​يجب أن تُنصب المشانق

“​يجب أن تُنصب المشانق لمن يحتكر رغيف الخبز !
​ علي قاسم الكعبي
​عندما تضع الحرب أوزارها، و تنشغل الحكومات بإدارة الأزمات الكبرى، تخرج “خفافيش الظلام” لتتصدر المشهد. هؤلاء لا يحملون أخباراً أمنية أو بطولات عسكرية تعزز شجاعة الرجال، بل يبثون سموماً وأخباراً محبطة تثبط المعنويات إلى حدٍ لا يمكن تصوره أو القبول به مطلقاً!!
​يقود هذه الأنباء المسمومة “تجار الحروب والأزمات”، والذين يعملون وفق تخطيط ممنهج ومدروس فترى الجبهة الداخلية تهتز لدى البعض وتعمّ الفوضى، ويصبح الحصول على رغيف الخبز معركة شاقة. وفي الوقت الذي تستنفر فيه مؤسسات الدولة كافة إمكاناتها لمواجهة الأزمة، يبرز أشخاص تجردوا من قيم المواطنة،ولا يهمهم أمن البلاد ولا حال العباد، بل جلّ ما يشغلهم هو كيفية تكديس المال الحرام على حساب الجياع.
​إن السيطرة على هؤلاء التجار باتت أمراً غاية في الصعوبة لأنك تتعامل مع فئة من اللصوص والمحتالين الذين يستغلون حاجة الناس بلا وازع من ضمير. وفي هذا الوضع الحرج، يجب ألا تغمض عين الرقابة عن السوق أبداً، فاستقرار الوضع الاقتصادي هو الركيزة الأساسية لنجاح أي معركة في الداخل.
​إنّ حماية الجبهة الداخلية تبدأ من رغيف الخبز، ولا تكتمل إلا بقطع دابر المتاجرين بآلام الناس. على الحكومة أن تضرب بيد من حديد، وأن تجعل من المحتكرين عبرة لمن يعتبر؛ فالمتاجرة بقوت الفقراء في زمن الأزمات ليست مجرد جشع، بل هي خيانة عظمى تستوجب أقصى العقوبات. فالمجد لمن يقاتل في الجبهات، والويل لمن يطعن الوطن من مخازن الاحتكار.. هؤلاء هم العدو فاحذروهم..”

إرسال التعليق