سأظل هكذا حتى يمل مني الإنتظار

كم قد مضى من الوقت  على لقائنا الأخير ….

عفوا حوارنا الأخير …حين فتحت لي قلبك الساحر  الواسع الرحب ..المفعم بالأحاسيس والأشواق  والمشاعر الجياشة الفياضة….

أحسست لحظتها أن أبواب الأمل قد فتحت لي  وأنه لا مجال هناك لإغلاقها…وأن عهد الصدود والإعراض قد ولى…و جزر الأحلام  السعيدة  قد فتحت لي ذراعيها..لإستقبالي بالأحضان…وأن موانئك ومرافئك قد هيئت لي لأرسوا  فوقها…كان جوابك وردك الموعود  شعلة أملي في رحلة تيهي وضياعي…عندما حزمت أمتعتي  وأغلقنا صفحة الحوار أو أجلناها لموعد لاحق …وعلى أمل اللقاء عن قريب …..أتذكر الكلمة الأخيرة  التي حملتها معي…وإلى الآن لاتزال محفوظة في ذاكرتي…أرعاها وأحفظها في وجداني …كنت سعيدا بها جدا…

وكانت أطيار وعصافير الفرح تحملني على أجنحتها وتسافر وتحلق بي  في فضاء واسع رحب  رافل بأزهار الأمل والأحلام الوردية. وأشرعة  الأمن والهناء والطمانينة  تبحر بي في بحار الخيال  راسية على موانيء وشطآن جزر المحبة والسلام والود والوفاء..  وأسارير الغبطة والسرور ..ومسحة السعادة والحبور تغشى ملامحي….مهما قلت  وأجدت وأبدعت  فلا أستطيع وصف  ماتركته خاتمة ذلك الحوار في قلبي وفؤادي الدامي المعنى بحبك …عندما خرجت تلكم  الجملة من شفتيك النرجسيتين الرائعتين….سوف تجد  الرد غدا ….تمضي الليالي والأيام  وأنا أتعبد وأتعهد ذلك المكان  الموعود..والذي سوف يكون فيه ردك الموعود…مقبلا ومدبرا عليه  كجواد امرؤ القيس ….أمضي وأعود إليه  مرارا وتكرار ا كالباحث عن شيء إفتقده ..أفتش زوايا المكان  زاوية ..زاوية ..وشبرا شبرا علني أعثر عليه مخبأ…ومخفى فيها أو أجد له أثرا ..ربما كتب الرد بحبر سري لايرى …أو كان رمزا أو إشارة لم أتوصل إلى فك شفرتها وطلاسمها…طال بي أمد الإنتظار ..في هذه المحطة وكل الراكبين مضوا وحجزو ا أماكنهم..وحان موعد الإقلاع والإسفار ….غيري أنا بقيت واقفا منتظرا كالوتد أو كالمسمار…ولا أزال  أبتكر واختلق الحجج لك والأعذار…ربما تكون قد نسيت…؟أو لعلها  مريضة  أو حبسها حابس ما عن الكتابة..والإشعار…؟وبقيت  إلى الآن انتظر…وربما سأظل هكذا حتى يمل مني الإنتظار….؟

   بقلم….الطيب دخان/خنشلة /الجزائر

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك