03 أخطاء استراتيجية قاتلة وقع فيها ترامب و نتنياهو .. الخطة الأمريكية الإسرائيلية للهجوم على ايران يوم 28 فيفري
03 أخطاء استراتيجية قاتلة وقع فيها ترامب و نتنياهو .. الخطة الأمريكية الإسرائيلية للهجوم على ايران يوم 28 فيفري
G. JIMM مترجم
افترضت الخطة التي وضعها البنتاغون مع وزارة الحرب الإسرائيلية للهجوم على ايران يوم 28 فيفري 2026 ، أن تتم الضربة الاستراتيجية الأولى بقوة مجموع طائرات قاذفة للقنابل حوالي 300 طائرة حربية في الموجة الأولى للهجوم مع حوالي 100 طائرة بدون طيار و حوالي 100 من صواريخ كروز أمريكية ، و مشاركة من طائرات تشويش الكتروني متطورة أمريكية و أن تؤدي الضربة الأولى الى قتل المرشد الإيراني و معه أغلب القيادة العسكرية الإيرانية و تؤدي أيضا الى تدمير كل وسائل الدفاع الجوي الإيرانية و أنظمة الرادار ، و تدمير أنظمة الاتصالات العسكرية ، بشكل يؤدي الى فقدان منظومة القيادة و السيطرة في الجيش و الحرس الثوري الإيراني لفترة تتراوح بين 17 ساعة و 48 ساعة ، في هذه الفترة يتم تنفيذ 03 موجات من الهجمات الجوية المركزة ضد أهداف عسكرية إيرانية ، و هذا السيناريو كان يفترض أن يتأخر الرد الإيراني أو القصف الصاروخي الإيراني لفترة قد تصل الى 48 ساعة ، افترضت الخطة الأمريكية الإسرائيلية أن الضربات الأولى الجوية القوية جدا مع التشويش الالكتروني ، ستؤدي الى تعاظم احتمالات وقوع انقلاب عسكري في إيراني ، و تفكك الحرس الثوري، أو أن تشهد ايران احتجاجات عارمة تؤدي الى اسقاط النظام أو ادخال ايران في حالة فوضى كبيرة قد تصل الى حرب أهلية بين الجيش و الحرس الثوري مع غياب المرشد علي خامنئي و مقتل القادة العسكريين الكبار.
نفس الخطة الأمريكية الإسرائيلية افترضت أنه في أسوا الحالات فإن ايران بعد مقتل المرشد قد تطلب التفاوض ، أو أن تبادر الى توجيه ضربات صاروخية يائسة ضد إسرائيل / مع محاولات لضرب أو اغرق قطع بحرية أمريكية ، لكن هذه الهجمات اليائسة ستتراجع بعد أسبوع أو 10 أيام ، مع استمرار القصف الأمريكي و الإسرائيلي ضد أهداف في ايران و استمرار تدمير منصات اطلاق الصواريخ و الطائرات بدون طيار داخل ايران .
بنيت الخطة الأمريكية الإسرائيلية على مجموعة من المعطيات الخاطئة أولها أن ايران تعرضت لخسائر كبيرة و فادحة في حرب الـ 12 يوما ، و أن كفاءة القوة الصاروخية الإيرانية تراجعت و أن اقصى قدرة صاروخية لإيران لن تتعدى القدرة على اطلاق صواريخ لمدة أسبوعين على ابعد تقدير ، و أن ايران ستنهار أما بعد 4 أيام أو بعد أسبوعين كأقصى حد .
وقع المخططون الاستراتيجيون في واشنطن و تل أبيب في سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية اشدها خطرا ، افتراض أن ايران سترتبك أو قد تنهار أو تشهد انقلابا عسكريا بعد مقتل المرشد علي خامنئي أو انتفاضة شعبية كبيرة ، الخطأ الاستراتيجي الثاني الذي وقع فيه المخطط العسكري للحرب ، هو أن لا أحد في أمريكا أو إسرائيل توقع أن ايران قد تغلق مضيق هرمز ، كما أنه لا أحد توقع أن ايران وضعت خطة رد استراتيجي مبنية على أساس أن إسرائيل و أمريكا ستنجح في الضربة الأولى في إبادة كل القيادة العسكرية ، و أن كل وحدات الجيش و الحرس الثوري في ايران لديها خطة جاهزة للتنفيذ دون العودة الى القيادة العليا العسكرية ، هذه الخطة اللامركزية و المرنة جدا اربكت الخطة الأمريكية الإسرائيلية ، كما أن الخطة الأمريكية لم تتوقع ابدا أن تبادر ايران بعد اقل من 3 ساعات من الهجوم لتنفيذ سلسلة من الهجمات المركزة ضد قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج ، و الخطأ الاستراتيجي الأخطر هو أن الأمريكيين و الإسرائيليين أساءوا تقدير إصرار ايران على القتال وخوض الحرب ضد الولايات المتحدة .



إرسال التعليق