الحرب ستزداد تعقيدا

يرى البروفيسور روبرت بيب، وهو مدير مشروع شيكاغو للأمن والتهديدات، وعمل مستشارا لعدد من الإدارات الأمريكية، أن هناك احتمالا كبيرا جدا، بل أن الأمر يصل إلى 75%، لتحول الحرب على إيران من قصف متواصل إلى هجوم أمريكي بري.
قد يبدو للبعض أن ترامب لن يفكر بهذا السيناريو الخطير الذي يعرض حياة جنوده للخطر، لكن روبرت بيب في حواره المهم مع ستيفن بارتليت يعطي سببا رئيسيا:
هو الحصول على “اليورانيوم المخصب” الذي تصل نسبة تخصيبه في إيران إلى 60%، وهو أمر مؤكد وفق تقارير متعددة.
يقول إن الحصول على سلاح نووي بالمعايير الحالية يحتاج 90 بالمئة من اليورانيوم المخصب، وتحديدا وضع رؤوس نووية على الصواريخ العابرة للقارات، لكن النسبة التي وصلت إليها إيران حسب قوله تتيح صنع قنابل بدائية وضخمة تشبه قنبلة “هيروشيما”.
لا أحد في الولايات المتحدة يعرف أين يوجد هذا اليورانيوم المخصب تحديدا حسب كلامه، إذ إنها منتشرة في عدة أماكن في أنحاء إيران في أماكن سرية للغاية، لذلك يعتقد ترامب أن التدخل البري هو ما سيتيح التعرف عليها.
يقول كذلك إن الغزو لن يكون شاملا إذا وقع، وسيركز على مساحات محدودة من إيران.
لكن الخطر الأكبر حسب كلامه أنه بعد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، ثم مقتل خامنئي صاحب فتوى تحريم امتلاك السلاح النووي، لم يعد الآن لدى إيران أيّ حافز لعدم امتلاك هذا السلاح، والخطر الثاني هو الفشل المحتمل في إيجاد اليورانيوم المخصب، ما يعني تحويل المهمة إلى احتلال طويل الأمد والغرق في مستنقع خطير للغاية، قوامه شعب ضد جيش، وليس جيش ضد جيش.
لا ينفي كذلك أن ترامب إن أعطى الضوء الأخضر للغزو البري، فسيحاول السيطرة على حقول النفط الإيرانية، وتلك مخاطرة كبيرة ستزيد من مواجهة الإيرانيين له.
ماذا لو انسحب ترامب الآن؟ يقول بيب إن ذلك يعني هزيمة سياسية له، ولكن التدخل البري قد يجعله يكرر نفس مصير من سبقوه ممن غزوا أراضي أخرى، ما يعني أنه في مشكلة كبيرة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك