حرب ايران في التورات و التلمود و النبوءات اليهودية

حرب ايران في التورات و التلمود و النبوءات اليهودية

د هيثم طلعت

“العد التنازلي بدأ لأخطر أسبوع في تاريخ الصراعات الحديثة.. كلها أيام ويهل عليهم عيد الفصح اليهودي وهذا ليس مجرد عيد السنادي، هو الوقت المثالي عندهم لتقديم (قربان الفصح) ونحر البقرة الحمراء! نتنياهو بيلعب بنار النبوءات القديمة ويريد قلب الطاولة على الكل وينهي قصة إيران بسرعة، من اجل تمهيد الساحة للهدف الأكبر: بناء الهيكل..”
أولاً: النبوءات القديمة ومحاولات تسريع الأحداث
شرط بناء الهيكل: في النبوءة التوراتية، لن يُبنى الهيكل إلا بعد كسر “قرني الكبش” (المقصود بهما قوة إيران العسكرية والروحية كما في سفر دانيال 8)، إلى جانب ظهور “البقرة الحمراء” (التي ظهرت بالفعل في تكساس لأول مرة منذ ألفي عام).
محاولات التنفيذ: لم يكن يتبقى إلا كسر قرني الكبش، وهو بالفعل ما قام به الكيان مع اليمين المسيحي في 28 فبراير الماضي فيما يُعرف بعملية “الغضب الملحمي”.
رؤية اليمين المسيحي: على حد تعبير جبل السياسة الأمريكية ليندسي جراهام قبل ضرب إيران بأيام: “نحن على أبواب تغيير الشرق الأوسط كله لألف عام”. وكان يقصد بالألف عام: الملك الألفي للسيد المسيح عليه السلام في عقيدة اليمين المسيحي بعد بناء الهيكل.
ثانياً: المأزق الحالي لنتنياهو والضغط الأمريكي
طول أمد الحرب: حصل ما لم يتوقعه أحد؛ الحرب طالت جداً عن المتوقع والمرسوم لها، ولم ينكسر قرنا الكبش بعد.
موقف الكيان: أصبح نتنياهو في موقف لا يُحسد عليه، وبدأ لأول مرة بتسريب صور الخسائر للتمهيد لأي تصعيد يراه.
موقف أمريكا: الضغط الأمريكي على ترامب صار لا يُحتمل. وانسحاب ترامب المفاجئ (والمتوقع) من هذه الحر^ب يعني ترك الكيان عارياً تماماً أمام صواريخ ستلتهمه مع الوقت.
ثالثاً: الحلول الثلاثة المطروحة أمام نتنياهو
للخروج من هذا المأزق، يقف نتنياهو أمام ثلاثة حلول:
توريط أمريكا وغرسها للأبد في المنطقة بضربة نووية على إيران.
توريط الشرق الأوسط في حرب إقليمية واسعة.
الحل الأسهل والأخطر: ضرب المسجد الأقصى مباشرة للتعجيل ببناء الهيكل (وقد يُنسب ذلك لصاروخ إيراني طائش).
رابعاً: التضحية من أجل النبوءة وحلف “جوج وماجوج”
الذريعة المنتظرة: أتوقع أن نتنياهو لن يلجأ لهذه الحلول إلا بعد ضربة قوية يوجهها هو بنفسه للكيان وينسبها لإيران (كتفجير مفاعل ديمونة، أو هدم تجمع سكني كبير تُزهق فيه آلاف الأرواح). هذه هي طبيعة الكيان؛ فهو يتحرك بنبوءات توراتية تتقبل التضحية بثلثي الشعب لينجح الثلث الأخير في بناء الهيكل (كما في سفر زكريا 13).
نهاية الحضارة: من المتوقع بعد هذه الضربة أن يتشكل حلف من: (إيران + تركيا + روسيا + الصين + بعض الدول العربية). وهو حلف “جوج وماجوج” المذكور عندهم في سفر حزقيال 38. وساعتها سنكون على أبواب نهاية الحضارة وليس مجرد حرب عالمية ثالثة.
خامساً: مفارقة السلام والمسيح الدجال
الأغرب من كل ما سبق، أنه لو نجح ترامب في فرض سلام بين إيران والكيان لتخفيض أسعار النفط ولتهدئة شعبه، فإن اليمين المسيحي الإنجيلي سينظر لترامب على أنه “ضد المسيح” (المسيح الدجال).
عقيدة الإنجيليين: الحزب الحاكم اليوم في أمريكا (والذي يقود أقوى جيش في العالم) يعتقد بناءً على “سفر الرؤيا 11” أنه سيظهر رجل سلام عالمي لتوقيع اتفاق بين فارس والكيان، ثم يتحول بعد 1260 يوماً (أي ثلاثة أعوام ونصف) إلى ضد المسيح.
موقفنا وموقف المسيحيين التقليديين: لا نحن ولا مسيحيو الشرق الأوسط نؤمن بنبوءات آخر الزمان بهذه الصورة. بل إن إجماع المسيحيين واليهود التقليديين يرى أن هذه النبوءات تمت وانتهت في العهد القديم. لكننا اليوم أمام أنظمة وجيوش عملاقة تصنع “هرمجدون صناعية”.
سادساً: ما هو واجبنا في هذه الأحداث؟

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك