لا للحرب الامريكية على ايران..لا لسياسة البلطجة الامريكية-الإسرائيلية لفرض هيمنتها على المنطقة
قبل ساعات شنت الولايات المتحدة الأمريكية والدولة النازية الإسرائيلية صباح اليوم المصادف 28 شباط 2026 حملة عسكرية على إيران تحت ذرائع سخيفة وواهية، بعد أسابيع من المفاوضات بين الجانب الإيراني والأمريكي. لقد استُخدمت المفاوضات كغطاء سياسي لكسب الوقت والاستعداد العسكري وحشد القوات في المنطقة تمهيدًا لشن حملة واسعة، في إطار بلطجة سياسية تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى فرض هيمنتها على المنطقة.
إن مبررات وحجج الإدارة الأمريكية في هذه البلطجة، مثل تطوير إيران للسلاح النووي، وتهديدها بصواريخها لضرب أمريكا، وحماية الأمريكيين، وآخرها تحرير الشعب الإيراني، ليست سوى تكرار للمسوغات التي استُخدمت في غزو واحتلال العراق، والتي ثبت زيفها وكونها مغرضة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة.
تهدف هذه الحملة العسكرية إلى تنفيذ الاستراتيجية الأمريكية في احتواء الصين والتضييق على نفوذها ونفوذ روسيا، عبر عزل إيران التي تُعد أحد حلفائهما في المنطقة وممرًا استراتيجيًا لهما. فالمسألة تتجاوز الادعاءات المعلنة لتدخل في إطار الصراع الدولي على النفوذ وإعادة رسم موازين القوى.
إن دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، التي حُفر تاريخها بجرائم الحرب والانقلابات العسكرية، من إلقاء القنابل الذرية على هيروشيما، إلى الحروب في كوريا وفيتنام وأفغانستان والعراق، إضافة إلى رعايتها للانقلابات العسكرية وتنصيب الدكتاتوريين في عشرات البلدان عبر وكالة المخابرات الأمريكية، لا يمكن أن تكون حاملًا لمشروع حرية. فضلا على ان دولة نازية بامتياز مثل إسرائيل، المتورط قادتها السياسيون والعسكريون في جرائم إبادة في غزة وملاحقون أمام المحاكم الجنائية الدولية، لا يمكن أن تجلب الحرية لجماهير إيران.
إن الحرية والرفاه لجماهير إيران لن يتحققا عبر الماكينة العسكرية الأمريكية ولا عبر خطابها السياسي المنافق. وما جرى في العراق يمثل النموذج الفعلي لما تسميه واشنطن “ديمقراطية”: نهب للثروات، فساد مستشرٍ، تمكين لأمراء الحرب والميليشيات، وإغراق المجتمع في الفقر والعوز والفوضى. هذا هو النموذج الذي يُراد تسويقه اليوم لإيران.
لقد أدّت حرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل وإيران في حزيران من العام الماضي، إلى جانب التصريحات المغرضة والمخادعة للإدارة الأمريكية وإعلامها المأجور بشأن دعم الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، إضافة إلى دعم الجماعات والعصابات التي تسوّق نفسها بوصفها معارضة إيرانية، وبالتنسيق مع الموساد الإسرائيلي، مثل جماعات شاه إيران ومجاهدي خلق وعدد من الأحزاب الفاشية القومية الكردية، إلى إضعاف زخم الاحتجاجات العمالية والجماهيرية داخل إيران. ثم جاءت اليوم الحملة العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية لتمنح النظام الاستبدادي في ايران هناك فرصة لتشديد قبضته وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الجماهير التواقة إلى الحرية والحياة الكريمة.
إن الحزب الشيوعي العمالي العراقي يدين بأشد العبارات الحملة العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، ويدعو الطبقة العاملة والبشرية المتمدنة والجبهة الإنسانية في العالم لرفع صوتها لإيقاف هذه الحملة العسكرية التي لا تخدم إلا مصالح الإمبريالية الأمريكية، وإطلاق يد وحش يُدعى “إسرائيل” في المنطقة كي تكون وكيله عنها.
وفي الوقت ذاته يعلن الحزب الشيوعي العمالي العراقي دفاعه عن الطبقة العاملة وجماهير إيران، ويدعو جميع أعضائه ومؤيديه إلى تقديم كل أشكال الدعم اللوجستي وتوظيف إمكاناتهم لحماية وإيواء الهاربين من الحرب إلى العراق.



إرسال التعليق