الإسلام وردع الفوضى الإبستينية والإنفلات الشايلوكي الجنساني
قال تعالى :(وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ،إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) سورة الإسراء: 32
أحمد الحاج جود الخير
على هامش الفضائح الكبرى التي أطاحت ، وما تزال تطيح كأحجار على رقعة الشطرنج بتيجان وعروش ورؤوس ولاسيما في أوروبا وبريطانيا وأميركا وكندا والشرق الأوسط ،وعلى خلفية الهزات الارتدادية التي تداعت تباعا كنظام بال انقطع سلكه بعد الكشف عن ثلاثة ملايين وثيقة خاصة بملفات إبستين وجزيرته الشيطانية الماسونية والتي مورست على أديمها كل أنواع الرذائل والفواحش والآثام مشفوعة بتقديم القرابين البشرية زيادة على نكاح الرضيعات واغتصاب القاصرات كنوع من أنواع الطقوس الشيطانية المندرجة ضمن تعاليم التلمود وطائفة الكبالا المشعوذة ، وكتابهم سيء الصيت والسمعة “الزوهار” وما خفي منها في ضمير الغيب أعظم ، تبين للقاصي والداني بأن معظم داعمي وممولي وموجهي وأصدقاء وشركاء الصهيوني جيفري ابستين، هم من عتاة الصهاينة، ومن كبار الشايلوكيين المسيطرين على أجهزة المخابرات الدولية ،وعلى دور البغاء ، والاتجار بالبشر ، والسلاح ، والفنادق الكبرى، وكازينوهات القمار، والمصارف الربوية ،ووسائل الإعلام الدولية ، وشركات التكنولوجيا والترفيه ، بدءا برئيس الوزراء الاشكنازي الأسبق لدويلة الاحتلال المسخ اللقيط ، الليتواني الذي لاعلاقة له بفلسطين ،ولا بالسامية ،ولا بالعبرانيين ، ولا بموسى عليه السلام ، ولا باللغة العبرية ، وأجداده كلهم ينحدرون من بقايا مملكة الخزر= منبع الشرور في العالم ومحورها ومنطلقها، إيهود باراك ،وزوجته نيلي برييل،مرورا بـ شريكة وعشيقة ابستين اليهودية ابنة أكبر نصاب دولي ، وأخطر اخطبوط إعلامي الملياردير النافق بعملية اغتيال غامضة بعد افتضاح أمره على ظهر يخته الفاره وسط البحر الكاريبي المدعو “روبرت ماكسويل “، وليس انتهاء بالملياردير اليهودي الداعم للكيان اللقيط المدعو ليزلي ويكسنر، ومثله الحاخام اليهودي سولومون فريدمان ،مالك أكبر موقع اباحي في العالم يحظى بـ 48 مليار زيارة سنويا ، وبما أعاد للاذهان فتوى الحاخام آري شفات ، الذي اباح ممارسة الصهيونيات للجنس بما فيهن المتزوجات حتى مع الأغراب وبما يعرف بـ ” مصيدة العسل” من أجل الحصول على المعلومات ولغرض الابتزاز الجنسي وإيقاع الضحايا في حبائل الموساد، وشراك الشاباك وتوظيفهم لصالح مخططاتهم الدنيئة ، وبرامجهم الخبيثة.
ولرب سائل يسأل، ترى لماذا ينشر الحاخامات الصهاينة الرذيلة والفاحشة حول العالم والمفترض بأنهم رجال دين وليسوا قرود غابات ،ولا خنازير طين ؟! الجواب هو أولا للحصول على المزيد من الأموال الحرام ، وثانيا لغرض الاثراء السريع، وثالثا للسيطرة على الضحايا من علية القوم وتوظيفهم لخدمة الصهيونية العالمية ، ورابعا لتمييع البشرية وتخنيثها وإغراقها بالجنس والترفيه المحرم ، وأما خامسا وهو الأخطر ولا ريب هو لأن هؤلاء يؤمنون إيمانا جازما بأن المسيا المخلص عندهم ، أو” المسيخ الأعور الدجال “عندنا لن يظهر إلا إذا انتشرت الفواحش واستشرت الرذائل لتعم الكرة الأرضية، ولهذا فهم يحثون الخطى قدما لـ “نشر الفواحش بهدف التعجيل بظهور المخلص” تمهيدا لهدم الأقصى المبارك، وإقامة ما يسمى بهيكل سليمان على أنقاضه استعدادا لمعركة “هرمجدون ” ، وتأسيسا على ما تقدم فهؤلاء يعدون الإسلام العظيم هو عدوهم الأول والأخير في أرجاء المعمورة ، لأنه دين العفة والطهارة ومكارم الأخلاق والنقاء والفضيلة ، ولأنه الدين الخاتم ، فتراهم يحاربونه بكل ما أوتوا من قوة ومكنة في كل وقت وحين ، ولن يستقيم حال البشرية على الإطلاق إلا بالإسلام فهو الملاذ الأخير ، والحصن الأوحد والوحيد للفضيلة حاليا على سطح الكوكب .
ولقد حذر النبي ﷺ من مخاطر الجنس المحرم بأنواعه خارج اطار الزوجية المقدس:”لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن” .
وحين سئل ﷺ عن أي الذنب عند الله أكبر ؟ قال:”أن تجعل لله نداً وهو خلقك،و أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، وأن تزاني بحليلة جارك”.
وقال رسول الله ﷺ:” ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر” .
تعيش البشرية اليوم فوضى غرائزية،وعولمة جنسية متخطية للفضيلة والمنطق لا ضابط لها ولا رادع ، لوثة بهيمية عابرة للقارات والحدود، قد غرق العالم بأسره في شرورها وبركها ومستنقعاتها الآسنة، وبما أسفر عن وقوع مئات الملايين من حالات الطلاق،والخيانات الزوجية،وجرائم زنا المحارم،والاغتصاب، والابتزاز الجنسي، وانتشار ظاهرة الأطفال مجهولي النسب،وظهور عصابات الأعضاء والإتجار بالبشر،مع استشراء ظاهرة البغاء والدعارة السرية والعلنية،وما امبراطورية”جيفري ابستين”الجنسية التي قدمت خدماتها لفاحشي الثراء منا ببعيد،اضافة الى وقوع (73) مليون حالة إجهاض متعمد سنويا، وبما يعادل 200 حالة إجهاض يوميًا بحسب منظمة الصحة العالمية ، والتي فجرت مفاجأة أخرى من العيار الثقيل بعد كشفها،أن”مليون اصابة بالأمراض الجنسية تحدث- يوميا – حول العالم تتصدرها أمراض الزهري والسيلان والكلاميديا والتريكوموناس والإيدز الفتاكة “.
ويكشف خبراء الصحة العالمية ،أن”الإيدز،والتهاب الكبد الفيروسي،والأمراض المنقولة جنسياً لا تزال تشكل تحديات كبيرة للصحة العامة،وتتسبب بوفاة 2.5 مليون شخص سنوياً” .
وتضيف منظمة الصحة العالمية ،أن ” الانحلال الجنسي يعد مصدرا خطيرا لشتى انواع الأمراض العصبية وأمراض القلب والأوعية الدموية والعقم والحمل خارج الرحم وموت الأجنة وزيادة على خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب لمرض الإيدز، حتى أن مرض الزهري وحده يؤدي الى 200 ألف ولادة أجنة ميتة ووفاة حديثي الولادة في العام الواحد على مستوى العالم”.
ولعل الكارثة الجنسية الكبرى التي تعصف بالبشرية وتهدد منظومتها الأخلاقية والإجتماعية والصحية والإقتصادية والأمنية تكمن في أن الجنس المحرم لم يعد تقليديا – بين رجل وامرأة – كما كان عليه الحال عبر التاريخ ما خلا حالات منحرفة وشاذة تحدث هنا أو هناك، فلقد شاع الجنس البهيمي بكل صوره وأشكاله المقززة بفعل أكثر من 22 مليون موقع اباحي تشمل التحرش ، والاغتصاب ، والمثلية ، والسادية ، والماسيوشية ، والنكروفيلية ، والبيدوفيليا ، والزيوفيلية ، والتبصصية ، والفتشية ، والإفرازية ، والقدمية ، والإحراقية ، والكهولية علاوة على جنس الدمى والانيميشن ، والجنس الافتراضي ، وتأجير الأرحام ، وبنوك النطف والبويضات، واستشراء مظاهر الأمهات العازبات المراهقات ،والتخنث الذكوري ، والاسترجال النسوي، وانتشار ما بات يعرف بالجنس الثالث والجنس الرابع ،والتي كان قد أفردها علماء النفس سابقا في خانة الأمراض العصابية والذهانية الخطيرة نادرة الحدوث قبل أن تجتاح العالم من أقصاه الى أقصاه وبما يؤكد للجميع بأن”الإسلام الحنيف وتعاليمه السامية ، وأخلاقياته الراقية ، وقيمه الخالدة هو الحل الوحيد والأوحد لإعادة إحياء الفضيلة، مقابل وقف أعصار الرذيلة على سطح هذا الكوكب “.
