قرار تاريخي للقضاء البلجيكي يخص مجرمي الحرب الصهاينة .. قرار محكمة الاستئناف في العاصمة البلجيكية
قرار تاريخي للقضاء البلجيكي يخص مجرمي الحرب الصهاينة .. قرار محكمة الاستئناف في العاصمة البلجيكية
قرار محكمة الاستئناف في العاصمة البلجيكية بروكسل، الذي حمّل مؤسسات الدولة البلجيكية مسؤولية استمرار الإبادة في قطاع غزة نتيجة عدم اتخاذها إجراءات فورية تنفيذاً لحكم محكمة العدل الدولية الصادر في كانون الثاني 2024، والذي حذّر من وجود “خطر حقيقي لوقوع إبادة جماعية في غزة”.
الجهود التي بذلتها منظمات حقوق الإنسان وحركات التضامن في بلجيكا، التي تعاونت
ورفعت دعوى قضائية مشتركة ضد السلطات البلجيكية عام 2025، مطالبة بوقف بيع وتصدير الأسلحة إلى
إسرائيل. ومن بين هذه المنظمات “منظمة العمل من أجل السلام – Vredesactieوهي حركة سلام مناهضة
للحروب، “منظمةINTAL ” الداعمة لحقوق شعوب الجنوب العالمي، “رابطة حقوق الإنسان البلجيكية – Ligue
des droits humains وشبكة التضامن البلجيكية11.11.11 ، التي تضم عشرات المنظمات غير الحكومية.
المنظمات استندت في دعواها إلى مجموعة من الاعتبارات القانونية التي تنطبق على جميع
الدول الأطراف في اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وعددها 153 دولة، ومن هذه الحيثيات: قرار
محكمة العدل الدولية 2024، وانضمام بلجيكا رسمياً إلى دعوى جنوب إفريقيا أمام المحكمة، واعترافها بدولة
فلسطين، وتمتع المحاكم البلجيكية بولاية قضائية عالمية محدودة، ومخالفة قوانين تجارة السلاح البلجيكية وخطر
استخدام بعض المواد في العمليات العسكرية في غزة، وانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن
المواقف الشعبية القوية التي انعكست في قرارات وقوانين برلمانات بعض المقاطعات البلجيكية.
محكمة بروكسل استندت في حكمها إلى الحيثيات تمثل التزامات ملزمة لجميع الدول، حيث
أكدت على إلزامية قرارات محكمة العدل الدولية، والتزامات بلجيكا بموجب الاتفاقيات الدولية، خصوصاً اتفاقية
منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، واعتراف القانون البلجيكي بسمو القواعد الدولية على القانون الداخلي،
خاصة عندما تكون معاهدة مصادق عليها أو قاعدة آمرة في القانون الدولي. كما ركزت المحكمة على حماية حقوق
الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة، وعلى المبدأ القانوني القائل بأن منع الإبادة الجماعية واجب سلوك
وليس مجرد نتيجة، أي أن كل دولة تعلم بوجود خطر جدي ملزمة باتخاذ إجراءات معقولة لمنعه.



إرسال التعليق