لجنة تحقيق وتفتيش من وزارة الداخلية

حلت لجنة تحقيق وتفتيش  من وزارة الداخلية بمقر المؤسسة العمومية إيكوسات، في زيارة فجائية شملت معاينة المفرغات وعددا من المصالح الإدارية والتقنية، وذلك في إطار التدقيق في طريقة التسيير والوقوف على جملة من الملفات التي وصفت بالحساسة.

اللجنة وبعد معاينة المفرغات والمخزن، عقدت اجتماعا طارئا مع إطارات المؤسسة في جلسة مطولة عكست حجم التعقيدات والاختلالات التي تم الوقوف عليها ميدانيا وحتى اداريا  و التي حسب مصادر مقربة سجلت النقائص التالية:

ملف عملية الجرد l’inventaire و المركبات المتوقفة وحالة الحظيرة واجمالي مركبات المتوقفة،ملف كاميرات المراقبة التي تبين أنها خارج الخدمة منذ أكثر من سنة كاملة، مع مؤشرات على تعرضها للتخريب عمدا، ما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب تعطّل منظومة يفترض أن تكون أساسية في حماية المؤسسة ومرافقها و توقفها دلالة على إمكانية تسجيل حالات سرقة.

كما فتحت اللجنة ملف إصلاح العتاد الذي يتم دون وجود اتفاقيات رسمية، في وقت كانت تمر فيه الفواتير بشكل عادي، وهو ما اعتبر من أبرز النقاط التي استدعت التدقيق و من الذي كان يسمح بتمريرها دون اتفاقية وتم كذلك تسجيل دخول قطع غيار إلى المؤسسة دون اتفاقية ما يزيد من الغموض حول طريقة التسيير المالي والتقني.

ومن بين النقاط التي أثارت استغراب لجنة التفتيش أيضاً، التغييرات المتكررة في مناصب العمال دون مبررات واضحة إلى جانب صفقة تهيئة طريق بالمفرغة كلفت أكثر من مليار سنتيم دون أن يكون لها وجود فعلي على أرض الواقع.

كما تم تسجيل حالة دخول متعامل خاص إلى المؤسسة للقيام بأعمال صيانة للآليات دون اتفاقية أو إجراءات رسمية، إضافة إلى حادثة سرقة مضخة لم يتم بشأنها إخطار الجهات الأمنية، وهو ما اعتبرته اللجنة خللاً خطيراً في الإجراءات الإدارية.اللجنة خلال الاجتماع تطرقت الى كيفية بيع مادة البلاستيك .

وفي ملف التوظيف، رصدت اللجنة عمليات توظيف تمت خارج إطار وكالة التشغيل، مع تسجيل حالات تشغيل متقاعدين داخل المؤسسة وتثبيت عمال جدد ، ما يطرح تساؤلات حول احترام القوانين المنظمة للتوظيف.

كما أشار التحقيق الأولي للجنة إلى وجود سندات تم جلبها معهم ووثائق (Les bons) تحوم حولها شبهات، إلى جانب تصاعد الصراعات بين بعض الإطارات داخل المؤسسة، وهو ما اعتبر مؤشرا واضحاً على حالة من سوء التسيير والتوتر الإداري.

وفي ختام الزيارة، أمرت لجنة التفتيش بتوقيف العمل بالهيكل التنظيمي للمؤسسة مؤقتاً إلى غاية الفصل في مصيرها ، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتقارير النهائية التي قد تفتح الباب أمام إجراءات إدارية وربما قضائية في حال ثبوت وجود تجاوزات

النوري العمري.

إرسال التعليق