مشاهير وعلماء وأعلام أجانب أسلموا تأثراً بمكارم الأخلاق والوصايا النبوية

مشاهير وعلماء وأعلام أجانب
أسلموا تأثراً بمكارم الأخلاق والوصايا النبوية
أحمد الحاج جود الخير
نواصل في هذه الحلقة استعراض جانب يسير من سيرة مشاهير وأعلام وعلماء أجانب قد أسلموا تأثرا بمكارم الاخلاق،وبالسيرة النبوية العطرة ،وبالسنة النبوية الشريفة،وغيرهم كثير وبما لا يتسع المجال لذكر عشر معشارهم، علماً بأن عدد المسلمين حول العالم وبحسب احصائية 2023 بلغ أكثر من 2 مليار مسلم، وبما يعادل 25 % من سكان الكرة الارضية، ويعد الإسلام الديانة الأسرع انتشارا في أرجاء المعمورة وفقا لـ مؤسسة “بيو” للأبحاث، فيما يعد اسم “محمد”المشتق من كثرة الحمد ،ومعناه المشكور ومحمود الخصال،هو الأكثر انتشارا حول العالم بحسب تقرير موقع “ليتر سولفر”المتخصص بإحصاء أسماء الأطفال والمواليد الجدد ،وقد تصدّر اسم النبي محمد قائمة أكثر الأسماء انتشارًا في العالم ،وبما يقارب 134 مليون نسمة، وفقًا لأحدث إحصائية لمجلة”forebears” المتخصصة في علوم الأسماء.
عالم اللاهوت غاري ميلر
إنه الدكتور غاري ميلر ،وهو عالم رياضيات ولاهوت كندي وأستاذ سابق بجامعة تورنتو ،اعتنق الإسلام سنة 1977، وغير اسمه الى (عبد الأحد عمر) ، ليقدم العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية وعشرات المحاضرات عن الإسلام فأسلم تأثرا بمحاضراته ومؤلفاته المئات من الاوروبيين والاميركان ، وألف العديد من الكتب وأشهرها كتاب“الفرق بين القرآن والكتاب المقدس” و “القرآن المذهل ” و”نظرة إسلامية لأساليب المبشرين”.
ومن مقولاته الرائعة “إن من المبادئ العلمية المعروفة هو مبدأ تقصِّي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها، والعجيب أن القرآن يدعو المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا ..هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم ،بينما لا توجد سورة واحدة باسم زوجة،أو ابنة للنبي محمد ﷺ، وكذلك فإن عيسى عليه السلام ذُكر بالاسم (25) مرة في القرآن في حين أن النبي محمد لم يذكر سوى (5) مرات “.
الدكتور الكوري الذي عشق القرآن
لم يختلف الحال مع الدكتور الكوري الجنوبي تشوي يونغ كيل، الذي أشهر إسلامه
عام 1980 وغير اسمه الى حامد ليطلق كتابه الأول “الدعوة الإسلامية في كوريا”، ويشغل عدة مناصب أكاديمية في جامعة “ميونغ جي”، منها رئاسة قسم الدراسات العربية والدراسات العليا فيها، ورئيس الاتحاد الإسلامي الكوري (FMK) .
قام بتأليف وترجمة (100) كتاب عن الإسلام،أبرزها “كتاب حياة محمد ﷺ “، و” مختصر صحيح البخاري “، اضافة الى كتاب” الطريق لتعلم اللغة العربية” ، و” الأربعون النووية”، و” رياض الصالحين”، و ” المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم” وكتاب “الحديث النبوي: تقاليد وعادات 1.8 مليار مسلم” وغيرها كثير .
ويعد حامد تشوي يونغ كيل، أول مترجم لمعاني القرآن الكريم الى الكورية بالاعتماد على النص الإنكليزي في ترجمة عبد الله يوسف علي، وتعدّ ترجمة الدكتور تشوي المرجع الرئيس والوحيد لنحو 200 ألف من مسلمي كوريا الجنوبية ،وقد ابتكر أول جهاز رقمي لدراسة القرآن،وأول كتاب إلكتروني للتعريف بالإسلام باللغة الكورية .
الصحفي النمساوي ليوبولد فايس
قلبنا بعدها الطرف بسيرة المفكر والصحفي النمساوي ليوبولد فايس،الذي اعتنق الإسلام سنة 1926،وغير اسمه الى ” محمد أسد “، وقد أسهم بتأسيس دولة الباكستان ،وترأس معهد الدراسات الإسلامية في لاهور، ومن أهم مؤلفاته (الطريق الى مكة) و(الإسلام على مفترق طرق) و(ترجمة معاني القرآن ) الى الانكليزية.
ومن أقواله الشهيرة عن الإسلام “ليس المسلمون من جعلوا الإسلام عظيما ،الإسلام هو الذي جعل المسلمين عظماء…إذا أبينا هدى النبي محمد الذي أرسله الله رحمة للعالمين فهذا يعني بأننا نأبى رحمة الله …ولا يزال الإسلام وبالرغم من كل العقبات أعظم قوة ناهضة بالهمم عرفها البشر “.
مطربة الراب الفرنسية ديامس
كذلك الحال مع مطربة الراب الفرنسية السابقة ميلاني جورجيادس، الشهيرة بـ” ديامس” وسبق لها أن سجلت الأغاني وباعت أكثر من أربعة ملايين أسطوانة بين 1999 – 2009، قبل أن تعلن إسلامها وتلبس الحجاب وتحج الى مكة لتتفرغ الى مساعدة الأطفال الجياع والمرضى وذوي الإحتياجات الخاصة في قارة إفريقيا عبر منظمتها الإنسانية -بيغ آب بروجكت-” .
ومن أقوالها بعد إسلامها “الآن، وبعد أن أسلمت عندما يحدث شيء ما في حياتي، ،مفرحا كان أم محزنا، أعرف أن الله يستمع إلى دعائي،وكلما قرأت القرآن زاد يقيني”.
المطربة الروسية ماشا
وهذه لمحات عن إسلام المطربة الروسية” ماشا إليلي كينا” وكانت نجمة سينمائية وعضوة في فرقة(فابرك)الغنائية الروسية الشهيرة وهي استاذة جامعية قبل أن تعتنق الإسلام عام 2018 ،وتؤدي فريضة الحج ، قائلة عن أسباب هذا التحول الكبير في حياتها “لقد وجدت أن قيم الإسلام وأحكامه تستجيب بواقعية لجميع شؤون الحياة، ولقد وجدت في الإسلام طريق السعادة فاعتنقته” مضيفة “أتقن خمس لغات أوروبية وعندما أسلمت أردت تعلم العربية لأنها لغة القرآن،وأن من لطف الله عز وجل أنني توجهت إليه وسلكت طريق الإسلام، وكانت هذه إرادته ومشيئته” .
وفي حديثها لـ موقع (إسلام ريو) أضافت ماشا إليلي كينا،قائلة ،إن”ما أستطيع أن أقوله للآخرين عن الإسلام هو أن من يريد أن يتحرك نحو الإسلام فعليه فقط أن يرجع إلى نفسه ويتفكر في شؤونها ومعرفتها ويستعين بفطرته لمعرفة الحق” .
نجمة التلفزيون الالماني كريستين بيكر
وإذا أمعنا النظر بسيرة نجمة التلفزيون الألمانية الشهيرة كريستين بيكر، التي استعرضت في كتابها الشهير (من محطة التلفزيون MTV ..إلى مكة، كيف غير الإسلام في حياتي) دوافع تحولها إلى الإسلام وتغيير اسمها إلى – مكة – قائلة ”
في تسعينيات القرن الماضي تعرفت على نجم الكريكت الباكستاني عمران خان ، فبدأت حياتي بالتحول تدريجيا إلى الإسلام، حيث كان عمران خان مهتمًا بالجياع والمحرومين،وكان هؤلاء الفقراء لا يهتمون بشيء من مباهج الدنيا، وزخرفها قدر اهتمامهم بطاعة الله تعالى ..أنا اليوم أصلي وأجدني سعيدة بإيماني، وصلاتي” ،ولكريستيان كتاب آخر لايقل أهمية عن سابقه بعنوان “الإسلام كوسيلة القلب: لماذا أنا مسلمة”.
الصحفية الاسبانية فيجوراس
الصحفية الاسبانية أماندا فيجوراس،التي أشهرت اسلامها أثناء عملها في صحيفة “إلموندو” الإسبانية ، وقد ألفت كتابا بعنوان ” لماذا الاسلام ؟” تروي بين صفحاته قصتها كاملة وكيف أسلمت، ولماذا، للرد على كثير من الشبهات والمعتقدات الخاطئة عن الإسلام فى الدول الأوروبية،ومن بينها بلدها إسبانيا ، ومما جاء في كتابها “لم أكن أعرف الإسلام الحقيقى، واخترت أن أتغير ونجحت فى ذلك.. والآن أحاول من خلال كتابى أن أروى حياة امرأة أوروبية مسلمة،لأن هناك العديد من الكتب التي لم تقدم الفهم الصحيح للدين الاسلامي إنسانيا واجتماعيا”.
مترجمة معاني القرآن الى الروسية
وأما الأديبة الروسية خريجة كلية الفلسفة، ومعهد اللغات الأجنبية في موسكو ، وعضوة اتحاد الكتاب الروس”فاليريا بوروخوفا “فقد اشهرت اسلامها وغيرت اسمها الى “إيمان” وقامت بترجمة معاني القرآن الكريم كاملا الى الروسية حتى عدت ترجمتها هي الأفضل والأشمل روسيا،ومن مقولاتها الشهيرة ” لدي إحساس بأنني كنت مسلمة طوال حياتي، ولم أعرف الإسلام إلا عندما قرأت القرآن الذي أجاب على العديد من تساؤلاتي في الحياة” .
نجم الروك آند رول كات ستيفنس
مطرب الروك آند رول البريطاني كات ستيفنس ، الحائز على ثماني اسطوانات ذهبية عالمية ، وقد اعتنق الإسلام بعد أن قرأ نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم داخل المشفى الذي رقد فيه برهة ،وشرع بتأسيس مدرسة اسلامية للاطفال عام 1983 في انكلترا، وأسس منظمة العون الإسلامي لمساعدة المنكوبين من ضحايا المجاعات والحروب على مستوى العالم ،ويقول عن إسلامه: ( على المسلمين وعلى وجه التحديد أن يعلموا أنفسهم على وفق مبادئ الإسلام أن الأطفال بحاجة الى التمثل بنهج أخلاقي بإطار التربية ).
المستشرقة الألمانية المنصفة
وعلى خطاهم سارت الباحثة الألمانية المنصفة، أستاذة اللغة العربية والعلوم الإسلامية في جامعة بون، والمحاضرة في جامعتي هارفارد ،وإيوا الأمريكيتين ، إنها المستشرقة “آن ماري شمل”الملقبة بعاشقة النبي محمد ﷺ,الحائزة على جائزة “فردريش ركارت” الألمانية،وجائزة السلام الدولية ، وهي التي تحمل شهادتي دكتوراه،الأولى في الاستشراق من جامعة برلين سنة 1941، والثانية في تاريخ الأديان سنة 1951، وقد كتبت وألفت 100 بحث وكتاب لعل من أشهرها كتاب :” وأن محمدا رسول الله”، وهي التي أوصت قبيل وفاتها عام 2003بأن يقرأ على رأسها وهي تحتضر آيات من القرآن الكريم، وأن يكتب على شاهد قبرها العبارة الإسلامية المأثورة :”الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا” وتقول في كتابها الشهير ” والحق أن أعظم معجزة تحققت للنبي ﷺ تمثّلت في بناء أمة مُتحدة روحيًّا، وتقليد النبي في أفعاله وأفكاره النبيلة باعتبارها الأسوة الحسنة قد أمد المسلمين من المغرب إلى أندونيسيا بوحدة في العقل والعمل، والكل يعرف ماذا يقول، وماذا يفعل في الشأن الإنساني أو الديني المعين مقلداً أو متبعاً لفعل النبي .. فلا تلوموني على حبي لرسول الإسلام، لأن حبي وشغفي بالإسلام ورسوله بلا حدود”، وهناك من الباحثين من يؤكد بأن البروفيسورة “آن ماري شمل” قد أسلمت فعليا وإن لم تفصح عن ذلك .
وختاما لله در القائل :
كفى وحسبك بالقرآن معجزة …دامت لدينا دواما غير منصرم
مهيمنا عربيا غير ذي عوج ….مصدقا جاء بالتنزيل في القدم
نقلا عن كتابي : ( مشاهير أجانب أسلموا تأثرا بالوصايا النبوية )



