ماذا لو هاجمت مصر إسرائيل أولًا قبل نكسة 1967؟

أنس عطار

ماذا لو هاجمت مصر إسرائيل أولًا قبل نكسة 1967؟
في يوم 5 يونيو 1967، فاجأت إسرائيل العالم بهجومها الجوي المسبق على الطيران المصري، ودمّرت أكبر جزء من سلاح الجو المصري. لكن ماذا لو كان الجيش المصري هو الذي بادر بالهجوم؟
ماذا لو دمرت مصر مطارات إسرائيل أولًا وضربت الجيش الإسرائيلي في عمق الأراضي المحتلة ؟ كيف كان يمكن أن تتغير موازين الحرب؟
السيناريو الأول: عنصر المفاجأة
عنصر المفاجأة هو أقوى سلاح يمكن أن يستخدمه الجيش المصري ضد إسرائيل في ذلك الوقت. كانت إسرائيل تعتمد بشكل أساسي على قوتها الجوية التي تعتبر أساسية في حروبها.
لو أن مصر بادرت بهجوم جوي منظم، ودمرت مطارات إسرائيل ومنشآت القيادة العسكرية، كان من الممكن أن تحقق تفوقًا جويًا، وتشل قدرة إسرائيل على الرد في الساعات الأولى من المعركة.
السيناريو الثاني: التقدم البري المصري
رغم أن إسرائيل كانت تفوق مصر في التكنولوجيا والعتاد، لكن عدد الجيش المصري كان أكبر مقارنة بالجيش الإسرائيلي، الذي كان يعتمد على التفوق الجوي.
إذا نجح الجيش المصري في تدمير سلاح الجو الإسرائيلي في الساعات الأولى، كان من الممكن أن يتقدم الجيش المصري بسرعة نحو عمق الأراضي الإسرائيلية.
الجيش الإسرائيلي كان يواجه صعوبة كبيرة في الحروب البرية، خاصة إذا فقد قدرته الجوية التي كانت تُمكنه من الدعم السريع للقوات البرية.
هجوم بري مفاجئ قد يعطل التنسيق بين الجيش الإسرائيلي، ويؤدي إلى التمزق والتراجع السريع، خاصة في المناطق غير المحصنة مثل النقب ومرج ابن عامر.
السيناريو الثالث: التوازن العسكري
إذا تم تدمير المطارات الإسرائيلية بالكامل، كان من الممكن أن تتعطل عمليات الإمداد الجوي التي كانت تُشكل أحد عناصر القوة الرئيسية لإسرائيل في المعركة.
بدون القدرة على استخدام طائراتها الحربية، ستكون إسرائيل أكثر هشاشة على الجبهة البرية، حيث تكون القوى البرية أكثر عرضة للاختراق والضغط من الجيوش الأكبر.
السيناريو الرابع: ما يمكن أن يحدث في الأيام الأولى
إذا استمر الجيش المصري في الضغط على إسرائيل في الأيام الأولى، وحقق تقدماً في عمق الأراضي الإسرائيلية، فإن ذلك كان سيخلق حالة من الفوضى داخل الجيش الإسرائيلي.
ربما تكون إسرائيل قد تراجعت إلى الدفاع الكامل، بدلاً من الهجوم الذي شنته في تاريخ 5 يونيو، وقد يكون الوضع قد دفعها إلى طلب وقف إطلاق النار أو حتى التفاوض لتجنب الهزيمة الكاملة.
في الحروب، عنصر المفاجأة قد يكون الفارق بين النصر والهزيمة. وكان بإمكان مصر أن تخلق توازنًا جديدًا في صراعها مع إسرائيل، لو استطاعت تدمير قدرة إسرائيل الجوية في الوقت المناسب.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك