تقييم قدرات ايران و اسرائيل العسكرية
الحرب.. وما بعد الحرب..
بين ايران واسرائيل..؟
هل هي حرب اسرائيل ضد ايران..؟
أم هي حرب الغرب، كل الغرب.. ضد ايران الشرق…؟
من انتصر في الحرب، ومن انهزم…؟
من اية زاوية نقرأ نتائج الصدام العسكري…؟
كيف ستكون المواجهات في المستقبل بين القوتين الاقليميتين..؟
استمرت الحرب 12 يوما من 13 جوان 2025 الى 24 جوان 2025.
في اليوم الاول ألحقت اسرائيل هزيمة بدولة ايران، لقد تمكنت خلال وقت وجيز من قصف كل المنشٱت النووية دفعة واحدة.. في ضربة سريعة وخاطفة..
وترافق ذلك مع تنفيذ خطة استخبارية استعراضية، إذ تحركت خلايا جاسوسية داخل ايران وقامت في وقت متزامن بتنفيذ اغتيالات لكبار القادة العسكريين ولأبرز علماء الذرة في ايران بواسطة طائرات مسيرة أدخلت مسبقا الى ايران..
كان الهجوم مخططا بإتقان وعناية من أجل تصفية القيادات السياسية والعسكرية والعلمية، ومن أجل زعزعة النظام الايراني، واستفادت اسرائيل من دعم امريكي ومن دعم بريطانيا وفرنسا معلن..
لقد كانت ضربة عسكرية مفاجئة وناجحة في اليوم الاول..
إثرها، عم صمت رهيب المجال الفارسي ومنطقة الشرق الاوسط.. وتطعم جمهور المقا/ومة طعم الحنظل ومرارة الخيبة…
كانت الخسائر فادحة وموجعة، مع مقتل قيادات الحرس الثوري وأبرز خبراء المشروع النووي…
كان اختراقا مذهلا كشف خللا امنيا واسعا في الداخل الايراني.. وفي جهاز الاستخبارات الذي فشل في كشف خلايا الجوسسة من عملاء المو/ساد.
وسرعان ما اتضح ان سلاح الجو الايراني والدفاعات الجوية كانت عاجزة وبدائية في التصدي لطائرات F35.. التي هيمنت منذ الساعات الاولى على كل المجال الجوي الايراني وفرضت تفوقا مطلقا مكنها من السباحة بحرية في الجغرافيا الايرانية..
استمر الصمت مخيفا في عالم فارسي متحفز الى الثأر ورفعت رايات الحسين الحمراء فوق قمم المساجد طلبا للانتقام..
هل هزمت ايران وانهارت مثلما انهارت سوريا قبلها…؟
كيف سيكون مستقبل المنطقة متى تحطمت ايران..؟
هل بامكان ايران امتصاص الوجع والجراحات، كأن تنهض للثأر..؟
لم يمس مساء ذلك اليوم حتى انطلقت الصواريخ الايرانية نحو سماء فلسطين المحتلة..
كانت نيران الصواريخ تضيء داحسة الليل فوق حيفا وتل أبيب.. مخلفة دمارا هائلا واصواتا مخيفة.. معلنة بداية الثأر في استلهام باطني لثارات الحسين بن علي في مقتلة كربلاء ضد الظلم والقهر.. كذلك يعتقد الشيعة.
لقد استطاع النظام القائم في طهران أن يمتص ٱثار الصدمة الاولى في الحرب.. وان يتشربها زعافا.. ثم استعاد المبادرة وشرع في هدم احياء بأكملها داخل المدن والمواقع العسكرية الحساسة في اسرائيل..
خلال ايام، استمرت الحرب سجالا، ضربة بضربة، قصف جوي اسرائيلي بعشرات الطائرات.. ترد عليها طهران بعشرات الصواريخ البالستية.
نجح سلاح الجو الاسرائيلي في اصابة عدد من المصانع الاستراتيجية والمواقع الحساسة..
في المقابل، أصابت الصواريخ بدقة فائقة، معهد وايزمان المختص في العلوم الفيزيائية والنووية..وهدمت الصواريخ المقر المركزي للموساد.. واخرجت جميع مطارات اسرائيل عن الخدمة..
في اليوم 11 من ايام الحرب، تدخلت الولايات المتحدة في الحرب وقامت القاذفات الاستراتيجية بقصف موقع فوردو النووي المحصن داخل الجبال بصواريخ خارقة للتحصينات..
بعد بضع ساعات، اعلنت طهران الحرب على واشنطن واستهدفت الصواريخ قاعدة العيديد الجوية في قطر..
كانت سماء الدوحة مسرحا للصراع بين قوة اقليمية محاصرة وبين قوة عالمية مهيمنة..
كيف تجرؤ طهران على قصف قاعدة امريكية..؟
هل هو العالم على حافة حرب شاملة…؟
فجأة، تغير القرار الامريكي وانقلب انقلابا مفاچئا.. من تهديد بالحرب الى دعوة للسلام ووقف القتال.
استقر لدى الحكومة الاسرائيلية ما يشبه اليقين ان ايران تتجه الى حرب استنزاف وحشية ستخرب كل اسرائيل، انه الحرس الثوري ذلك الذي يمتلك أسلحة جوية وبالستية متطورة وحاسمة وقاصمة خاصة تلك الصواريخ فرط صوتية.
توقف القتال، لكن ما قبل الحرب، ليس كما بعدها…!
لقد اكتشف النظام الايراني انه يعاني من ثغرتين:
ثغرة اولى تتعلق بالمجال الاستخباراتي في الداخل الايراني، مع اكتشاف خلايا جوسسة تعمل لفائدة الموساد، اخترقت نسيج النظام وسافرت في أعماقه.
وثغرة ثانية تتعلق بضعف الدفاعات الجوية وجيش الطيران الذي بدا ضعيفا، وغير قادر على مواجهة الطائرات الاسرائيلية المتطورة.
لكن في المقابل تمكن النظام الايراني من تحقيق مكاسب في ما بعد الحرب..
فقد دفعت الحرب دولة الباكستان القوة النووية ذات الايدولوجيا الاسلامية السنية المرسومة بريشة أبي الاعلى المودودي ومحمد اقبال الى الانحياز الى الجمهورية الايرانية حفاظا على امنها القومي في مواجهة الهند حليف اسرائيل منذ عقود.. خشية أن يطبق عليها هي من الشرق ومن الغرب، متى ما هزمت ايران..
أما الهند فكانت تنظر الى الحرب من زاوية مصالحها مع حليفيها واشنطن وتل أبيب، وكانت تؤمل لو تهزم ايران فتقترب نهاية خصيمتها التاريخية باكستان.. وتمنع الصين من التمدد الى حقول النفط والغاز في الخليج
كان دعم اسلام ٱباد لطهران دعما من اجل البقاء وحفظ أسباب الوجود. وتجذرت هذه الفكرة لدى قادة باكستان أثناء الحرب.
من هناك، أدركت الصين الشيوعية الاشتراكية ذات العمق البوذي في “الكونفشيوس” ان ما بعد الحرب الايرانية الاسرائيلية يمكن ان يمنح بيكين فرصة لكسر الحصار الجيوسياسي المضروب عليها، كأن توسع تحالفاتها في غرب ٱسيا وصولا الى الخليج العربي/ الفارسي حيث مصادر الطاقة.. في مواجهة الهيمنة الامريكية..
قطعا ستفوز الصين بصفقات جديدة من السلاح في السوق الباكستانية والايرانية خاصة ما تعلق بطائرات J10C، وسوف تحقق توسعا في المعاملات الاقتصادية والتجارية، وسوف تستمر في شراء النفط الايراني بأسعار تفاضلية، بما يحقق طموح بيكين في كسر سور الصين العظيم ذاك الذي يحاصرها ويمنعها من بلوغ العالمية والهيمنة.
روسيا ذاتها، راقبت الحرب في صمت وهي تدرك ان تاجر البازار لن ينهزم الٱن، وأنه سيأتي اليها من طهران محملا بالأموال، طلبا لصفقات سلاح، خاصة ما تعلق منها بمنظومات الدفاع الجوي S500..
