ميزان القوة بين ايران و الولايات المتحدة واسرائيل
ميزان القوة بين ايران و الولايات المتحدة و اسرائيل
محمود سالم
من يملك التكنولوجيا الأحدث عسكريا قد يخسر الحرب أمام خصم لديه الاصرار على القتال و لديه امكانية للصمود الحرب اليوم ليست فقط في الميادين، بل في النفوس، في القدرة على الاستنزاف، في معرفة كيف تجعل من أدوات بسيطة أداة تغيير معادلات. الدول الكبرى قد تمتلك كل شيء، لكنها تخاف من ما هو رخيص، لأنها تعرف أن السلاح الرخيص لا يقتل فقط الجندي بل يقتل أسطورة الهيمنة.
الخلاصة واضحة: عصر الطائرات الشبح وحاملات الطائرات قد انتهى كمقياس حاسم للنصر. من يملك النفس الأطول، ومن يفهم الأرض والخصم ويستثمر الموارد البسيطة بذكاء، هو من يفرض المعادلة الجديدة، ويجعل السلاح الأغلى مجرد زينة على رفوف التاريخ العسكري، بينما التاريخ الحقيقي يُكتب على الأرض، بصبر، وإرادة، وفهم عميق لقواعد الاشتباك الجديدة في الشرق الأوسط.
التفوق العسكري الغربي، لا يكفي لحقيق النصر ضد ايران الحرب لم تعد تُحسم بالمليارات ولا بالمقاتلات الحديثة ولا بحاملات الطائرات العملاقة. ما يحدث في اليمن وسوريا وفلسطين والعراق يثبت أن من يملك الإرادة والنفس الطويل، ومن يفهم التضاريس والتكتيكات البسيطة، قادر على قلب المعادلة.
ففي تجربة اليمن: جماعات محلية استطاعت، بمسيرات بسيطة وصواريخ منخفضة الكلفة، أن ترعب خصومًا يمتلكون أحدث الطائرات والدفاعات الجوية. لم يكن الانتصار نتيجة تقنية وحدها، بل بسبب الصبر، والتخطيط، واستخدام ما هو متاح بطريقة ذكية. هذه هي الحقيقة التي يحاول الإعلام الأمـ.ـريكي والصهـ.ـيوني إخفاءها وراء ضباب الدعاية.
وإذا نظرنا إلى المواجهة بين إيران وإسـ.ـرائيل، نجد نفس المعادلة: إسـ.ـرائيل تمتلك ترسانة متطورة، طائرات مقاتلة، وصواريخ دقيقة، لكن المواجهة مع إيران والجماعات الحليفة لها على مدار العقود لم تُحسم إلا جزئيًا، وغالبًا ما تُستنزف إسـ.ـرائيل اقتصاديًا وسياسيًا، بينما إيران تستخدم وسائل أقل تكلفة لكن أكثر تأثيرًا على الأرض، من صواريخ أرض-أرض إلى شبكات استخباراتية وعسكرية ذكية، تحوّل نقاط ضعفها إلى قوة.



إرسال التعليق