الكمين الجوي الايراني لطائرات أف 15
الكمين الجوي الايراني لطائرات أف 15
تريزا والكر / مترجم
التطور الكبير اسقاط طائرة F15 بواسطة الدفاعات الجوية الإيرانية.
ان إسقاط طائرة F-15 Eagle بواسطة الدفاعات الجوية الإيرانية حدثًا ذا أبعاد عسكرية وتقنية تتجاوز مجرد إسقاط هدف جوي، إذ إن تحقق مثل هذا السيناريو يفترض توافر سلسلة عمليات قتالية متكاملة تبدأ بالاكتشاف الراداري بعيد المدى عبر شبكة إنذار مبكر متعددة الطبقات، مرورًا بمرحلة التعقب والتصنيف الإلكتروني للهدف ضمن بيئة تشويش كثيفة، وانتهاءً بقرار الاشتباك وإطلاق صاروخ أرض-جو بقدرة اعتراض عالية ضد مقاتلة تمتلك بصمة رادارية منخفضة نسبيًا وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة وقدرات مناورة وسرعة تفوق 2 ماخ؛ فالنجاح في إسقاط طائرة من هذا الطراز يعني – عسكريًا – أن منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية استطاعت دمج بيانات رادارات مختلفة (بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى) مع أنظمة تعريف الصديق/العدو والتغلب على إجراءات الإعاقة الإلكترونية المحتملة، كما يفترض أن صاروخ الاعتراض المستخدم يملك باحثًا راداريًا نشطًا أو شبه نشط مع مقاومة للتشويش وقدرة تصحيح مسار في المرحلة النهائية، إضافة إلى كفاءة عالية في إدارة الاشتباك الزمني لأن نافذة اعتراض هدف مقاتل سريع ومناور تكون ضيقة للغاية؛ تكتيكيًا، يدل الحدث على قدرة الدفاع الجوي الإيراني على فرض منطقة حرمان جوي (A2/AD) فعالة في محيط الاشتباك، ويعني أيضًا اختراق الطائرة المهاجمة لمظلة نارية متعددة الطبقات تشمل رادارات إنذار مبكر ومنظومات بعيدة المدى ومتوسطة وقصيرة المدى تعمل ضمن شبكة متكاملة، كما يحمل بعدًا ردعيًا نفسيًا واستراتيجيًا يتمثل في رفع كلفة أي اختراق جوي مستقبلي وإعادة حسابات التخطيط العملياتي للطرف المقابل، خصوصًا فيما يتعلق بعمليات القمع الإلكتروني والدعم بالحرب الإلكترونية (SEAD/DEAD) وان هذا الحظث ذا أهمية عسكرية عالية لأنه يرتبط مباشرة بفعالية منظومات الدفاع الجوي، تكاملها الشبكي، ومستوى الجاهزية الإلكترونية في ساحة قتال حديثة تتسم بالتشبع الناري والتشويش والتداخل الراداري الكثيف.



إرسال التعليق