إعتراف مغربي بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

زكرياء حبيبي

في عددها الصادر اليوم الاثنين 26 أغسطس، عادت صحيفة “إل إنديبندينتي” الأيبيرية للنجاح الإعلامي الكبير الذي حققته الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية خلال انعقاد الاجتماع التحضيري للقمة المقبلة لتيكاد (اليابان-إفريقيا) المقرر عقدها العام المقبل في اليابان.

وسجل الاجتماع الوزاري التحضيري لقمة طوكيو الدولية حول التنمية الإفريقية (تيكاد)، الذي انعقد نهاية الأسبوع الفارط باليابان، مناورات دنيئة قام بها دبلوماسيون مخزنيون من نوع بوريطة، لمنع حضور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، العضو المؤسس والكامل في الاتحاد الإفريقي، في هذا الاجتماع الدولي للشراكة اليابانية الأفريقية.

وأكد البيان الختامي، باعتراض المغرب لوحده، على حق جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي – بما في ذلك الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية – في حضور الاجتماعات.

وتُظهر صورة نشرتها وزارة الخارجية اليابانية الممثل الصحراوي خلال الجلسة الختامية مع هويته على غرار بقية الدول الأعضاء.

وحسب صحيفة الإندبندينتي، فإن نظام المخزن بقيادة محمد السادس اعترف علنا بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وذلك منذ يناير 2017، تاريخ عودته إلى المنظمة القارية، أي الاتحاد الإفريقي.

وعندما انضم مرة أخرى إلى الاتحاد الأفريقي، بعد انسحابه من منظمة الوحدة الأفريقية في عام 1984، حيث كان يأمل في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في عام 1986، وافق نظام المخزن على الجلوس إلى جانب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

ومن أجل عودتها، كان على المملكة المغربية التوقيع على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وبالمناسبة، الاعتراف بجميع الدول الأعضاء فيه، بما في ذلك الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وهذا ما يُشير إليه العدد 6359 من الجريدة الرسمية المغربية، المؤرخ في 31 يناير 2017، والذي يُمكن الوصول إليه بسهولة على الموقع الإلكتروني الخاص بذات الجريدة. وفي الصفحة 78، تذكر الوثيقة اسم “رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” من بين أعضاء المنظمة. لكن هذه ليست المرة الأولى التي يعترف فيها المخزن بوجود الجمهورية الصحراوية. وقد اعترف الحسن الثاني، والد محمد السادس، بذلك في عام 1989 عندما وافق على تنظيم استفتاء لتقرير المصير لحل النزاع، حسبما ذكرت ذات الوسيلة الإعلامية.

وتابعت الصحيفة تقول: إن الوثيقة التأسيسية للاتحاد الأفريقي تشير إلى “النضالات البطولية التي خاضتها شعوبنا وبلداننا من أجل الاستقلال السياسي والكرامة الإنسانية والتحرر الاقتصادي”. “وإذ ندرك أن آفة الصراعات في أفريقيا تشكل عقبة رئيسية أمام التنمية الاجتماعية والاقتصادية للقارة، وضرورة تعزيز السلام والأمن والاستقرار كشرط أساسي لتنفيذ تنميتنا و”تكاملنا”، وهذا كله مُوضح على الوثيقة المنشورة في الجريدة الرسمية للمملكة العلوية.

وتعهد الموقعون عليها أيضًا “بتسوية النزاعات بين الدول الأعضاء في الاتحاد سلميًا بالوسائل المناسبة التي يقررها مؤتمر الاتحاد” كما خلصت صحيفة الإندبندينتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى