إلى أين سيصل سعر البرميل قريبا؟ …توقعات اسعار النفط في الايام القادمة
إلى أين سيصل سعر البرميل قريبا؟
تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة ارتفاع قوية دفعت أسعار النفط إلى مستويات لافتة، حيث بلغ سعر البرميل نحو 93 دولاراً، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتزايدة بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه التحذيرات من إمكانية استمرار موجة الصعود خلال الفترة المقبلة، ما يعيد إلى الواجهة سيناريوهات وصول الأسعار إلى مستويات أعلى قد تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة Cedra Markets، جو يرق، أن أسعار النفط تجاوزت بالفعل مستوى 90 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن هذه الارتفاعات تأتي في وقت حذّر فيه وزير الطاقة القطري من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يؤثر في إنتاج بعض الدول المصدّرة، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على الإمدادات العالمية على المدى المتوسط والطويل.
وأكد يرق أن هناك احتمالات كبيرة بأن تتجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار، بل وقد تصل إلى حدود 110 دولارات للبرميل إذا استمرت الظروف الحالية في أسواق الطاقة، وهو ما يعكس حجم التوتر الذي تشهده السوق العالمية في ظل التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على معادلة العرض والطلب.
وأضاف أن الارتفاع المتواصل في أسعار النفط يفرض ضغوطاً تضخمية إضافية على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن الاقتصاد الأميركي بدأ بالفعل يشعر بتداعيات هذه التحركات في الأسواق. وأوضح أن المستثمرين شرعوا في إعادة تسعير توقعاتهم لقرارات الاحتياطي الفيدرالي، حيث تراجعت رهانات الأسواق على تنفيذ ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2026 إلى احتمال تنفيذ تخفيضين فقط.
كما أشار إلى أن الأسواق باتت ترجّح أن يكون أول خفض للفائدة في شهر سبتمبر، غير أن استمرار الضغوط التضخمية قد يغيّر هذه التوقعات بشكل أكبر. ويرى يرق أنه من الممكن ألا يشهد العام أي خفض للفائدة إذا ظلت الضغوط التضخمية قائمة، خاصة في ظل تراجع بيانات سوق العمل الأميركية الأخيرة بنحو 92 ألف وظيفة، وهو ما يضع الفيدرالي أمام معادلة معقدة بين كبح التضخم والحفاظ على توازن سوق العمل.
وتعكس هذه المعطيات حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، حيث باتت تحركات أسعار النفط عاملاً مؤثراً ليس فقط في أسواق الطاقة، بل أيضاً في السياسات النقدية والتوقعات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.



إرسال التعليق