أحوال عربيةفي الواجهة

05 أسباب منعت دونالد ترامب من دخول حرب ايران

منقول من موقع تعريف

“الحرب على إيران” ليست قرار أو كبسة زر . أي قرار بالحرب الان معناه فاتورة مفتوحة: دم، اقتصاد، قواعد، حلفاء… والعالم كله على حافة نار. السؤال الحقيقي: ما هو سبب تردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دخول الحرب و استمراره في اصدار التهديدات ثم اللجوء الى التفاوض… ؟
لدينا 05 اسباب أو حسابات ثقيلة تمنع أي رئيس أمريكي قبل ما يرمي حجر في بحر إيران.
1) الصواريخ الباليستية والفرط صوتية : “الرد” أسرع من أي قرار
إيران لديها واحد من أكبر مخازن الصواريخ الباليستية في المنطقة، و ويصل مداها الان حوالي 2,500 كم— و هذا يعني عمليًا إن قواعد أمريكا في الشرق الأوسط موجودة داخل الدائرة، وكل شبر في إسرائيل ايضا ضمن المدى.
والأخطر؟ إن طهران بتتكلم بوضوح: لو تعرضنا لهجوم … سنرد على قواعد أمريكية في المنطقة.
وهنا نقطة بالغة الخطورة :
لو دخلنا سيناريو “حرب وجودية”، امريكا لن تتعامل مع جولة محسوبة مثل حرب ال12 يوم العام الماضي … أمريكا ستتعامل مع دولة ستعتبر إن خسارة الحرب هو النهاية، لهذا ستستخدم كل الترسانة المتوفرة “على الآخر”. و هذا سيحول أي حرب من “ضربة وتأديب” إلى حرب استنزاف بلا نهاية
تغيير النظام أو اغتيال خامئني هو عنوان الحرب الحالية وبالتالي هي حرب وجود تختلف كليا عن اي حرب قصيرة محدودة
2) حزب الله والحوثي: توسّع الجبهة يعني توسّع الكارثة
قرار ضرب إيران لن يقتصر على إيران لوحدها. انه قرار حرب على شبكة نفوذ كاملة.
أول المعنيين بالحرب هو حزب الله. لأن منطق الحزب واضح: اذا كسرت إيران أو حدث تغيير جذري للنظام… هذا يعني تهديد وجودي للحزب ، وبالتالي ممكن يتحول الموضوع الى سيناريو حرب انتحارية أو كما يسميها الشيعة معركة كربلائية
لا يتعلق الأمر بحزب الله فقط … الحوثيين ايضا سيرفعون مستوى الاشتباك في البحر والعمق الإقليمي، وهذا يفتح حسابات السعودية والإمارات والملاحة الدولية في وقت واحد. (الفكرة هنا ليست من سيضرب من ”؛ الفكرة إن عدد الجبهات سيتوسع … واحتمال السيطرة سيتراجع ).
3) مضيق هرمز: الحبل الذي سيشنق اقتصاد العالم
انها أخطر ورقة في يد إيران: مضيق هرمز.
حتى نبقى دقيقين: حوالي 20 مليون برميل يوميًا (قرابة 20% من استهلاك السوائل البترولية عالميًا) تمر من هذا المضيق .
يعني أي تهديد جدي للمضيق = فزع في الأسواق + شحن وتأمين أغلى + سلاسل توريد تكسر.
وبرميل البترول ممكن سيتعدى ال150 وال200 دولار
والمعنى السياسي هنا مهم: رئيس أمريكي يدخل حرب ترفع البنزين وتكسّر سلاسل التوريد؟ هو انتحار سياسي قبل ما يكون عسكري.
وإيران عندها زوارق حربية وعندها سلاح البحرية قوي جدا ومسيطر تماما على المنطقة دي
4) المسيّرات الإيرانية: “الرخيص” اللي بيغلب “الغالي”
الناس بتفتكر الحرب صواريخ وطيران بس… لكن الواقع الحديث بيقول: المسيّرات بتعمل شغل تقيل جدًا—خصوصًا بأسلوب “الإغراق” (سرب كبير يضغط الدفاعات).
في تحليلات عسكرية اتكلمت عن موجات كبيرة من المسيّرات المصاحبة للصواريخ بهدف إنهاك الدفاعات وخلق ثغرات.
وعشان كده أصلاً التهديد مش “مسيّرة واحدة”… التهديد هو:
كثافة أعداد
كلفة منخفضة مقابل صواريخ اعتراض مكلفة
ضغط متواصل على القواعد والمنشآت
النتيجة؟ حتى لو أمريكا عندها تفوق، الحرب بتتحول لمعادلة استنزاف: كام صاروخ اعتراض هتصرف؟ كام يوم هتستحمل قواعدك ضغط؟ كام خسارة “صغيرة” هتتحول لعناوين كبيرة؟
وإيران عندها آلاف المسيرات ومتقدمة جدا في صناعة المسيرات
حرب الظل والحساب المفتوح
آخر حاجة… ودي اللي بتخلي أي غرفة عمليات تحط إيديها على قلبها:
إيران عندها تاريخ طويل في الحرب غير المباشرة: عمليات “ظل”، ضغط عبر وكلاء، تصعيد محسوب، ورسائل أمنية خارج شكل الحرب التقليدي.
وأي تصعيد كبير ممكن يفتح باب لردود مش شرط تيجي من جبهة واحدة أو توقيت واحد—وده بيوصلنا لفكرة مرعبة لأي دولة: عدم القدرة على توقّع مكان وشكل الرد بالكامل.
وده بالذات اللي بيخلي “الحرب الشاملة” مش مجرد قرار… ده مقامرة. لان ايران عقائدية وده أخطر ما في الموضوع
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى