ماذا لو لم تكن فلسطين قضيتهم الأولى؟
إبراهيم أبراش
منذ بداية ما كان يُسمى “الصراع العربي الإسرائيلي” ونحن نسمع في كل
خطابات الزعماء العرب، وقادة الأحزاب، وفي البيانات الصادرة عن جامعة
الدول العربية جملة: (إن القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى).
وخلال كل هذا الوقت، وقعت النكبة وهزيمة الجيوش العربية عام 1948 التي
ضيّعت 78% من أرض فلسطين، ثم النكسة عام 1967 التي أجهزت على ما تبقى
منها. وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على شعب فلسطين ، وتعرّضت الثورة
الفلسطينية ومنظمة التحرير لأكثر من محاولة للقضاء عليها وتجاوزها،
وأحياناً على يد دول عربية موّلت وشجعت الانقسامات والانشقاقات
الفلسطينية. كما طبّعت دول عربية عديدة علاقاتها مع إسرائيل، وصولاً إلى
حرب الإبادة والتطهير العرقي المستمرة… وما زلنا نسمع القادة العرب
وجامعة الدول العربية يكررون القول إن قضية فلسطين قضيتهم الأولى، بل
ويتبجح البعض بالقول إنهم خاضوا أربع حروب من أجل فلسطين! وهو قول يجافي
الحقيقة والواقع ومجرد كليشيه وشعار لتضليل وتخدير الشعوب العربية
المتعاطفة والمؤيدة بصدق مع شعب فلسطين ،أيضا للمناكفة والمزايدة
السياسية بين الدول العربية وبعضها البعض.
فكيف لو لم تكن فلسطين قضيتهم الأولى؟ ماذا كانوا سيفعلون بها وبشعبها
أكثر مما فُعل؟



إرسال التعليق