الخلق والأداء. فكان حريضا كل الحرص الشديد على تعليم أبناء المنطقة بدون استثناء. حتى لقب بناشر الثقافة،
تكوينه الإعلامي الصحفي:
درس علوم الصحافة بالقاهرة بمصر. حيث تحصل على دبلوم لممارسة الصحافة العربية في القاهرة بتاريخ25 جويلية 1961, مارس مهنة الصحافة مراسلا كما تبين بطاقته المهنية. وكان اعلامي وصحفي محترف لجريدة النصر المصرية
قدم الاعلامي العديد من البرامج الإذاعية، سواء الشعرية أو المتنوعة أو الحوارية بالإذاعة ونال استحسان من الجميع ، وتدرج في عمله صحفي بفضل الكاريزما التي يتمتع بها وثقته في نفسه, جعله حسه الصحفي يتقفى و يتقصى أثر الوثيقة التاريخية والسياسية إهتم بشؤون التاريخ ومواضيعه والسياسة ومواضيعها خاصة ما إرتبط بتاريخ الجزائر في الفترة المعاصرة إهتم بذلك مبكرا في منطقة تيديكلت أهتم بمختلف قضايا تاريخ الجزائر.
نشاطه التوعوي وحسه الوطني:
ساهم المجاهد الأستاذ صلاح الدين الحاج محمد بن الدين في نشر الوعي والتوعية والحس الوطني بين ابناء جيله. ولقد حسس وبطريقة مستديمة المجاهدين بمكانة الشهادة عند الله. كما كان يحثهم على المضي قدما مبرزا لهم قداسة تلك الرسالة الجهادية التي يحملها كل مجاهد على عاتقه.
وتعذيبه سجنه :
تتعرض المجاهد الحاج محمد صلاح الدين بعديد المضايقات والمتابعات وأشد أنواع التعذيب والتنكيل الشديد والضرب المبرح. كما سجن عدة مرات من طرف الإحتلال الفرنسي بعدة منها سجون الشرق الجزائري كسجن سنة 1957 بلمبيز بباتنة وهو من أخطر وأصعب معتقل بباتنة. المكان الذي أمر فيه بحكم إعدامه مع إخوة منهم حاج قاسم مداني رحمه الله وسجن بسجن الكدية بقسنطينة سنة 1958. كما حكم عليه بالإعدام في سجن لمبيز هو أخطر معتقل وبعدها نقل إلى سجن ورقلة بالجنوب الشرقي للبلاد,
إستمرارية نشاطه السياسي والنضالي:
رغم كل ما تعرض له المجاهد الحاج محمد صلاح الدين. إلا انه لم يفشل ولم ييأس, وواصل نشاطه في دعم القضية الجزائرية وكان عضوا فعالا في المنظمة الوطنية لجبهة التحرير الوطني. مع كل من السادة: صلاح الدين محمد بوشيخي -سليمان بن حكوم -بوغزال محمد بن حكوم -الحاج قاسم مداني وجلول جلول- احمد بنقاية لحرس والحاج سيدي علي العباس.
نشاطه الفكري والثقافي وعضويات:
كان الأستاذ الحاج محمد صلاح الدين ناشط فكريا وأدبيا وثقافيا في عديد المحافل وعضو في الجمعيات الثقافية والدينية وغيرهم، المحلية الوطنية والعالمية منها على سبيل المثال: المعهد الإسلامي بمسجد باريس بفرنسا. جمعية الأخوة الجزائية السعودية, كما ترأس الجمعية الثقافية الروسية الجزائية.
الحاج محمد صلاح الدين الكاتب والمؤلف:
بعد ممارسته لمهنة الصحافة في ريعان الشباب، توجه للكتابة والتأليف كاتبا شغوفا عالم التاريخ والرومنسية والايثار وغيرهم, والأهم من ذلك لم ينسى الأعمال الثورية الجهادية, التي كانت لا تخلوا من فكره ولا صميم فؤاده.
أسس جريدة صحراء اليوم التي لم ترى النور بسبب وضعه الصحي الذي لم يسمح له.
مؤلفاته المتنوعة:
كان المجاهد الحاج محمد صلاح الدين, من أوائل الكتاب والروائيين عصر زمانه. فله عديد المؤلفات والكتب والمنشورات. والمطبوعات والتي لم ترى النور ومازالت حبيسة الأدراج والرفوف, منها على سبيل المثال:
فمن أهم ما كتب وألف:
مهمة بالقبائل بتاريخ: -17/07/1959-باللغة الفرنسية.
قصة بورجو: التي كتبها كتحية وفاء لروح اخيه المرحوم عبد الرحمن بتاريخ 1954/02/10.
الثورة الجزائرية: كتبها تحية لكل من ضحوا باعز ما لديهم الا وهو الروح في سبيل الوطن في 1971/01/10
الممرضة الثائرة: الممتدة من ضمير الحياة كتبها الى روح المرحومة والدته كتحية اكبار وإعتراف بالجميل الرواية الممرضة الثائرة والتي طبعت بالمغرب سنة 1966، وتدور أحداثها بمنطقة المنيعة، وتحكي قصة إبنة جنرال فرنسي، رفضت الظلم الممارس من طرف الإستدمار الفرنسي ضد الجزائريين وأنضمت للثوار لتقاوم الظلم معهم.
مسيرته النضالية الثورية:
قبل أن يكون الأستاذ محمد صلاح الدين. كاتبا روائيا, أديبا وقاصا, باحث ومؤرخ. كان مناضلا ومجاهد. وله ذكريات مع النضال والجهاد وبصمات منقوشة تحكي مسيرة تلك الأيام المؤرخة من عصر الشباب.
فلقد كان من ابرز المجاهدين بالمنطقة آنذاك.كان السيد محمد بن الدين مسؤولا عن الخلية الثانية توزعت المهام على الافراد وبدا العمل تغير المكتب والاعضاء عدة مرات حتى ألقي القبض على جميع مكاتب غرداية المنيعة تمنراست…الخ سجن من سجن والباقي وضعوا تحت الرقابة القضائية العسكرية. وتم حرق كل املاك المجاهد صلاح الدين الحاج محمد وهدم بيته إنتقام منه من طرف المحتل الفرنسي. كان المجاهد الحاج محمد صلاح الدين من المجاهدين الذين القي عليهم القبض مرارا, حتى أطلق سراحهم وبقي البعض منهم تحت الرقابة والبعض منهم توفي ومنهم من سجن. أعترف له بعضوية المنظمة المدنية لجيش التحرير الوطني من سنة 1957 إلى 1962.
الأوسمة :
تحصل المجاهد الحاج محمد صلاح الدين على عدة اوسمة منها وسام المقاوم بتاريخ 1988/10/25. وسام إستتحقاق الأدب من طرف الرئيس السابق لمين زورال رحمه الله التي شاءت الصدف عن يتوفاهم الله في تاريخ واحد. وسام الثورة -وسام الإستحقاق الوطني, وسام جيش التحرير.
نشاطه التوعوي وحسه الوطني:
ساهم المجاهد الأستاذ صلاح الدين الحاج محمد بن الدين في نشر الوعي والتوعية والحس الوطني بين ابناء جيله. ولقد حسس وبطريقة مستديمة المجاهدين بمكانة الشهادة عند الله. كما كان يحثهم على المضي قدما مبرزا لهم قداسة تلك الرسالة الجهادية التي يحملها كل مجاهد على عاتقه.
وتعذيبه سجنه :
تتعرض المجاهد الحاج محمد صلاح الدين بعديد المضايقات والمتابعات وأشد أنواع التعذيب والتنكيل الشديد والضرب المبرح. كما سجن عدة مرات من طرف الإحتلال الفرنسي بعدة منها سجون الشرق الجزائري كسجن سنة 1957 بلمبيز بباتنة وهو من أخطر وأصعب معتقل بباتنة. المكان الذي أمر فيه بحكم إعدامه مع إخوة منهم حاج قاسم مداني رحمه الله وسجن بسجن الكدية بقسنطينة سنة 1958. كما حكم عليه بالإعدام في سجن لمبيز هو أخطر معتقل وبعدها نقل إلى سجن ورقلة بالجنوب الشرقي للبلاد,
إستمرارية نشاطه السياسي والنضالي:
رغم كل ما تعرض له المجاهد الحاج محمد صلاح الدين. إلا انه لم يفشل ولم ييأس, وواصل نشاطه في دعم القضية الجزائرية وكان عضوا فعالا في المنظمة الوطنية لجبهة التحرير الوطني.
تأسيسه لجمعية سياسية:
في ظل التعددية الحزبية أسس الأستاذ الحاج محمد صلاج الدين حزب سياسي بعنوان حزب الإتحاد الوطني للقوات الشعبية والذي تحصل على وصل إيداع ملف التصريح بتأسيس جمعية ذات طاب سياسي تحت رقم:84- لسنة 1991. كما شارك في ندوة الوفاق الوطني بالعاصمة يوم 25و26 جانفي1994 تحت رقم:11084.
كان مدرسة وطنية شاملة في النضال، مكونا لعديد الناس رجالا وشباب, على شتى مراحب زمن القرن الماضي والحالي إذا عرفت الأجيال بكل من عين صالح تيدكلت- تمنراست الهقار- ادرار توات- ورقلة- وغرداية بعاصمة الواحات بميزاب بالشبكة وسط الصحراء وفيافيها, والجزائر العاصمة وله معجبين ومتابعين من جميع جهات الوطن داخله وخارجه لاسيما بأوروبا وكثير الدول العربية والإفريقية، كان معالجا للقضايا المصيرية في عديد المجالات منها الاجتماعية السياسية التاريخية الثقافية, وحرضه الشديد على محافظة الوحدة الوطنية والوقوف مع الجزائر في محنتها أيام العشرية السوداء. كان مركز ومصدر أرشيف الجزائر عامة وعين صالح تيدكلت خاصة والهقار وغيرهم لآزيد من سبعة 07عقود من مختلف الأحداث والمعطيات التي عرفت بها المناطق.
كانت حياته مليئة بالتضحيات الجسام والجهود الجبارة المبذولة في سبيل المصلحة العامة للوطن والعباد.من مكاسب نضالية وتاريخية. عن السيد بأخمد محمد بعين صالح,
الأستاذ الحاج نورالدين أحمد يامون .



إرسال التعليق