أحوال عربيةفي الواجهة

موعد انهيار اسرائيل .. سيناريو انهيار اسرائيل

عبد المؤمن بن حمدة

متى تسقط اسرائيل
حسب أبستين؟
مما كشفته أوراق أبستين حديث مراكز الدراسات الأمريكية الاستراتيجية حول التهديدات التي يمكنها اسقاط اسرائيل أو ما يسمى ب”استراتيجيات البقاء الذكية لإطالة أمد الدولة وتجنب الانهيار أو الحلول المقترحة والمسارات التي رسمتها تلك التقارير لمواجهة “الأزمة الدائمة”:

  1. “إدارة التبعية” بدلاً من “الاستقلال المطلق”
    أحد أجرأ الحلول التي طرحها التشخيص هو الاعتراف بأن إسرائيل لا يمكنها البقاء كدولة مستقلة تماماً (Davidic Independence).
    الحل المقترح: يجب على إسرائيل أن تختار “راعياً” (Patron) قوياً (مثل الولايات المتحدة حالياً) وأن تجعل نفسها “أصلاً استراتيجياً لا غنى عنه” لهذا الراعي.
    التكتيك: المناورة مع الراعي بذكاء (كما فعلت مع بلاد فارس قديماً) لضمان أن تظل مصلحة القوة العظمى هي “منع أي قوة أخرى من السيطرة على الساحل الشرقي للمتوسط”.
  2. “تصدير الأزمة” للخارج (الدفاع الاستباقي)
    بما أن الجغرافيا الإسرائيلية تفتقر للعمق، فإن الحل المقترح هو إدارة التهديدات وهي لا تزال بعيدة.
    الحل المقترح: التحرك في “دوائر النفوذ البعيدة” (Far outside its region) لمنع تشكل تحالفات كبرى. هذا يشمل العمل الاستخباراتي والدبلوماسي لمنع القوى الإقليمية (مثل إيران أو تركيا) من الوصول إلى حدودها.
    الهدف: إبقاء الأعداء في حالة انشغال دائم بنزاعاتهم الداخلية أو الإقليمية، مما يمنعهم من توحيد قوتهم ضد “النقطة الجغرافية” الإسرائيلية.
  3. الحفاظ على “الإجماع الوطني” كضرورة أمنية
    بما أن الانقسام الداخلي هو التهديد الوجودي الأكبر في التاريخ اليهودي، فإن التقارير تلمح إلى حلول اجتماعية-سياسية.
    الحل المقترح: ضرورة وجود “عدو خارجي” واضح أو “مشروع قومي” جامع لصهرا التناقضات الداخلية (بين العلمانيين والحريديم، واليمين واليسار).
    التنبيه: يحذر التشخيص من أن غياب “الخطر الوجودي الوشيك” قد يؤدي لتفكك المجتمع الإسرائيلي من الداخل، لذا فإن الحفاظ على حالة الاستنفار هو جزء من “الحل” للبقاء موحدين.
  4. “التفوق التكنولوجي” كبديل عن الحجم الجغرافي
    بما أن إسرائيل لا تملك الموارد البشرية أو المساحة التي تملكها القوى العظمى، فإن الحل يكمن في “النوع” لا “الكم”.
    الحل المقترح: الاستثمار المطلق في التكنولوجيا والاستخبارات لتعويض النقص الجغرافي.
    الفلسفة: يجب أن تكون إسرائيل دائماً “أكثر ذكاءً” (Constantly Clever) من الجميع، لأن أي تراجع في التفوق التكنولوجي يعني انكشاف “الأزمة الدائمة” فوراً.
  5. “الواقعية السياسية” (Realpolitik) مع القوى الصاعدة
    تلمح التقارير (مثل مقالات هنري كيسنجر ونيال فيرغسون في الأرشيف) إلى ضرورة التكيف مع صعود قوى جديدة مثل الصين.
    الحل المقترح: عدم وضع كل “البيض في سلة واحدة” للأبد. إذا بدأ “الراعي الأمريكي” في التراجع أو تغيير أولوياته (كما حذر فيكتور ديفيس هانسون في الملف 64)، فعلى إسرائيل البدء في بناء تفاهمات وظيفية مع القوى الصاعدة لضمان مكانتها في النظام العالمي الجديد.
    الخلاصة التي تقدمها الملفات:
    الحل في نظر هؤلاء المحللين ليس “السلام الدائم”، لأن الجغرافيا تمنع ذلك. الحل هو “الدبلوماسية العنيفة والذكية” التي تهدف إلى:
    تأمين “راعي” دولي قوي.
    تفتيت أي قوة إقليمية منافسة.
    قمع الانقسامات الداخلية عبر التهديد الخارجي.
    بمعنى آخر: الحل هو “إدارة الأزمة” بنجاح، وليس إنهاءها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى