حكومة الدبيبة ….وموائد الإفطار لشراء الذمم

تجاوز الخمس سنوات في تربعه على السلطة بشكل تام ,فهو لا يعترف بالبرلمان الذي منحه
الثقة ثم اقاله,يتمتع بكافية الصلاحيات غير مكترث بما تبديه الاجهزة الرقابية والمحاسبية,
وغضب الشارع الذي ربما لم يصل بعد الى حد الخروج عليه في مختلف الميادين والساحات,
حكومة فساد بجدارة ,لان اعضاءها لم يأتوا نتيجة كفاءات, بل نتيجة محصصات وولاءات
مناطقية, البلد لا يزال يقبع تحت الفصل السابع بمعنى انه رهن التدخل الدولي, بمعنى محاور
اقليمية تساعد على التشرذم وابقاء البلد منقسما على نفسه.
اعادة تشكيل الحكومة بسبب الفساد الذي يلاحق غالبية وزرائها, لا يعد قانونيا وفق اتفاق جنيف
,ما يجعل من الحكومة تصريف اعمال فقط, وان اعادة التشكيل تتطلب توافق وطني, رئيس
المجلس الرئاسي, نبّه الدبيبة الى ذلك ,لكن الدبيبة يفعل ما يشاء ورضخ المنفي(التوأم في الجهاز
التنفيذي-محدود الصلاحيات) ليقر التعديل الوزاري الذي احدثه الدبيبة, بدعم من رئيس المجلس
الاعلى للدولة الذي يسيطر عليه الاخوان.وبرر المنفي اقراره التعديل بانه لأجل انتظام عمل
السلطة التنفيذية واستمرار مؤسسات الدولة في اداء مهامها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا,
دون تعطيل, ترى ما هي المؤسسات التي تعمل لصالح الشعب ولم يشملها الفساد؟ .
السيد الدبيبة يسعى بكل الوسائل المتاحة (الترغيب والترهيب)لتوحيد المنطقة الغربية وجعلها
تحت إمرته, لكي يظهر للجميع بانه من يجب التعامل معه في أي عملية تفاوض بشان الاوضاع
الراهنة في البلاد التي تنعدم فيها كافة وسائل العيش الكريم .
ولأجل الاستمرار في الحكم فانه مستعد لفعل أي شيء, ولأنه لا يملك جيش وطني ولاءه للوطن
فانه يتعامل مع التشكيلات المسلحة, ويغدق عليها الاموال من خزينة الشعب, بالأمس شاهدنا
موائد الافطار تجمعه بمسؤولين قبليين وزعماء تشكيلات مسلحة عن المنطقة الغربية,
لاسترضائهم, او لنقل لشراء ولاءاتهم ,كما انه قام بإقامة حفل افطار دعا اليه قادة التشكيلات
المسلحة بمنطقة تاجوراء, وطلب اليهم بان يقوموا بحمايته, وحراسة مقار تواجده المتعددة!,
ترى ممن يحمونه؟. ان لم تقم الامم المتحدة(لنا عليها عديد المآخذ) بالتسريع في احداث تغيير
جذري لمنظومة الحكم الموغلة في الفساد وتردي الاوضاع الاقتصادية التي تثقل كاهل المواطن
.فان الاوضاع اخذة في التردي الامي والمعيشي.
حكومة الدبيب بالكاد تسيطر على غرب البلاد, , بقاء الميليشيات على حالها الراهن يمثل قنبلة
موقوته, فهي تقف حجر عثرة في وجه توحيد البلاد, بل جعل منها اليد الطولي لكل من يدفع
واستمرار الازمات, إن ما يقوم به الدبيبة هو اعادة ترتيب الميليشيات بدل تفكيكها والعمل على
تأهيل منتسبيها وانخراطهم في البرامج الانتاجية والخدمية بما يعود بالنفع على الشعب.
المنظومة الحالية التي تتصدر الحكم في ليبيا لم تأتي لأجل خدمة الوطن وتوحيده بل لأجل
المصالح الخاصة, وهذا ما نلاحظه في كافة مؤسسات الدولة التي تعج بالفاسدين والفاشلين الذين
دفعت بهم السلطة العليا بالبلاد, شركات شارفت على الافلاس, منتسبيها يعيشون على الهامش
دون رواتب, الحكومة تجبرهم على الانخراط في اعمال غير مجدية وقد تكون لها اثار سلبية
على الفرد والمجتمع ودخول عالم الجريمة بمختلف انواعها بدءا من تعاطي المواد المخدرة
مرورا بتعطيل طاقات الشباب والتشرد, وانتهاء بجرائم القتل.
ميلاد عمر المزوغي

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك