تحذير صيني قوي للولايات المتحدة الأمريكية

رشيد عبد الفتاح
الصين تحذر من أن منظومة صواريخ أتاكمس الأمريكية ستواجه “تدميراً كاملاً” إذا نُشرت على بُعد 10 كيلومترات من سواحلها.
أصدرت الصين تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن أي نشر أو إطلاق لصواريخ أتاكمس (منظومة الصواريخ التكتيكية) الأمريكية الصنع على بُعد 10 كيلومترات من سواحلها سيواجه تدميراً فورياً وكاملاً، وذلك في ظل تصاعد التوترات بشأن تايوان والمنافسة العسكرية الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة والصين في غرب المحيط الهادئ.
ووفقاً للتقرير، أكد محللون عسكريون صينيون وتعليقات من مصادر رسمية أن منصات إطلاق صواريخ أتاكمس، ومراكز الدعم اللوجستي، والبنية التحتية الداعمة لها، والموجودة بالقرب من الساحل، ستكون أهدافاً ذات أولوية قصوى لجيش التحرير الشعبي الصيني. يأتي هذا التحذير وسط نقاشات متزايدة حول إمكانية نقل صواريخ أتاكمس أو نشرها مستقبلاً لدى شركاء إقليميين، ولا سيما تايوان، في إطار جهود واشنطن لتعزيز الردع ضد الصين.
يشير المقال إلى أن الصين تنظر إلى صواريخ أتاكمس باعتبارها تهديداً هجومياً مباشراً، خاصةً لقدرتها على توجيه ضربات دقيقة ومدى يتجاوز 300 كيلومتر، مما يسمح باستهداف المنشآت العسكرية الرئيسية والقواعد الجوية ومراكز القيادة من مسافات آمنة نسبياً. وتؤكد مصادر صينية أن أي محاولة لنشر أو تشغيل مثل هذه الأنظمة بالقرب من الساحل ستكون غير واقعية في حال نشوب صراع حقيقي، إذ ستتمكن قوات جيش التحرير الشعبي الصيني من تحديد مواقعها وتحييدها بسرعة بفضل قدراتها على توجيه ضربات دقيقة بعيدة المدى، وقوتها الجوية، وقواتها الصاروخية، وأنظمة الإستطلاع والمراقبة والإستخبارات.
وتلاحظ “ميليتاري ووتش” أن المخططين الصينيين يعتقدون أن قدرة أنظمة ATACMS على البقاء ستكون محدودة للغاية نظراً لكثافة التغطية الصاروخية الصينية، وشبكات الدفاع الجوي، وقدراتها الهجومية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، والطائرات المقاتلة، والطائرات المسيّرة. يشير التقرير أيضًا إلى أن المناطق الساحلية ستكون من بين أكثر المناطق خضوعًا للمراقبة والتنازع في أي نزاع حاد تشارك فيه الصين.
ويُفسَّر هذا التحذير على نطاق واسع كجزء من رسالة الردع الأوسع نطاقًا التي تُوجِّهها بكين، ليس فقط إلى تايوان، بل أيضًا إلى الولايات المتحدة وحلفائها، في إشارة إلى أن أنظمة الضربات الغربية المتقدمة لن تُغيِّر ميزان القوى العسكرية لصالح تايوان قرب سواحلها.
ويُؤكِّد هذا التطور على التصاعد السريع في الخطاب والإستعراض العسكري في المنطقة، حيث يُواصل كلا الجانبين التركيز على إستراتيجيات الضرب والضرب المضاد والمنع حول تايوان وسلسلة الجزر الأولى.



