عملية الخداع و التضليل الاستراتيجي الامريكي ضد إيران .. كذبة ترامب الاستراتيجية

عملية الخداع و التضليل الاستراتيجي الامريكي ضد إيران .. كذبة ترامب الاستراتيجية

منقول من صحيفة تعريف

خديم حساين

في العرف العسكري الأمريكي، عندما يمنحك الخصم “جدولاً زمنياً”، فهو يمنحك “تذكرة لدخول الفخ”. ترامب لا يحشد لتكرار ضربات سابقة، بل يسعى لـ “استئصال شامل” يبدأ بخديعة كبرى تنتهي بتدمير القدرات العسكرية والسياسية. السؤال: هل تعلمت طهران الدرس من جارتها بغداد، أم أن “ضجيج الأساطيل” سيغطي على صوت الكارثة القادمة؟

الأخبار التي تروج لوصول حاملة الطائرات “جيرالد فورد” بعد أسبوعين ليست مجرد معلومة، بل قد تكون “قنبلة دخانية” تهدف لتخدير صناع القرار في إيـران. ترامب، الذي يعشق مدرسة القوة والمباغتة، يبدو أنه ينفذ ذات السيناريو الذي أسقط دفاعات العراق عام 1991 في ساعات معدودة.
كيف يخدع ترامب طهران بنفس طريقة “شوارزكوف” مع صدام؟
في عام 1991، أوهمت واشنطن صدام حسين بإنزال بحري وشيك، فجعلته يكدس 100 ألف جندي على السواحل يراقبون السراب، بينما كانت الضربة القاضية تلتف من “الظهر” عبر الصحراء. اليوم، إعلان موعد “الأسبوعين” لوصول الحاملة قد يكون وسيلة لإقناع إسرائيل وإيـران بأن ساعة الصفر بعيدة، بينما السكاكين جاهزة للطعن الآن من القواعد المحيطة.
كما استخدمت أمريكا دبابات “منفوخة” لخداع الرادارات العراقية، تستخدم اليوم “الضجيج الإعلامي” حول الحاملات لتغطية تحركات الكوماندوز والقاذفات الشبحية التي لا تحتاج لانتظار أي أسطول. الهدف هو جعل طهران تستعد في “الزمان الخطأ” لتُصدم بالهجوم في وقت لا تتوقعه.
التحشيد المرعب من تركمانستان شمالاً والخليج جنوباً يهدف لتشتيت الانتباه؛ فبينما تراقب طهران البحر بانتظار “فورد”، قد تأتي الضربة من “الجسر الجوي” الصامت في القواعد الشرقية أو الغربية لتدمير منصات الصواريخ قبل أن تطلق صرختها الأولى.
الخديعة تهدف لشل قدرة الحرس الثوري على اتخاذ “قرار دفاعي” موحد. عندما يكتشف الخصم أن “العدو” ليس حيث أعلن، يحدث ارتباك في القيادة يؤدي لانهيار البنية العسكرية بالكامل، تماماً كما حدث في غضون 100 ساعة في الكويت.

إرسال التعليق