ساعة الصفر في حرب ايران

منقول من صحيفة تعريف

عباس جوهر

كل المؤشرات الميدانية تؤكد أن قرار الحرب اتخذ بالفعل ، الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط و المحيط الهندي ، ليست لوحدها دليل قرار أمريكا دخول الحرب، التطورات التي وقعت في آخر 24 ساعة أكدت ان الحرب باتت في حكم المؤكدة ، و يتعلق الأمر بوصول 06 طائرات أواكس امريكية الى أوروبا ، و هي الطائرات التي تشارك بشكل مباشر في قيادة وتوجيه الحرب الجوية ، ففي غضون آخر 24 ساعة ماضية، تم رصد تحرك 6 طائرات إنذار مبكر من طراز E-3G Sentry (AWACS) تابعة لسلاح الجو الأمريكي من الولايات المتحدة باتجاه أوروبا!
اقلعت طائرتان من طراز E-3G من قاعدة إلمندورف الجوية في ألاسكا باتجاه قاعدة ميلدنهال التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في المملكة المتحدة، وأربع طائرات من الطراز نفسه انطلقت من قاعدة تينكر الجوية في أوكلاهوما إلى قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا.
يمثل هذا التحرك نحو ثلث أسطول طائرات E-3 Sentry العامل لدى الولايات المتحدة، وهو رقم لافت يعكس أهمية المهمة المرتقبة.
قد يبدو نشر ست طائرات إنذار مبكر وتحكم جوي إلى مسرح عمليات مرتبط بإيران أمرًا مبالغًا فيه للوهلة الأولى، غير أن المعطيات الجغرافية تفسر ذلك؛ فإيران دولة واسعة المساحة، وتغطية ساحلها الجنوبي وحدودها الغربية تتطلب انتشارًا كثيفًا. ووفق توصيف حلف الناتو، تستطيع كل طائرة E-3 تغطية مساحة تقارب 120 ألف ميل مربع، ما يعني أن الحد الأدنى لتأمين تغطية فعالة لتلك المناطق يتطلب أربع طائرات على الأقل في آن واحد!
عند وصول الطائرات الست إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، سيصبح إجمالي طائرات الإنذار المبكر المحمولة جوًا في المنطقة نحو 11 طائرة، تشمل ست طائرات E-3 AWACS، وخمس طائرات من طراز E-2D Hawkeye متمركزة حاليًا على متن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن، إضافة إلى طائرات E-2D أخرى يرجح وجودها على متن حاملة الطائرات جيرالد فورد.
يشير حجم هذا الانتشار وتوقيته إلى تحول ملحوظ في وضعية القوات الأمريكية، في ظل تسارع وتيرة التحشد العسكري المرتبط بالشرق الأوسط. وعادة ما يعد الدفع بعدد كبير من طائرات E-3 مؤشرًا على مرحلة متقدمة تسبق عمليات جوية واسعة النطاق محتملة، نظرًا لدورها المحوري في إدارة المجال الجوي والسيطرة العملياتية.
طائرة E-3 AWACS تمثل رادارًا محمولاً ومركز قيادة جوي متكامل، وتتمثل مهامها الرئيسية في كشف وتتبع أكثر من 600 هدف جوي وبحري على مسافات تتجاوز 320كم، بما في ذلك الأهداف منخفضة الارتفاع، وتوجيه المقاتلات وإدارة الحركة الجوية العملياتية وتنسيق الضربات، بالإضافة إلى توفير الإنذار المبكر وإدارة المعركة ضمن العمليات المشتركة واسعة النطاق.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك