طائرة شاهد … معركة سرية بين ايران و أوكرانيا
طائرة شاهد … معركة سرية بين ايران و أوكرانيا
ايفان جاكوب / مترجم
دائرة “شاهد”: حين يتحول السلاح الإيراني إلى “كابوس” لصانعه في قارتين
نحن نعيش الآن “أكثر المفارقات سخرية” في تاريخ الحروب الحديثة. التهديد الإيراني الأخير بضرب أوكرانيا (بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة) ليس مجرد تصعيد دبلوماسي، بل هو اعتراف ضمني بأن “الخبرة الأوكرانية” أصبحت تهديداً وجودياً لسلاح إيران الاستراتيجي الأول: طائرات “شاهد”.
إليك تحليل “الدائرة المغلقة” التي ربطت جبهات القتال من كييف إلى حيفا:
- الخبرة الأوكرانية: السلاح الذي لا يملك “صمام أمان”
أوكرانيا لم تعد مجرد ضحية لمسيرات “شاهد 131 و136″؛ لقد تحولت خلال 3 سنوات إلى “المختبر العالمي” لإبادة هذا السلاح:
الهندسة العكسية: نجح المهندسون الأوكرانيون في فك شفرات أنظمة التوجيه، ورسم خرائط الترددات اللاسلكية، وتطوير صواريخ اعتراضية محلية حققت معدل قتل 70% في فبراير 2026.
تصدير المعرفة: هذه الخبرة “المكتسبة بالدم” هي ما تطلبه الآن 11 دولة، وعلى رأسها إسرائيل التي تواجه نفس المسيرة، من نفس المصنع، بنفس التكنولوجيا الرخيصة. - الدائرة الانتحارية: كيف خلقت إيران عدوها؟
المفارقة تكمن في أن إيران هي من علّمت أوكرانيا كيف تقتلها:
إيران صنعت “شاهد” وباعتها لروسيا لتدمير أوكرانيا.
أوكرانيا، تحت ضغط القصف، أتقنت تكنولوجيا اعتراضها وتدميرها.
أوكرانيا نقلت هذه التكنولوجيا لإسرائيل (عدو إيران الأول).
إيران تهدد أوكرانيا الآن لأنها علّمت إسرائيل كيف تحطم “فخر الصناعة الإيرانية”.
الخلاصة: لولا بيع إيران للمسيرات لروسيا، لما امتلكت كييف هذه الخبرة، ولما وجدت إسرائيل “دليلاً تشغيلياً” جاهزاً لإسقاط مسيرات حزب الله والوكلاء. - التهديد الإيراني: رسائل سياسية لـ “ساعي بريد” روسي
عسكرياً، ضرب إيران لأوكرانيا مباشرة شبه مستحيل جغرافياً وعملياتياً، لكن التهديد يخدم موسكو بالدرجة الأولى:
الغطاء الدبلوماسي: إعلان أوكرانيا “هدفاً مشروعاً” يمنح روسيا مبرراً لتصعيد ضرباتها تحت مسمى “التنسيق مع الحلفاء”.
تحالف “المسيرات والمعلومات”: روسيا تشارك بيانات الأقمار الصناعية مع وكلاء إيران في الخليج، وإيران تمد روسيا بالمسيرات لضرب أوكرانيا. التهديد الأخير يحول هذا التعاون من “صفقة سلاح” إلى “تحالف عسكري معلن”. - السلاح هو “الخيط” الرابط لحروب الكوكب
مسيرة “شاهد” هي الخيط الذي يربط كل حروب 2026:
هي السلاح الذي يضرب شبكات الكهرباء في خاركيف.
وهي السلاح الذي ينطلق نحو حيفا.
وهي السلاح الذي يتم اعتراضه بنفس “البرمجيات الأوكرانية” في قارتين مختلفتين في آن واحد.
الخلاصة الاستراتيجية:
أخطر ما في “شاهد” اليوم ليس المكان الذي تسقط فيه، بل “أين ترحل المعرفة بكيفية تدميرها”. تهديد إبراهيم عزيزي يؤكد أن إيران تدرك تماماً أن تكنولوجيا “مضادات المسيرات” الأوكرانية قد جعلت سلاحها الرخيص عديم الفائدة، مما يكسر هيبة الردع الإيراني القائم على “إغراق السماء بالخردة القاتلة”.



إرسال التعليق