في الواجهة

الصراع السري بين اسرائيل وباكستان

إسرائيل كانت على وشك توجيه ضربة عسكرية شاملة لباكستان… لكن شيء واحد غيّر كل شيء
في الثمانينيات، كانت باكستان تسابق الزمن في مشروعها النووي.
في مفاعل “كهوتا”، كان العلماء يعملون ليلًا ونهارًا لتحقيق الحلم… امتلاك القنبلة الذرية.
لكن هناك في تل أبيب، كان هذا الحلم يُعتبر كابوسًا.
العقيدة الإسرائيلية واضحة وصارمة:
“لا يمكن السماح لأي دولة إسلامية بامتلاك السلاح النووي… مهما كان الثمن.”
ومن هنا بدأت الخطة الأخطر….
ضربة عسكرية إسرائيلية هندية مزدوجة، تُنفّذ عبر طائرات حربية إسرائيلية تنطلق من الاراضي الهندية
الهدف:
تدمير مفاعل كهوتا
قصف جميع المواقع النووية والعسكرية الباكستانية
اغتيال كبار العلماء الذين يقودون البرنامج النووي
أكثر من خمسين طائرة كانت جاهزة… والخطة اقتربت من التنفيذ…
لكن المفاجأة حدثت…
المخابرات الباكستانية كشفت المخطط بالكامل قبل لحظات من انطلاق الضربة.
أعلنت حالة التأهب القصوى،
وتم اعتبار العلماء الباكستانيين خطًا أحمر لا يمكن المساس به.
منذ تلك اللحظة، فُرضت عليهم حماية شديدة، لا أحد يعرف أماكن إقامتهم أو تحركاتهم، وتم إفشال محاولات اغتيال لاحقة بحقهم.
ثم تحركت الصين بقوة.
الحليف التاريخي لباكستان منذ السبعينيات، أرسلت رسالة رسمية إلى إسرائيل تقول فيها:
“أي اعتداء على باكستان سنعتبره اعتداءً مباشرًا على الصين.”
وبعدها جاء تحذير الاتحاد السوفيتي:
“أي ضربة على باكستان ستشعل حربًا لا يمكن إخمادها في جنوب آسيا.”
وأمام هذا الضغط، تدخلت الولايات المتحدة وأجبرت إسرائيل على التراجع.
تم سحب الطائرات، وأُلغي الهجوم قبل لحظات من التنفيذ.
وبعدها بسنوات، في 28 مايو 1998، أعلنت باكستان امتلاكها السلاح النووي،
وأجرت أول تجربة ناجحة، لتصبح أول دولة إسلامية تدخل نادي القوى النووية.
ومنذ ذلك اليوم، لم تنسَ باكستان أبدًا ما كانت تخطط له إسرائيل.
ولهذا، حين اندلعت الحرب بين إيران وإسرائيل، وقفت باكستان إلى جانب إيران،
لأنها تعرف النوايا الإسرائيلية، وتفهم تمامًا أن هذا صراع قديم على القوة والبقاء.
هل كنت تعلم أن إسرائيل كادت تُشعل حربًا كبرى لتمنع باكستان من السلاح النووي؟
هل ترى أن دعم باكستان لإيران اليوم هو نتيجة لتلك الخيانة التي لم تُنسَ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى