الفساد المشرعن ….وشرعية الثوار
الدبيبة يعترف بفشل القطاع الصحي وتدني خدماته وحجم الفساد الذي ينخره, الفساد بالقطاع
ليس وليد اللحظة بل هو نتاج منظومة فساد على مدى سنوات, الاعتراف لا يبرئه, بل في حقيقة
الامر هو على قمة الهرم التنفيذي الضالع في الفساد والصرف من حارج الميزانية بالتجاوز
,مستغلا اعتراف المجتمع الدولي به ولا سلطة للبرلمان عليه, غير مكترث بتقارير ديوان
المحاسبة او الرقابة الادارية,في الحقيقة ليبيا لم تعد دولة بل مجموعة من العصابات تمتهن كافة
الاعمال الاجرامية في حق الوطن والمواطن.
كافة الاجسام المتواجدة على الساحة اليوم, التنفيذية والتشريعية والقضائية والرقابية والمحاسبية
متآكلة فاقدة للشرعية, تحاول البقاء في السلطة بكل الوسائل الخسيسة النذلة ,تساعدهم في ذلك
الامم المتحدة ومنظومة اقليمية للسيطرة على مقدرات البلد.
عقيلة صالح وزبانيته من النواب يصدرون قرارا بشان اقتطاع جزء من ايرادات النفط لسداد
الديون (مليارات الدنانير)الناتجة عن الانفاق الموازي من البنوك المحلية, ترى هل كتب على
الليبيين سداد فسادهم بالتقسيط ربما لأمد طويل قد يطال الجيل القادم.عقيلة صالح يعمد الى ترك
الجلسات مفتوحة , ليتسنى له العودة لها ,وتمرير ما يرغب من قوانين بمن حضر من النواب.
سلطات الامر الواقع, تتعامل مع أي احتجاج على انه حالة غضب سرعان ما يمكن ان تهدأ,
مئات الألاف من الأسر تدخل طابور الفقر الطويل, بسبب تردي الاوضاع المعيشية التي لم
يسبق لها مثيل منذ قيام الدولة كجسم سياسي.
نهر الفساد في بلادي تغذيه عائلتا حفتر والدبيبة,حيث يتم شراء مختلف انواع الاسلحة من
مصادر متعددة بمليارات الدنانير منتهكين الحظر على الاسلحة وفق القرارات الاممية (عملية
ايريني البحرية) بينما يقف على ضفاف النهر الشعب يتفرج, مُذلّ ,منهك القوى, يندب حظه
التعس.
الولايات المتحدة وبعد اكثر من عقد على اغتيال قنصلها في بنغازي سبتمبر 2012, فقد قامت
بألقاء القبض على ابوانس الليبي من قبل قوات أمريكية خاصة في طرابلس يوم 5 أكتوبر
2013, بعد ان اصبحت هوية الاشخاص معروفة تماما لديها, بدأت في القبض على من شاركوا
في الهجوم.
التنظيم الداعشي الذي شارك بفاعلية في الثورة, تخرجت عناصره من كهوف وشعاب تورا
بورا, وبعد ذلك تم طرده من شرق الوطن بسبب اعماله الاجرامية ضد افراد المؤسسة العسكرية
والامنية,واستقر في غرب البلاد وبالأخص مدينة مصراته, حيث وجدوا الهدوء والسكينة
واعتبروا ابطالا, حكومة الدبيبة وجدت نفسها مرغمة على التعاون مع الامريكان والمساهمة في
القاء القبض على المطلوبين, تم مؤخرا القاء القبض على الارهابي الزبير البكوش (أحد عناصر
“شورى ثوار بنغازي”) في نوفمبر 2025 بطرابلس ونقل الى مصراته ومن تم تسليمه الى
امريكا .
للأسف الشديد نجد ان افراد التنظيم, منتشرين في الساحل الغربي وبعض المناطق الجبلية,
يحاولون تجميع انفسهم, ما يوحي بانهم ينوون القيام بأعمال اجرامية ضد اناس مدنيين, لتعم
الفوضى من جديد, وخاصة وان الجناح السياسي للتنظيم المتمثل في “الليبية المقاتلة” يقيمون
بغرب الوطن, يتحركون بكل حرية, بل يعتبرون من الثوار. تم مؤخرا الإعلان في طرابلس عن
إحياء المجلس الأعلى لثوار ليبيا, والحجة ان الثورة لم تحقق اهدافها بعد!.
ميلاد عمر المزوغي



إرسال التعليق