وأضيف بأن النبي الأكرم ﷺ ما بعث برسالة الإسلام الخالدة ،إلا لإفراد الله تعالى بالقداسة والعبودية، وليتمم مكارم الأخلاق ،ورحمة للعالمين، ولجلب المصالح ،ودرء المفاسد عن البشرية جمعاء،وللمحافظة على الضرورات الخمس التي لن تستقيم الحياة البشرية من دونها اطلاقا :” حفظ الدين ،النفس ، العقل ،النسل ،المال “.
لقد خلق الله تعالى الملائكة بعقل وجردهم من الغرائز، فيما خلق بقية المخلوقات بغرائز من دون عقل، ليختص الانسان وحده بالعقل والغرائز معا، وبالتالي فإن كل من يُغَلِّب عقله على غرائزه فإنه سيرتقي الى مصاف الملائكة، بخلاف من يُغَلِّب غرائزه على عقله فهذا سينحط ويهوي الى درك البهائم والعجماوات ، ولابد من عقلنة الشهوة وأنسنتها كما يفعل الإسلام الحنيف لتستقيم الحياة ويُحفَظَ النسل في أرجاء المعمورة ، بدلا من شهونة العقل كما تفعل سائر النظم الوضعية حول العالم ولغايات وأهداف تتقاطع فيما بينها تارة،وتتفق أخرى وبما يهدد قوميات وأعراقا وشعوبا بأسرها بالإنقراض بعد انخفاض معدلات الخصوبة عندهم ولكلا الجنسين وبشكل خطير للغاية ما أسفر عن تراجع نسب المواليد الجدد، وندرة الزواج والإنجاب،مقابل كثرة الطلاق والانفصال، تماما كما يحدث حاليا في الدول الاسكندنافية واليابان وكوريا الجنوبية وكندا وروسيا الاتحادية واستراليا ومعظم الدول الأوروبية بشطريها الغربي والشرقي .
قال تعالى : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [ النور: 30]
قال النبي محمد ﷺ: ” إياكم والجلوسَ في الطرقاتِ ، فقالوا : ما لنا بدٌ ، إنما هي مجالسُنا نتحدثُ فيها ، قال : فإذا أبيتم إلا المجالسَ ، فأعطوا الطريقَ حقَّها . قالوا: وما حقُّ الطريقِ؟ قال: غضُّ البصرِ ، وكفُّ الأذى ، وردُّ السلامِ ، وأمرٌ بالمعروفِ ، ونهيٌ عن المنكرِ” .
ودعوني هاهنا أستعرض جانبا من آخر الدراسات العلمية ، والبحوث الاجتماعية والنفسية التي جمعتها لكم بشأن مخاطر الإدمان على المواقع الإباحية المفضية وبفعل الاستثارة الدائمة الى ارتكاب عشرات الملايين الجرائم الجنسية وبما تقشعر له الأبدان وتشيب لهوله الولدان ومن مصادرها الموثوقة ، فاليوم تعاني الصحة العقلية ، والحياة الخاصة من آثار كارثية نتيجة للتعاطي المفزع مع الأفلام الإباحية ،وفقا لوكالة سبوتنيك الروسية .
ويضيف عالم النفس الأمريكي البروفيسور وليام ستروزر ،بأن ” الجسم يفرز مادة الدوبامين ساعة متابعة هذه الأفلام القمئة وهي المادة ذاتها التي تسبب الادمان على المخدرات ، محذرا من خطر الافلام غير الاخلاقية لأنها تسبب واضافة الى الادمان ،مايعرف بـ” عنانة الأفلام الإباحية” التي تؤدي إلى حصول الإثارة افتراضيا وإنعدامها كليا او برودها واقعيا .
أما جامعة (أنتويرب) البلجيكية وكما جاء في مجلة (سايبر سيكولوجي) المعنية بـ( علم النفس السيبراني)،فتكشف عن وجود ارتباط وثيق بين متابعة المواد اللاأخلاقية على السوشيال ميديا وبين السلوك المنحرف في الواقع .
بدوره كشف معهد (ماكس بلانك ) الألماني في برلين عن وجود صلة سلبية بين مشاهدة تلك الأفلام والجزء الأيمن من الدماغ، كذلك وظائف القشرة الأمامية المسؤولة عن التفكير والتخطيط وأداء الأعمال والكلام والتحكم العاطفي .
ولم يختلف الحال مع (جامعة لافال ) الكندية ففي دراسة لطبيبة الأعصاب راشيل آن بار ، كشفت عن أن الأشخاص الذين يدمنون “المواد الإباحية” يصابون بأضرار في القشرة المخية التي تتحكم بالأخلاق والإرادة والسيطرة على الدوافع .
وفي كتابه (wired for Intimacy ) كشف الدكتور (ويليام ستروثرز) ،أن ادمان الافلام الاباحية بإختصار يؤدي الى أمراض نفسية وعقلية علاوة على مشاعر الاكتئاب والانطواء والقلق ، مطلقا تحذيرا مماثلا من خطر متابعة هذه الأفلام ودورها في إضعاف الإرادة والقشرة الحزامية المسؤولة عن القرارات الأخلاقية والسلوكية واحداث تغيرات كيميائية الدماغ شبيهة بالتغيرات التي تحدث لمدمني الكحول المخدرات !!
وحسبي أن أذكر هنا وفقا لإحصائية اطلعت عليها مؤخرا، أن ” المواقع الإباحية تسببت بزيادة الخيانة الزوجية بنسبة 300٪ حول العالم ،وأن نسبة مشاهدات ما يبثه موقع اباحي واحد ، وفي عام واحد 2016 بلغت أكثر من 4 مليارات و500 مليون ساعة مشاهدة يكمن خطرها في الترويج للبيدوفيليا ، النيكروفيليا ، الزوفيليا، السادية،الماسيوشية، فيمينيزم،ستانيزم،البارافيليا، فيتشيزم،الكلبية وكلها اضطرابات عصابية وذهانية خطيرة تروج لها من خلال ما يعرف بأدب الفراش،والغرف الحمراء،والأزقة المظلمة ومنذ فترة ليست بالقصيرة، والمطلوب اليوم و بإلحاح إطلاق ورعاية أدب فضائل مناوئ لأدب الرذائل يعمل على غرس القيم والمثل والمبادئ السامية والأخلاق الحميدة في نفوس الناس أجمع على أن لا يفتقر هذا الأدب الى عناصر الإبهار والتشويق والحبكة في الفكرة والسرد والعقدة والحل والمضمون ومن دون إفراط ولا تفريط .
الى ذلك ارتفعت معدلات الإصابة بهذه الأمراض الخطيرة مع ظهور الشبكة العنكبوتية وغياب الرقابة كما جاء في الفيلم الوثائقي البريطاني (تأثير الإباحية على العقل) وانصح بمشاهدته على اليوتيوب، ولاريب أن الحل يكمن في التوعية المستمرة والحجب والتقنين والحظر المؤسسي والمركزي للمواقع المخلة ، وإذا ما صدقت النوايا ، وتظافرت الجهود فبإمكان ذلك كله أو جله الحد من متابعة 90 % من مواقع الدارك ويب ، والديب ويب ، على الاقل كما يقول خبراء البرمجيات شريطة أن تكون الاجراءات رسمية وقانونية ،وأن تأتي في سياق ونسق واحد متزامنة مع اطلاق حملات إرشادية ، ودروس توعوية ، ومحاضرات وعظية ، وخطب منبرية ، ومناهج تربوية ،وتيسير الزواج والتشجيع عليه ،وخفض المهور ، تبدأ من الأسرة أولا ،بمشاركة الإعلام المرئي والمسموع والمقروء،اضافة الى مؤسسات التربية والتعليم والصحة والاتصالات والثقافة ، ولكن بعيدا عن الأدلجة والتسييس.
نقلا عن كتابي : ( لماذا أحب محمدا ﷺ ؟ ) بكل لغات العالم الحية



إرسال التعليق