كذلك موسكو رأس المسيحية الارثذوكسية ستتحالف مع ايران الاسلامية الشيعية من اجل منع الغرب الراسمالي بايديولجيته المسيحية الصهيونية من تثبيت نفوذه والتوسع في الشرق الاوسط.. فهزيمة ايران لو حصلت ستؤدي حتما الى محاصرة جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا تلك التي ما زالت تدور في فلك موسكو، كذلك يقرأ “بوتين” ٱفاق الحرب وما بعدها..
اما تركيا اردوغان فقد عارضت هجوم الغرب على ايران لكنها لم تتعد حدود الكلام الديبلوماسي، وكانت مقيدة بانخراطها في حلف الناتو الشريك في الحرب.. هي انقرة التي تدرك عميقا ان تضخم القوة الاسرائيلية سيتصادم حتما في المستقبل مع النفوذ التركي.. لكنها لم تكن مستعدة لمماثلة الموقف الباكستاني المتصلب والحاسم.
بهذا الاعتبار تتضح الاسباب الموضوعية تلك التي حددت المواقف السياسية لبيكين واسلام ٱباد وموسكو والتي تضافرت جميعا لرفض الهجوم الاسرائيلي ضد ايران والتنديد به، بل واعلانها استعدادا لبيع طهران ما تحتاجه من سلاح يضمن لها تحقيق التوازن العسكري والاستمرار في الحرب المقبلة.
اما العرب، فأحوالهم منقسمة ما بين أنظمة سياسية وما بين ميولات شعبية.. إنه عالم عربي مقسم الى دويلات وممالك أشبه بملوك الطوائف في الزمن الأندلسي، هو عالم ضعيف، وهش، بقيت فيه الانظمة العربية في الخليج والاردن والعراق وسوريا تتفرج في صمت وحذر، وهي تشاهد في دهشة صواريخ الحرس الثوري تعبر مجالها الجوي وتضيء سماء ليلها، او تشاهد في خوف طائرات الجيش الاسرائيلي وهي تخرق مجالها الجوي، ولا حيلة..
هي دول ضعيفة بلا حول ولا طول في معركة الكبار.. عدا التنديد والوعيد كذبا.
ولم تجد بعض الانظمة العربية (الامارات والمغرب) حرجا في مساندة اسرائيل وتوفير الدعم أحيانا واعلان دخولهما لزمن الامبراطورية الصهيونية في الشرق الأوسط.
أما اليمن، يمن صنعاء فكان استثناء عربيا في الأطراف بعيدا عن المركز.. يقاتل من أجل الخروج من المحلية اليمنية الى العالمية بمقولات شيعية زيدية تأبى الظلم وترفض الهيمنة، وقد أدار باقتدار معركة مضيق باب المندب وأتقن لعبة الصواريخ فرط صوتية الموجهة من بعيد نصرة لشعب فلسطين.
كان موقف الشعوب والجماهير العربية في الأغلب الأعم جذلا، منتشيا بما يشبه حالة الاشباع من الثأر والانتقام، فيما خلفته الحرب في اسرا/ئيل من دمار وخراب في حيفا وتل ابيب وبئر السبع.. كان الجميع يحتفل بالفيديوهات والصور التي تنقل حقيقة الدمار اللاحق بالمدن الاسرا/ئيلية..
هو ضمير لا يأبه للدمار الذي لحق بالمدن والمنشٱت الايرانية، بقدر ما احتفل احتفالا عظيما بالخراب الذي نقلته الصور القادمة من اسرا/ئيل.. تجلى ذلك الاحتفال في الفضاء الافتراضي الذي تحول الى دعاية اعلامية مؤثرة.
وشكلت صور المباني المدمرة والنيران المشتعلة وصور الملاجئ في مخابئ فلسطين المحتلة، دفقا معنويا يعكس احساسا جماعيا بالشماتة والرضا بالانتقام الجماعي يعوض عن تلك الهزائم العربية المتتابعة منذ حرب 1948..
اصطفت المواقف السياسية للجزائر ومصر وتونس والعراق واليمن وموريتانيا وعمان ضد الحرب على ايران منددة بالهجوم الاسرا/ئيلي..
إنها مواقف سياسية لم تتطور الى مساندة عسكرية او اقتصادية.. هو جهد ديبلوماسي يثبت تجاوز المعركة للمجال العربي.
وقد أدرك النظام المصري ان سقوط ايران سيؤدي حتما الى تفكيك الجيش المصري.. مثلما فهمت الجزائر الناجي الاخير من ثورات الربيع العربي المصطنع، أن الدور قادم اليها لا محالة.
في المقابل، كانت بلدان الخليج والاردن والمغرب تساند بشكل خفي او علني أحيانا حربا هدفها اسقاط النظام في طهران او اضعافه في الحد الادنى.
لقد حفرت حرب 12 يوما بين اسرائيل وايران حفرا عميقا في الضمير العربي والاسلامي، مما أدى الى هدم مفاهيم عقائدية مستقرة حول الخلاف التاريخي بين الشيعة والسنة ووضعها موضع تساؤل في العقل العربي.
لماذا يقاتل الشيعة لوحدهم مع فلسطين..؟
اين السنة من الحرب والمقا/ومة..؟
لماذا يسكت مشائخ السنة وأئمتهم..؟
لقد أدت الحرب الى قلب فكرة الشيعة والتشيع في المخيال العربي والاسلامي وجملتها كما لم تتجمل من قبل. ودفعت الملايين المسلمة الى التطفل لمعرفة هذا العالم الشيعي المغلف بلبوس الفارسية..
بل إن هذه الحرب قد كسرت ثنائية تقليدية مستقرة في الضمير الجماعي التاريخي في العداوة ما بين الفرس وبين العرب.. هي ثنائية تتأسس على تقسيم عرقي يصل حد العداء التاريخي الممأسس.
أصبح الفرس أنموذجا للقوة و الكفاح والنضال والصمود في وجه الغرب، في وقت يستسلم فيه العرب في مذلة وهوان للهيمنة الامريكية…
كيف يفهم العقل العربي ان رأس النظام في طهران “المرشد” صاحب العمامة السوداء هو من أصول عربية قرشية حسب المعتقد الشيعي الاثني عشري..؟
كيف يفهمونه..؟ عدوا أم حليفا.. في ما بعد الحرب ..؟
في الجهة المقابلة، كيف يقرأ الغرب ما بعد الحرب ضد ايران…؟
هل حققت الحرب أهدافها في تدمير المشروع النووي وفي اسقاط نظام ولاية الفقيه او اضعافه..؟
لقد خاضت اسرائيل بشكل مدهش وفعال حربا طويلة منذ 7 أكتوبر 2023 كانت تخطط وتتجهز لها منذ زمن بعيد.. تمكنت هي من تدمير كامل قطاع غزة والحاق اضرار فادحة بالبنية العسكرية لحركة حماس مع تصفية أكبر قياداتها اسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف واخرين.. رغم استمرار المقا/ومة بشكل اسطوري
ثم نجحت اسرائيل في اغتيال حسن نصر الله الشخصية السياسية الأرفع مكانة والأثقل كاريزما في مشهد عربي عاقر.. وتمكنت من اضعاف حزب الله ومحاصرته وعزله في الجغرافيا السياسية للبنان بعد حرب طويلة ومضنية..
واستفاد نتانياهو من السقوط المفاجئ والسريع لنظام بشار الاسد.. مما منحه فرصة تاريخية لتدمير الجيش السوري بكل أسلحته والتوسع في هضبة الجولان وجبل الشيخ ومحاصرة حزب الله وقطع خطوط الامداد عبر دمشق..
انها معركة عسكرية هي الاكبر في تاريخ اسرائيل حققت فيها انتصارات متتابعة ومذهلة في غزة ولبنان وسوريا.. رغم كلفة الحرب الثقيلة مما شجع نتانياهيو على التقدم الى الامام من اجل ضرب ايران.
