هل قرر ترامب استعمال السلاح النووي ؟؟
هل يضغط ترامب على “الزر النووي” لإنقاذ نفسه و انقاذ اسرائيل
محرقة حيفا وملاجئ تل أبيب .. فشل “النموذج الفنزويلي” في طهران.
عدنان الروسان
يُجْمِعُ كلُّ المُحلِّلينَ والباحثينَ الاستراتيجيينَ الأمريكيينَ وبعضُ رجالِ الكونغرسِ على أنَّ الرئيسَ الأمريكيَّ ترامب لا يعرفُ ماذا يريدُ، وهو يديرُ الحربَ يوماً بيومٍ وحسبَ المزاجِ..
ويضيفونَ أنَّ الرئيسَ ظنَّ أنَّه يستطيعُ تطبيقَ النموذجِ الفنزويليِّ في إيرانَ، غيرَ أنَّه اصطدمَ بوقائعَ كثيرةٍ على الأرضِ منها:
أنَّ نتنياهو غررَ بهِ حينما أوهمَهُ أنَّ الحربَ على إيرانَ تحتاجُ لبضعِ ساعاتٍ فقط، وأنَّ النظامَ بعدها سيسقطُ تحتَ ضغطِ المظاهراتِ الشعبيةِ.
وأنَّ إيرانَ تملكُ خططاً معدّةً مسبقاً للحربِ على عكسِ إسرائيلَ وأمريكا.
الدمارُ الذي وقعَ في تلِّ أبيبَ وحيفا ومستوطناتِ الشمالِ أربكَ حساباتِ إسرائيلَ.
الصحفيُّ الأمريكيُّ “ويلكرسون” يؤكدُ أنَّ نتنياهو خائفٌ تماماً، وأنهُ وصلَ إلى واشنطن في زيارةٍ سريةٍ لمقابلةِ ترامب، ويقولُ إنهُ متأكدٌ من معلوماتِهِ وأنها من مصادرَ استخباريةٍ وثيقةٍ، وأنَّ نتنياهو يريدُ وقفَ الحربِ ولكن دونَ أن تخرجَ إسرائيلُ بصورةِ المنهزمةِ.
ويؤكدُ “ويلكرسون” أنَّ مخزونَ الصواريخِ المضادةِ للصواريخِ الإيرانيةِ في إسرائيلَ قد تناقصَ بصورةٍ خطيرةٍ، وأنَّ نتنياهو يخشى أن يتمَّ اصطيادُهُ وأنهُ ينامُ في ملجأٍ محصنٍ.
واكتشفَ ترامب أنَّ مغامرتَهُ لم تُعجبِ الحلفاءَ الخليجيينَ الذينَ أُقحِموا في هذهِ الحربِ رغمَ إرادتِهم، وهم يعانونَ من النتائجِ الاقتصاديةِ التي تقعُ عليهم دونَ أن يُستشاروا من قِبَلِ ترامب.
إذن نحنُ أمامَ وضعٍ جديدٍ سيدفعُ ترامب إلى اختيارِ أحدِ السيناريوهاتِ التي توقفُ الحربَ ولا تبدو فيهِ أمريكا منهزمةً أو ضعيفةً، خاصةً بعد أن تبيّنَ أنَّ الحربَ قد تطولُ كثيراً، وأنَّ الشارعَ الأمريكيَّ قد يقومُ بمظاهراتٍ قويةٍ ضدَّ الحربِ مما يجعلُ حربَ أمريكا على إيرانَ كحربِها مع فيتنامَ أو أفغانستانَ.
وفي تحليلٍ للخبيرِ الاستراتيجيِّ حسن منيمنة نقلتهُ قناةُ الجزيرةِ:
لا يستبعدُ منيمنة أن يلجأَ ترامب لاستخدامِ ضرباتٍ نوويةٍ تكتيكيةٍ لإسقاطِ النظامِ إن أوشكَ على الخسارةِ، وعندها لا أحدَ يعرفُ ما الذي ستفعلُهُ الصينُ وروسيا، اللتانِ تراقبانِ بصمتٍ؛ لأنهما تريانِ أنَّ أمريكا تؤذي نفسَها بنفسِها.
أما إسرائيلُ، فليست معنيةً بما ستدفعُهُ الولاياتُ المتحدةُ ثمناً لهذهِ الحربِ، ولا بحدوثِ فوضى في المنطقةِ لأنها تريدُ هذهِ الفوضى، كما يقولُ المتحدثُ.
نحنُ أمامَ أيامٍ مقبلةٍ قد تشهدُ تصعيداً نوعياً من قِبَلِ الطرفينِ، فبعدَ ضربِ خزاناتِ الوقودِ في طهرانَ من قِبَلِ إسرائيلَ لم تكن تتوقعُ لا إسرائيلُ ولا أمريكا أن تتمكنَ إيرانُ من ضربِ مصفاةِ النفطِ في حيفا وإشعالِ النيرانِ فيها، غيرَ أنَّ الحرسَ الثوريَّ تبيّنَ أنَّ لديهِ خططاً للردِّ على ضرباتِ إسرائيلَ وأمريكا على إيرانَ.



إرسال التعليق