حكاية دييغو فورلان

في صيف عام 2010، وبينما كانت أنظار العالم تتجه نحو جنوب أفريقيا، ظهر نجم من أمريكا الجنوبية ليسطر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كأس العالم. دييغو فورلان، النجم الأوروغوياني صاحب الملامح الهادئة والتسديدات الصاروخية، لم يكن مجرد لاعب في البطولة، بل كان روح فريقه، وعنوانًا للمهارة، والقيادة، والتفاني.
أحرز فورلان خمسة أهداف في البطولة، جميعها من طراز رفيع. سواء بتسديدة بعيدة المدى، أو ركلة حرة مذهلة، أو لمسة فنية داخل منطقة الجزاء، كان فورلان يعرف تمامًا متى وكيف يصنع الفارق. هدفه ضد جنوب أفريقيا، وهدفه الأسطوري في مرمى ألمانيا في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزالان في ذاكرة عشاق كرة القدم حتى اليوم.
لكن فورلان لم يكن مجرد آلة لتسجيل الأهداف. لقد كان القائد الحقيقي لمنتخب بلاده، اللاعب الذي يلهم زملاءه ويقودهم إلى ما كان يبدو مستحيلاً. بفضل أدائه البطولي، قاد أوروغواي إلى نصف نهائي كأس العالم لأول مرة منذ عام 1970، في إنجاز فاق كل التوقعات.
وعندما أسدل الستار على البطولة، لم تذهب جائزة أفضل لاعب في كأس العالم (الكرة الذهبية) إلى بطل البطولة أو أحد نجوم المنتخبات الكبرى، بل كانت من نصيب فورلان. كان ذلك تكريمًا لما قدمه داخل الملعب، ولما مثله من شغف وروح قتالية أعادت للأذهان صورة اللاعب الحقيقي الذي يلعب من أجل الشرف والوطن.



