حرب وشيكة …هل وقع دونالد ترامب في فخ بنيامين نتنياهو
منقول من صحيفة تعريف
حرب وشيكة …هل وقع دونالد ترامب في فخ بنيامين نتنياهو
نتنياهو يريد الحرب مهما كان الثمن و ترامب خائف من النتائج
عدنان الروسان
تل ابيب مقابل غزة و القواعد الأمريكية في الخليج مقابل الضاحية الجنوبية ، و ايران اليوم ليست ايران قبل سنة كما أن حزب الله و الحوثيين اليوم ما بتعرفوا كيف صاروا و ماذا لديهم ، ليس نحن من يقول ذلك بل تسريبات الوسطاء ، وزير الخارجية الإيراني عرقجي و علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يتحدثان بلهجة واثقة و اريحية تلفت النظر، و ايران لا تلقي بالا للتهديدات الأمريكية و كأن لديها شيء ما تخبئه في جرابها .
الأمريكيون ارسلوا رسائل جادة عبر المبعوثين العمانيين و عربا اخرين مفادها اننا سنضرب ايران و نمسحها من الوجود ، و ان الضربة القادمة بلا حدود ، ناقلي الرسائل بين امريكا و ايران كما قالت التسريبا عادوا برسائل ايرانية جوابية مفادها ” اعلى ما بخيلكوا اركبو” ، نحن جاهزون لكل الخيارات و ليس امامكم الا خيارين اثنين لا ثالث لهما فما تتعبوا حالكم :
- اما ان تقبلوا و نحن مستعدون لتوقيع اتفاق معكم يضمن ان لا نصنع سلاحا نوويا و ان نخفض نسب التخصيب حسب ما تفق عليه ، و بالمقابل ترفعوا العقوبات الإقتصادية فور توقيع الأتفاق و يادار ما دخلك شر، و انسوا البرنامج الصاروخي و باقي السوالف الناقصة.
- الخيار الثاني الحرب ، و نحن سنقلب لكم منطقة الشرق الأوسط راسا على عقب و ستكون تل ابيب كغزة تماما و يكون الخليج كالضاحية الجنوبية في لبنان و ياخبر اليوم بفلوس بكرة ببلاش.
الرئيس الأمريكي لم يصدق الرسائل و قال ان الإيرانيين بيكذبوا They are bluffing ، جنرالات البنتاغون في خلوة مع الرئيس و مجلس الأمن القومي الأمريكي أكدوا للرئيس الأمريكي أن الجيش الأمريكي سوف يوجه ضربة شديدة الوقع على ايران عندما تصدر الأوامر لهم بالحرب ، لكنهم أكدوا انهم لا يستطيعون تأكيد ان لا تضرب تل ابيب و كل المدن الإسرائيلية و القواعد الأمريكية في الخليج ، كما أنهم يخشون ان يكون هناك مالا تعرفه وكالات الإستخبارات الأمريكية حول شيئا ما دبرته ايران مع باكستان و افغانستان المجاورتين لها.
و أكد الجنرالات بحسب التقارير التي لا تتوقف من امريكا أن موقفي روسيا و الصين يثيران الشبهات ، لن تشاركا في الحرب مع ايران هذا مؤكد بحسب الجيش الأمريكي ، لكنهما ستزودان ايران بالمعدات و التجهيزات اللازمة التي تساعد في ضرب السفن الأمريكية في البحار و المضائق المحيطة كما انهما سيزودان ايران بمعلومات استخبارية دقيقة عن مواقع القواعد الأمريكية و منشئات النفط الخليجية و اماكن حاملات الطائرات الأمريكية.
واضح ان ترامب يأخذ على محمل الجد تحذيرات البنتاغون و لذلك فان لهجته في الأسبوع الأخير اختلفت تماما ، و هو يعطي ايران شهرا كاملا فسحة لتقرر ان كانت ستوقع على اتفاق ام لا ، طبعا مهلة الشهر لأن ترامب و ربما من مصادر ايبيستين يعرف ان رمضان سيبدأ الاسبوع الحالي و ضرب ايران في شهر رمضان سيثير مشاعر المسلمين فمهما كانت الفوارق بين الشيعة و السنة الا ان مشاعر الشارع الإسلامي من اندونيسيا و ماليزيا الى المشرق و المغرب العربي هي مع ايران ضد اسرائيل ، بغض النظر عن بعض الأصوات التي لا تشكل نسبة و التي تعتبر ايران عدوا و اسرائيل صديقا.
يتساءل بعض الإستراتيجيين الأمريكيين ، على ماذا حصلت ايران من الصين حتى تتحدث بهذه النبرة الهادئة المطمئنة ، و ماذا لديها مما لا يعرفه الأمريكيون ، هذا سؤال من الصعب جدا الاجابة عليه لأن البنتاغون و وكالة المخابرات المركزية نفسيهما لم يتمكنا من الاجابة عليه حتى الان.
المشهد يشي بان الأمور ستسير باتجاه توقيع اتفاق و تتنازل امريكا عن باقي الشروط التعجيزية لأنها لا تريد كل تلك الفوضى في الشرق الأوسطو التي قد ينتج عنها مصائب كبرى على رأس اسرائيل و المصالح الأمريكية ، اما اذا وقعت الحرب فمرة اخرى اؤكد أنها ستكون اخر حروب امريكا في المنطقة و ستنسحب امريكا من المنطقة باستثناء قواعد قليلة جدا للمحافظة على امدادات النفط ، و ايران ستحقق انتصارا من نوع ما و لو بثمن كبير ..
لكن تل ابيب ستكون للمرة الأولى مكتظة بالركام و المباني المهدمة و اناس بلا مأوى



إرسال التعليق