هل كان بامكان دولة صغيرة في حجم اسرائيل بمساحة لا تتجاوز 30 الف كلم مربع مع قوة ديمغرافية لا تتعدى 8,5 مليون نسمة..
هل كان بامكانها ان تواجه كامل المجال العربي المعادي لها وصولا الى العمق الفارسي..؟
كيف أمكن لاسرائيل أن تتحمل الأعباء المالية والاقتصادية لحرب استنزاف تستمر منذ عامين.. دون ان يتأثر اقتصادها الصغير…؟
واضح ان هذه الحرب التي تخوضها اسرائيل، هي حرب الغرب نيابة عن كل الغرب، ضد الشرق العربي الاسلامي بايديولوجياته ومذاهبه وأفكاره وتصوراته القيمية…
انها حرب شاملة ومنظمة هدفها منع دول المجال من التمرد ضد الهيمنة الامريكية ومنعها من اكتساب اسباب القوة والنهضة العلمية..
انه الغرب الذي يسعى دون مواربة لتدمير النهضة العلمية في العالم الفارسي..
لذلك منح الغرب كل الغرب (حلف الناتو والاتحاد الاروبي والولايات المتحدة الامريكية وكندا) منح لاسرائيل دعما ماليا واقتصاديا وعسكريا ضخما مكنها من الاستمرار وتحقيق انتصارات في حرب طويلة ومضنية..
بل ان هذا الغرب هو الذي تدخل بشكل مباشر في توجيه ضربات جوية على المفاعلات النووية في فوردو واصفهان.. كانت القاذفات الاستراتيجية B52.. تدك المشروع النووي الايراني باصرار وعزم.. يعكس السياسات الامريكية في المنطقة والتي تتأسس على فكرة ارادة القوة والهيمنة الامبريالية والاستعمارية للراسمالية الغربية المتوحشة.. المتحالفة مع الصهيونية العالمية.
لقد تمكن الغرب بقيادة واشنطن من تثبيت سيطرته على المجال العربي لكنه خسر نهائيا بريق ايديولوجيته القائمة على فكرة الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية هذا الانسان.. وانهارت كل المنظمات الدولية ( محكمة العدل ومجلس الامن والامم المتحدة) المتأسسة ما بعد الحرب العالمية الثانية..
لقد أثبتت حرب 7 اكتوبر ان النظام العالمي انتهى سياسيا وأخلاقيا..
وتداعت معه تلك المقولات الغربية عن الديمقراطية والحريات واتضح زيفها ونفاقها وسقط القناع عنها وسط بحر من الدم المسفوح من أجساد شعب غزة وأشلائها الممزقة بالقنابل الذكية.
لكن هذه الحرب لم تنته، إنها جولة من حروب اخرى سوف تنشب في المستقبل،
سوف تشتعل حرب أوسع وأكبر، وسوف تسيل أنهار من الدماء سيكون مجالها الشرق الاوسط بين الاجسام المقاومة وبين الجشع الغربي التواق للهيمنة..
من هناك تطمح اسرائيل الى الانتقال من قوة اقليمية الى امبراطورية في المستقبل تدخل المنطقة في عصر صهيوني لا فكاك منه يعيد بناء الهيكل وأمجاد سليمان وينتقم من خيبر وأصحاب خيبر.. ويتشفى من نبوخذ نصر وأحفاد نبوخذ نصر..
لكن ايران ما زالت هي ايران، تبدو متماسكة واقفة على أقدامها تتنقل بين مربعات في رقعة الشطرنج تلك التي ابتدعها عقل فارسي قديم ليحارب عالما جديدا مسكونا بالعنف، مازال ذلك النساج الفارسي يتقن حياكة السجاد بصبر طويل وعناد صلب.
وتستمر المقاومة في ارض غزة استمرار خرافيا مدهشا رغم الحصار والجوع والقتل الوحشي.
إنه قانون الغاب، في غابة بلا قانون ولا عدالة، يقتل فيها القوي الضعيف..
المعز الحاج منصور



إرسال التعليق