اسلامياتتعاليق حرةتقاريرتقارير وأخبار

مشاهير أجانب أسلموا تأثراً بمكارم الأخلاق والوصايا النبوية

قال تعالى : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) سورة طه : 82

قال رسول الله  :” فو اللَّهِ لأنْ يهْدِيَ اللَّه بِكَ رجُلًا واحِدًا خَيْرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعم” متفق عليه .

إعداد/ أحمد الحاج جود الخير

لا أكتمكم سرا بأنني وعندما بدأت أقرأ وأمعن النظر في سيرة ومسيرة الأعلام والمشاهير الذين أعتنقوا الإسلام تباعا زاد حبي لرسول الله  وأنا أطالع ما كتبوا، ما قالوا ، ما صنعوا حتى أن أحدهم ليتفوق بجهوده ومثابرته وتفانيه على الملايين من أقرانه مع حرصه على خدمة قضيته وإيصال صوته ونصرة نبيه يصدق في كل واحد منهم قول قائلهم“ليست العبرة بمن سبق،ولكن العبرة بمن صدق” وقولهم”من ذاق عرف، ومن عرف اعترف، ومن اعترف اغترف” ،والحق أقول لكم لقد دهشت في رحلة اﻷشواق تلك أيما دهشة ،ولا سيما وأنهم كانوا يتناولون شمائله النبوية التي حباه الله بها،تعاليمه الإنسانية، وصاياه الإجتماعية، قواعده الأخلاقية، مدرسته التربوية التي تلقاها وحيا من رب العزة رحمة للعالمين بفهم عميق،وبرؤية ثاقبة تتخطى حدود النص وظاهره.

لقد غاصوا في أعماق هذا الدين الحنيف باحثين عن درره وﻵلئه ،ومنقبين عن كنوزه التي تخلب اﻷلباب في قيعانه وعلى سواحله !

وتأسيسا على ما تقدم أجد أن الإصرار خلال الوعظ على سوق المعجزات الحسية التي شهدها من شهدها وآمن بها من آمن في زمكانها ليست من حيث العصف الذهني والإبهار وقوة التأثير بمكان قياسا بسوق الإعجازات المنهجية الصالحة لكل زمان ومكان والتي جاءت بها الرسالة المحمدية ككل.

فبدلا من سوق قصة الشجرة السائرة على سبيل المثال فلنسلط الضوء على أين ومتى وكيف ولماذا سار مئات الملايين من البشر حول العالم بأبيضهم وأسودهم، بأحمرهم وأصفرهم، بغنيهم وفقيرهم،بمثقفهم وأميهم الى الشريعة الغراء جماعات وآحادا لاعتناقها بكامل إرادتهم الحرة وبلا ضغط أو إكراه ،وعن قناعة تامة في أصقاع المعمورة، شاهدين لله تعالى بالوحدانية،ولنبيه الكريم بالرسالة، وكيف أنهم لو استقاموا على ضوابطها اﻷخلاقية،وعلى نظمها الإجتماعية، وعلى قواعدها اﻷسرية، وعلى قيمها الإنسانية ليعملوا بمقتضاها ولو بالحد الأدنى، لانتظمت حياتهم بجزئياتها وكلياتها بناء على ما جاء فيها من خير وافر وعميم أدهش العقول الراجحة والجامحة على سواء .

وألفت عنايتكم الى أنني وحين عقدت العزم على البدء بجمع كل ما يقع بين يدي بشأن أناس من المسلمين الجدد قالوا في النبي اﻷكرم  خيراً لتضمينها في هذه السلسلة فقد وضعت نصب عيني تناول الأعلام والمشاهير من هؤلاء تحديدا ومن دون عوامهم أولا ، وأن ينتهي أحدهم بإشهار إسلامه ثانيا، بمعنى أن لا يكتفي الموما إليه بالمدح والثناء الذي قد يكون مجتزءأ من قبل المعجبين والمحبين، أو أن يكون مجاملة ومحاباة أو تملقا على لسان القائلين ، أو مبالغة نُمِقَت بأقلام النقلة والناسخين،أو محاباة من بعض المراوغين والمخادعين.

 ولكي لا نقع بمحذور سبق وأن وقع في شراكه بعضهم من قبل، فقد بيَّت النية على أن لا أتخير من المشاهير مناط البحث،إلا  من تركوا بصمة جلية كشعاع الشمس في رابعة النهار لا تحجب بغربال، لنصرة دين الله تعالى ، وسنة نبيه الكريم، مع الابتعاد كليا ونهائيا عن أولئك الكسالى الذين قال فيهم الشاعر قديما :مازاد حنون في الإسلام خردلة …ولا النصارى لهم شأن بحنون

مطرب الراب البريطاني سنترال سي

(( لقد غيرت اسمي ونطقت الشهادتين،أنا مسلم الآن ))،بهذه العبارة الجميلة والمدهشة،أعلن عضو فرقة”باند فور باند”،مغني الراب العالمي الشهير سنترال سي( 25 سنة) وعدد متابعيه أكثر من 30 مليونا،خلال بث مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي في الثلث الأول من شهر شباط / 2026،إعتناقه الإسلام، مؤكدا،أن”انضمامه للإسلام يمثل نقطة انطلاق لتغيير مسار حياته نحو الأفضل وبشكل إيجابي” .

ومن الجدير ذكره أن سنترال سي ، يُعَدُ واحداً من أشهر مطربي موسيقى الراب العالمية ، والدرل البريطانية ،والدته انجليزية،ووالده من أصول غينية – صينية .

غاري ميلر

يقول الدكتور الكندي غاري ميلر،الذي أشهر إسلامه بعد أن أذهله القرآن الكريم بتعاليمه الخالدة في واحدة من محاضراته القيمة بحضور المئات :” للرسل معجزاتهم، فموسى مثلا دخل في تحد بينه وبين السحرة وفرعون،والمسيح شفى المرضى وأحيا الموتى بإذن الله، ولم يكن آخر الرسل النبي محمد  إستثناء من ذلك،فإذا كانت النبوة والرسالة ستنتهي، فإن آخر الأنبياء والمرسلين يجب أن يأتي بمعجزة باقية، وهي القرآن وهو لا يزال آية ومعجزة لنا اليوم “.

عالم اللاهوت عبد الأحد داود

القس البروفيسور دافيد بنيامين كلداني، الذي أسلم وغير اسمه إلى عبد الأحد داود، في كتابه (محمد في الكتاب المقدس): وقال فيه “إن محمداً هو فقط الذي جلى كل الحقيقة عن الله وعن وحدانيته ودينه وصحح الإفتراءات والأكاذيب، التي كانت متبعة ومعتقداً بها ضد ذاته سبحانه، وضد الكثير من عباده الصالحين”.

الشاعرة الهندية كمالا داس

الشاعرة والكاتبة الهندية الأشهر التي رشحت لجائزة نوبل للآداب،ودخلت قائمتها القصيرة  كمالا داس، بعد إعتناقها للاسلام ،( لقد اخترت الدين الإسلامي لأنه يحمي المرأة ،وعقدت العزم على أن أسلم بعد أن تكفلت برعاية طفلين ضريرين مسلمين علماني الكثير عن الإسلام ،واتخذت اسما جديدا لي هو- كمالا ثريا – ولن آبه بكل تهديدات حزب بهاراتيا جاناتا ).

توليستوي

الأديب الروسي الكبير ليو توليستوي،مؤلف رواية “الحرب والسلام ” و” آنا كارنينا “، قد ألف كتابا مهما سنة 1909م،بعنوان( حِكَمُ النبي محمد ) جمع فيه عددا من الأحاديث النبوية الشريفة بلغت 56 حديثاً ومن جملة ما قاله، ” لقد ظهر لي بأن محمدا كان يسمو على من سواه في كل وقت، إنه لم يعادل بينه وبين الله ولم يعتبر الإنسان إلهًا” .

