كل أنواع الصواريخ التي استعملتها ايران في الحرب الى غاية اليوم

كل أنواع الصواريخ التي استعملتها ايران في الحرب الى غاية اليوم

بشارة جلال

بناءً على المشاهد التي بثتها وسائل الإعلام الإيرانية خلال تنفيذ عمليات الإطلاق الصاروخي، أمكن رصد استخدام عدد من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى (SRBM) ومتوسطة المدى (MRBM) في الضربات التي نفذتها إيران.
ففي الضربات التي استهدفت منطقة الخليج، استخدمت إيران صواريخ من عائلة فاتح-110، والتي تضم صواريخ حاج قاسـ ـم ودزفول وذوالفقار.
أما الضربات التي استهدفت إسرائيل، وبالاستناد إلى المشاهد التي بثتها الوسائل الإعلامية، فقد تركزت بشكل أساسي على استخدام الصواريخ الباليستية من عائلة خيبر شكن، التي تشمل صواريخ فتاح-1 والمركبة الانزلاقية فتاح-2 وخيبر شكن-1/2، إضافة إلى عائلة صواريخ قدر التي تضم قدر-H وقدر-F وقدر-S.
ومنذ بداية عملية الوعد الصادق-4، استخدمت إيران صواريخ مزودة بأنواع مختلفة من الرؤوس الحربية؛ بعضها برؤوس قابلة للمناورة (MaRV) كما في صواريخ عائلة خيبر شكن، وأخرى مزودة برؤوس حربية تحتوي على ذخائر فرعية Submunitions، إلى جانب رؤوس حربية خارقة للتحصينات.
تُعد تقنيات مركبات العودة القابلة للمناورة، والذخائر الفرعية من أبرز التطورات التي أدخلتها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثـ ـوري، بهدف رفع كفاءة الصواريخ الباليستية في تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي وتحقيق دقة إصابة أعلى للأهداف الاستراتيجية.
وتمنح تقنية MaRV الرأس الحربي القدرة على تغيير مساره وتنفيذ مناورات معقدة بعد انفصاله عن جسم الصاروخ ودخوله الغلاف الجوي، الأمر الذي يربك أنظمة الرصد والاعتراض ويزيد من احتمالية إصابة الهدف بدقة عالية قد تصل إلى مستوى الإصابة النقطية. وتعتمد هذه الرؤوس في تنفيذ المناورات على أسطح توجيه أو محركات دفع صغيرة. ويُعد صاروخ فتاح-1 مثالًا على ذلك، إذ يستخدم تقنية التحكم في ناقل الدفع (TVC) في مرحلته الثانية لتعزيز قدرته على المناورة والتملص من أنظمة الدفاع الجوي.
ومن أبرز الصواريخ الإيرانية المزودة بهذه التقنية صاروخ عماد، الذي يُعد أول صاروخ إيراني متوسط المدى يحقق دقة تقارب 500 متر بفضل رأسه الحربي القابل للمناورة، إضافة إلى صاروخ خيبر شكن الذي يمتلك رأسًا حربيًا عالي القدرة على المناورة، وصاروخ خرمشهر-4 الذي يتمتع بقدرة على تصحيح مساره خارج الغلاف الجوي بدقة تصل إلى نحو 30م. كما شملت هذه التقنية صواريخ حاج قاسـ ـم ورعد-500 ونسخًا مطورة من صاروخ قيام، وذلك بهدف زيادة فعالية إصابة الأهداف الحساسة.
أما تقنية الذخائر الفرعية Submunitions، فتُستخدم أساسًا لزيادة نطاق التأثير التدميري ضد الأهداف واسعة المساحة، مثل المطارات أو تجمعات الآليات العسكرية، أو لتعويض محدودية الدقة في بعض الصواريخ الأقدم عبر نشر عدد كبير من القنابل الصغيرة فوق منطقة الهدف قبل لحظة الارتطام.
ويُعد صاروخ خرمشهر نموذجًا بارزًا لهذا التوجه، إذ يمتلك القدرة على حمل عدة رؤوس، يُرجح أنها تمثل رأسًا حربيًا واحدًا يحتوي على ذخائر فرعية تزيد من مساحة التأثير والانفجار، وليس نظام الرؤوس المتعددة المستقلة (MIRV) المصمم لضرب أهداف منفصلة.
إن هذا التكامل بين دقة الرؤوس الحربية القابلة للمناورة MaRV في استهداف النقاط المحصنة، وبين القوة التدميرية الواسعة للذخائر الفرعية، يمنح الحرس الثـ ـوري قدرة مزدوجة على تحقيق الردع النقطي والمساحي في مختلف البيئات العملياتية.

إرسال التعليق