أقصى متعة جنسية يمكن تصورها …

منقول من موقع تعريف
ترتبط المتعة الجسدية بشكل كبير لدى الكائن البشري بممارسة الجنس ، و لهذا السبب ظهر الشذوذ الجنسي لدى الكائن البشري كوسيلة لرفع درجة المتعة الجنسية ، قال خبراء في تفسير قضية جيفري أبستين: ” لماذا يمارس هؤلاء الأغنياء والمشاهير هذه الأفعال الشنيعة رغم امتلاكهم المال والنفوذ؟ ثم قدم تفسيرا نفسيا عن تضخم عتبة اللذة المرتبط بالدوبامين؛ حيث تنفلت الشهوات بلا حدود، فتبحث النفس عن جرعات أشد تطرفا، من الحلال إلى الحرام، ثم إلى الشذوذ فالتوحش”
هذا تفسير جزئي. وقد تجاوزه اليوم حتى الغرب نفسه. فكثيرون يفسرون حقائق أبستين لا بمنطق تضخم اللذة عند الأغنياء، بل عبر تفكيك منظومة عالمية طويلة النفس تُعيد إنتاج الإنسان وبرمجة اللاوعي بما يخدم مصالحها.
فالخطأ الجوهري في مقاربة قضية إبستين هو اختزالها في البيدوفيليا كمرض أو كهوية جنسية شاذة. ليس كل المنخرطين في شبكة إبستين وُلدوا بانحراف جنسي، ولا جميعهم يشتهون الأطفال أو مدفوعون بتضخم لذة. كثيرون دخلوا بدافع الطموح إلى القوة والسيادة، وبرغبة الانتساب إلى منظومة فوق القانون.
هنا تتحول البيدوفيليا، أو التعذيب أو أي انتهاك فاضح من شذوذ فردي إلى عملة ولاء: اختبار لكسر الحدود، وفسخٍ تدريجي لعقد الفطرة ومع الله، حتى يطمئن الهرم بأن الزائر الجديد صار قابلا للتواطؤ. وبهذا المعنى، فإن تحويل جماعة أبستين إلى جماعة بيدوفيلية، ليس توصيفا بريئا، بل تبرئة غير مباشرة للمنظومة الحاكمة الخفية التي تحارب الإيمان في كل مكان وتستخدم الانتهاك والابتزاز والإجرام كأدوات حكم.❗️
وفي هذا السياق، عيرني أحدهم قائلا: “نقطة ضعفك أنكِ إنسانة تتحكم فيها اليقينيات”
فأجبته: اللهم يقين أخلاقي يُهتدى به، أو شكٍّ يبرر كل شيء…اختيار يقين يحفظ البوصلة أَوْلَى من كفر يُسَوغ الجريمة و الإستبداد. هذا ليس نقطة ضعف، بل أداة نجاة للبشرية.❗️
هنا يتّضح لماذا تُحارَب اليوم الفطرة والإيمان والتاريخ: لكي يُعاد تعريف الإنسان سلعة، أو قربانا من القرابين، في منظومة لا تعيش إلا بتدنيس الحدود، وهكذا التقت العنصرية الأيديولوجية مع الوحشية النيوليبرالية في تحويل الإنسان إلى رقم، والجسد إلى مادة، والحياة إلى فائض قابل للإلغاء…