وأضاف توليستوي بالقول، أن”شريعة محمد ستسود العالم، لإنسجامها مع العقل والحكمة..أنا واحد من المبهورين بشخص النبي محمد الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه، وليكون هو أيضًا آخر الأنبياء”.

الدبلوماسي الألماني ولفرد هوفمان

كان ﻻ بد لسفينة المصارحة والمكاشفة وهي تمخر عباب بحر الإيمان ،من أن ترسو بمرفأ الدبلوماسي الالماني (ويلفرد هوفمان) الذي يحمل شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة هارفارد،  وكان راقصا ومعلما للباليه، وعازفا لموسيقى الجاز، وسفيرا لألمانيا في دول عدة، وخبيرا في مجال الدّفاع النّووي،وقد اعتنق الدين الإسلامي عام 1980،وغير اسمه الى – مراد – .

ألف هوفمان كتابه الشهير( يوميات الماني مسلم)، وكتاب (الإسلام في الألفية الثالثة ..ديانة في صعود) وكتاب (رحلة الى مكة) ، وكتاب (الإسلام كما يراه ألماني مسلم) ، وكلها بالألمانية ومن جملة ماقاله عن الإسلام “إن الإسلام يدمج مظاهر الحياة كلها بعضها ببعض، ولهذا فإن المشاكل النفسية في البلاد الإسلامية أقل بكثير مما هي عليه في البلدان الأوربية ” .

وأضاف ،إن” الله سيعيننا إذا غيرنا ما بأنفسنا، ليس بإصلاح الإسلام، ولكن بإصلاح موقفنا وأفعالنا تجاه الإسلام ..الإسلام هو الحياة البديلة بمشروع أبدي لا يبلى ولا تنقضي صلاحيته،الإسلام لا يحده زمان ولا مكان ” .

غوته وديوانه الشرقي

مررنا على ما كتبه الشاعر الالماني الكبير يوهان فولفانغ غوته ،عن الإسلام وقد كان معجبا بهذا الدين كثيرا وبنبيه محمد  ، حتى أن بعض الأدباء والنقاد يعتقد بأن الشاعر غوته قد أسلم فعليا وإن لم يعلن ذلك،وهو القائل في كتابه (الديوان الشرقي ) ،” كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي، القرآن كتاب الكتب، وإني أعتقد هذا كما يعتقده كل مسلم، وإذا كان الإسلام يعني الاستسلام لله، فكلنا نحيا ونموت على الإسلام” .

عالم الرياضيات جيفري لانغ

إنه عالم الرياضيات الأمريكي جيفري لانغ ،وكان أستاذا في جامعة سان فرانسيسكو ومن ثم في جامعة كانساس ، وقد أعلن إسلامه بعد قراءته نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم، ليؤلف كتابه المهم” الصراع من أجل الإيمان” ، أعقبه بكتاب “ضياع ديني: صرخة المسلمين في الغرب “، وكتاب”حتى الملائكة تسأل: رحلة الإسلام إلى أمريكا”، وكتاب”حتى الخليل إبراهيم يريد أن يطمئن” . 

يقول جيفري لانغ  عن إسلامه : “لقد اطّلع القرآن عليك وأصبح مرآة ترى من خلالها عيوبك و نقاط ضعفك و آلامك و ضياعك و إمكاناتك و إخفاقك” .

الايطالي باسكويني 

وعلى منوال ما سبق سيرة الداعية الايطالي”روزاريو باسكويني” وكان كاثوليكيا قبل أن يعتنق الإسلام عام 1973 ويغير اسمه الى “عبد الرحمن باسكويني”، ليؤسس أول مركز إسلامي في ايطاليا،و(مسجد الرحمن)و(الوقف الإسلامي )،و(دار القلم) للنشر .

كما أصدر مجلة (الرسالة الإسلامية) و(ترجمة معاني القرآن الكريم ) الى اللغة الايطالية بالاشتراك، ومن أبرز كتبه ( الإسلام كان طريق أوروبا للتمدن) .

مستشار الرئيس نيكسون 

وهذا الدكتور الامريكي “روبرت كرين” الحاصل على  الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة هارفارد،وكان مستشار الرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون ،قبل أن يعتنق الاسلام في عقد الثمانينات ويغير اسمه الى ” فاروق عبد الحق “ومن أهم مؤلفاته (حقوق المسلمين في أمريكا) ، ومن أشهرمقولاته” الإسلام هو الحل الوحيد، فهو الذي يحمل العدالة في مقاصد الشريعة ولقد وجدت في الإسلام كل القوانين التي درستها، بل وأثناء دراستي في جامعة هارفارد لم أجد في قوانينهم كلمة – العدالة – ، بينما وجدتها في الإسلام كثيراً”.

الساموراي الياباني

الياباني “ريوتشي ميتا “وينحدر من عائلة بوذية  من محاربي الساموراي غرب اليابان قبل أن يتخرج  في “كلية التجارة ” ،يعلن إسلامه رسميًا عام 1941، ومن أشهر مؤلفاته كتاب( فهم الإسلام) و ( مدخل إلى الإسلام ) وترجمة كتاب (حياة الصحابة) قبل أن  يبدأ بترجمة معاني القرآن الكريم  الى اليابانية وهو في الـ(69) من عمره،ولم ينجز كتابه إلا بعد بلوغه سن الـ 80 عاما ، لتكون ترجمته تلك هي الأشهر باللغة اليابانية  وعدد الناطقين بها 130 مليونا .

المستشرق المجري جرمانوس

إنه المستشرق وخبير اللغات “جيولا جرمانوس”الذي اعتنق الإسلام في الهند بعد انتدابه للتدريس بجامعاتها وأصبح ينادى بـ(عبد الكريم جرمانوس)،وقد شغل منصب رئيس قسم الدراسات الشرقية بجامعة بودابست لأربعين عاما .ومن أبرز مؤلفاته (على هدى نور الهلال) وكتاب (الله اكبر) بعد رحلته الى الحج .

وأما أشهر مقولاته فهي ( ليس في تعاليمِ الإسلام ما لا يُمكِن تحقيقُه عمليًّا، إنه دينُ الذهن المستنير، وسيكون معتقد الأحرار ) مضيفا ( لقد تمنيتُ أن أَعِيش 100عام؛ لأحقِّق كلَّ ما أرجوه لخدمة لغة القرآن الكريم وقد أحببت الإسلام لأنه دينُ الطُّهر والنظافة ،نظافة الجسم والسلوك الاجتماعي، والشعور الإنساني ).

مناهض العنصرية مالكوم اكس

وهذا هو الأمريكي المناهض للتمييز العنصري، وأبرز المدافعين عن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في العالم (مالكوم اكس)،وكان والده قسيسا معمدانيا أغتيل على يد جماعة (كو كلوكس كلان) العنصرية، اعتنق “اكس” الإسلام عام 1948، وغير اسمه الى “مالك شباز”.

لقد  تأثر اكس كثيرا برحلة الحج الى مكة المكرمة عام  1964وانبهر بما شاهده من انعدام التمييز  العنصري كليا بين جميع الأعراق والألوان والقوميات والأجناس المختلفة هناك فكتب الى زوجته “باتي” قائلا : “عزيزتي باتي أنا الآن في مكة أصلي بجانب رجل أبيض خلف رجل من أصول إفريقية وآكل من نفس الطبق الذي يأكل منه رجل بعينين زرقاوين”،مضيفا في محاضراته المتتالية “أنا على يقين بأن أمريكا بأمس الحاجة الى الإسلام ، وأن عبادة الإله الواحد وحدها التي ستقرب الإنسان من السلام الذي يتحدث عنه الجميع ولا يفعل أحد شيئا لتحقيقه” .

ولله در القائل :

إذا بكيتَ بجوفِ الليلِ مبتهلاً …ففي الصباح بإذن الله تبتسمُ

وإن أتَتك جيوشُ الهمِّ غازيةً …فبالصلاةِ على المختارِ تنهزمُ 

يتبع / عن كتابي : ( مشاهير أجانب أسلموا تأثرا بالوصايا النبوية ) 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى