قرار جديد مفاجئ لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون

قرار جديد مفاجئ لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون

تيمور جاد

لجوء أمريكا إلى قواعد فرنسا في الخليج بعد تدمير قواعدها
أولاً: ماذا دُمِّر فعلاً؟
الض..ربات الإيرانية في عملية “الوعد الصادق IV” لم تكن عشوائية — كانت منهجية وذكية. إيران لم تستهدف المدارج لأن إصلاحها سهل، بل استهدفت أعصاب المنظومة الأمريكية: منظومات الاتصال والرادار والقيادة.
—في قاعدة العديد بقطر، أُصيب رادار الإنذار المبكر AN/FPS-132 بقيمة 1.1 مليار دولار، وأُحرقت منشأة AN/TPY-2، وهذا أعمى المنظومة الأمريكية في قلب المنطقة.
— في مقر الأسطول الخامس بالبحرين، دُمِّرت محطتا اتصالات فضائيتان وعدد من المباني الرئيسية، فأُصيبت القيادة البحرية الأمريكية بشبه شلل.
–في الكويت، لقي 6 عناصر أمريكية حتفهم بضربة مسيّرة دقيقة، وتحطّم F-15 Strike Eagle، وتقلّصت عمليات الإقلاع والهبوط.
— في الإمارات، تلقّت منطقتها 189 صارو..خاً و941 مسيّر..ة في موجات متتالية، مما أحدث أضراراً هيكلية وأغلق المجال الجوي الإقليمي.
ثانياً: ما هي قواعد فرنسا في الخليج؟
فرنسا تمتلك منظومة عس..كرية متكاملة في الإمارات قائمة على ثلاثة مكونات :
المكوّن الجوي في قاعدة الظفرة (Base aérienne 104)، على بعد 32 كم جنوب أبوظبي، مدرج يستوعب رافال وF-35 وطائرات التزود KC-10 ومنصات الاستطلاع U-2، وتشارك فيه القوات الأمريكية والفرنسية والإماراتية رسمياً.
المكوّن البحري في Camp de la Paix داخل ميناء زايد، رصيف 300 متر بعمق غاطس 10 أمتار، يستضيف فرقاطات Lafayette وFloreal وكاسحات الألغام وسفن الإمداد، صُمِّم أصلاً لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره 40% من إمدادات النفط العالمية.
المكوّن البري معسكر تدريب على بعد 50 كم من أبوظبي، مجهّز للتدريب على البيئتين الحضرية والصحراوية، يضم ما بين 650 و900 عنصر فرنسي إجمالاً في المنظومة كلها.
القاعدة القانونية: اتفاقية دفاعية فرنسية-إماراتية موقّعة 1995، افتُتحت بموجبها القاعدة الدائمة رسمياً في مايو 2009، وتموّل أبوظبي تكاليفها التشغيلية بين 15 و50 مليون يورو سنوياً.
ثالثاً: ما الذي يكشفه هذا اللجوء؟
ان اللجوء إلى البنية التحتية الفرنسية ليس مجرد حل تشغيلي — إنه يكشف عن تحولات بنيوية عميقة.
تآكل عقيدة الردع عبر القواعد الثابتة: لعقود، قامت الاستراتيجية الأمريكية في الخليج على معادلة واحدة: الوجود العسكري = الردع. الضربات الإيرانية كسرت هذه المعادلة. دول المنطقة وجدت أراضيها تُستهدف بالضبط بسبب ذلك الحضور لا بالرغم منه. و قد أعلنت واشنطن بشكل غير مباشر أن قواعدها الثابتة أصبحت عبئاً استراتيجياً لا ضماناً.
كشف ثغرة في منظومة القيادة والسيطرة الأمريكية: استهداف الرادارات ومحطات الاتصالات بدلاً من المدارج يدل على عقيدة عسكرية إيرانية متطورة: تعطيل القيادة والسيطرة قبل تدمير الأصول المادية. هذا يعني أن إيران درست البنية التحتية الأمريكية جيداً وحددت نقاط ضعفها الحقيقية.
رابعاً: لماذا لم ينجح “الحل الفرنسي”؟
المفارقة الكبرى هي أن هذا الحل البديل انهار بدوره. إيران ضربت قاعدة الظفرة المشتركة وCamp de la Paix، مؤكدةً أنها لا تعترف بأي فصل بين القوات الغربية المتحالفة. منطقها العملياتي صريح: كل منشأة تمنح أياً من أطراف الحرب قدرات تشغيلية أو لوجستية ضد إيران — بصرف النظر عن علم الدولة المضيفة — هي هدف مشروع. ولهذا وسّعت إيران نطاق ضرباتها إلى 9 دول في المنطقة، بما فيها قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك