هل تتنازل ايران عن صواريخها ؟؟

جلال سمان
“الـخـط الأحـمـر الـقـاتل”.. لـماذا سـقط الاتفاق مع واشنطن بـسبب “الـصـ،ـواريخ” وليس النووي؟
خـديعة التفاوض! منذ اللحظة الأولى لفتح القنوات الخلفية، كان الجميع يـعلم أن الملف النووي هو “القشرة”، أما اللب الحقيقي فهو برنامج الصـ،ـواريخ الإيرانية. هذا هو الشرط الذي وضعه تـ،ـرامب لـيكون “سـمّاً” في عـسل أي اتفاق مـحتمل.
لماذا تـعتبر الـصـ،ـواريخ هي “عـمود الـردع” الـمستحيل كـسره؟
بالنسبة لـطهران، الصـ،ـواريخ ليست أداة لـلمساومة، بل هي “الـضمانة الـوحيدة” لـمنع فرض الإملاءات بـالقوة العسكرية. تـقيد هذا البرنامج يـعني تـفكيك الـردع وتـحويل الدولة إلى هـدف سـهل، وهو ما يـرفضه “الـجهاز السيادي” جـملة وتـفصيلاً.
واشنطن لا تـنزعج من “الـمدى” فقط، بل من حقيقة أن هذه الـصـ،ـواريخ جـعلت خيار الـحـ،ـرب “غـير نـظيف” ومـكلفاً جداً لـلقواعد الأمريكية ولـلـكيان. الصـ،ـاروخ الباليستي هو الذي يـجبر الخصم على التـفكير ألف مرة قبل أي تـصعيد مـيداني.
تـرى إيران أن الـقبول بـأي قيود على الـصـ،ـواريخ هو بـداية لـسلسلة لا تـنتهي؛ اليوم الصـ،ـواريخ، وغداً الـعقيدة الدفاعية، وبعدها الـنفوذ الإقليمي. لـذلك، يـعتبر هذا البند “خـطاً أحـمر وجـودياً” لا يـخضع لـمنطق الـمقايضة السياسية.
الـطرفان يـلعبان لـعبة “إدارة الصراع”؛ واشنطن تـعرف أن الإصرار على هذا الشرط يـعني فـشل الاتفاق، وإيران تـعرف أن الـتنازل عنه يـعني تـفريغ السيادة من مـعناها. لـذا، فإن أي حديث عن “مـرونة” هو مـجرد مـناورة لـكسب الـوقت تحت سقف الـردع المتبادل.
🔴 الخلاصة أن الـمشكلة لم تـكن يوماً “تـقنية نووية”، بل هي (تـوازن الـقوى). طالما بـقي بـند الصـ،ـواريخ على الطاولة، سـيظل الاتفاق “مـستحيلاً”، وسـيبقى الـشرق الأوسط محـبوساً بـين جـمود الـتفاوض أو انـفجار الـمواجهة.



