​ الضربة القاضية وتدوينات ترامب المرعبة ا!

عمار شومر


الحرب المفتوحة دخلت يومها الثامن ، وكل لحظة في خبر جديد يقلب الموازين. المشهد الان هو عبارة عن تصريحات نارية، واعتذارات ، وتحالفات غريبة تتكون تحت الطاولة . العالم يشتعل ، وصوت الانفجارات وصفارات الإنذار صار الموسيقى التصويرية لحياة الناس في المنطقة ، والعالم كله يتابع بذهول.
​”الضربة القاضية وتدوينات ترامب المرعبة ا!”
​من قلب البيت الأبيض، وبأسلوبه “الدبش” المعروف، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اشعل الدنيا على السوشيال ميديا بتدوينات على منصته “تروث سوشيال”. ترامب لا يعبث ، وقالها صراحة: “إيران تتعرض للدمار القاتل “، وأكد إنها “اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط ووعدت بالتوقف عن توجيه الصواريخ و الطائرات بدون طيار “. ترامب لم يكتفي بل هدد طهران بـ”ضربة قوية جداً” قبل حوالي 24 ساعة ، وكشف انه يدرس خطط لتدمير مناطق وجماعات إيرانية كاملة لم تكن على الخريطة ، و هذا كله عقاباً على “سلوك ايران السيء “.
​وبنبرة المنتصر الذي يعيد رسم الخريطة، قال ترامب إن إيران لم تعد قوية فيالشرق الأوسط بل صارت الخاسر الأكبر ، وشدد ان هذه أول مرة من آلاف السنين إيران تخسر أمام جيرانها، وإن امام ايران حل من اثنين : الاستسلام التام أو الانهيار الكامل!

​بس، ورغم صور القصف والتهديد الأمريكي، تل أبيب مكنتش عايشة في فرحة النصر. التقارير اللي جاية من جوه إسرائيل بتقول إن في حالة رعب وزعل كبير بين الإسرائيليين؛ والسبب هو إن “عامل الوقت” ضاع. الضربات الإيرانية نجحت في استهداف رادارات أمريكية في المنطقة (أو قدرت تلف حواليها بصواريخ تجريبية بتدوخ الرادار)، وده أدى لأنهيار كبير في القدرة على الإنذار المبكر، ودلوقتي الوقت اللي قدام الإسرائيليين عشان يجروا للملاجئ قل لـ 3 دقايق بس، وفي بعض الحالات لدقيقة واحدة! وده بعد ما الصواريخ بتتلقط متأخر جداً.
​الاستنزاف ده بدأ يبان تأثيره على الجيش؛ لدرجة إن هيئة البث الإسرائيلية فجّرت مفاجأة كبيرة في خبر عاجل، واعترفت إن واشنطن وتل أبيب “مش قادرين يكملوا بنفس القوة” في قصف وتدمير الأهداف جوه إيران، وإنهم ناويين يقللوا عدد الغارات. ده بيبين الوش التاني للحرب: التعب العسكري وبنك الأهداف اللي خلص، والخوف من الوقوع في حرب استنزاف مابتخلصش.
​”الخلاصة”
​بين الغرور الأمريكي اللي بيهدد بالمسح والتدمير، والسياسة الإيرانية اللي بتحاول تهدي الجيران وتعتذرلهم عشان تكسب وقت، وحالة الاستنزاف والرعب اللي دخلت الدفاعات الإسرائيلية.. باين إن الشرق الأوسط واقف على صفيح ساخن، والنظام الإقليمي بيتعاد تشكيله بالصواريخ والمسيرات والتنازلات الكبيرة. عاصفة لسه العالم بيتفرج عليها وهو حابس أنفاسه، عشان يشوف مين اللي هيصرخ الأول في لعبة “الروليت الروسية” السياسية دي.

إرسال التعليق